853

Ответы Имама ас-Салами

جوابات الإمام السالمي

Регионы
Оман
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

أما نص مسألتك في الأثر فلم نجده غير أني وجدت الخلاف في نظيرها وذلك أنهم اختلفوا في الصلاة بثوب الغير من أهل القبلة فقال بعضهم لا يصلى إلا بثوب من يتولاه وقال آخرون لا بأس بثوب المسلم الذى لا يتولى وقيل تجوز الصلاة بثياب أهل القبلة إلا من عرف منهم أنه لا تبقى النجاسة فتلحقه التهمة وهذه الأقوال وإن كانت في أمر الصلاة سائغة أيضا في أمر الحلال والحرام .

على أن بعض المسلمين جعل الاسترابة سببا للحكم بالنجاسة وبعضهم حكم العادة وألحق بعضهم الأقل بالأغلب وعلى هذه القواعد المذكورة يتخرج الخلاف في مسألتك .

والصحيح عندي جواز أكله ما لم يتيقن نجاسته أو يقر صاحبه بذلك لأن حكم الطهارة غالب على حكم النجاسة فكل شيء احتمل الأمرين فالطهارة أولى به ما لم تصح نجاسته ولأن المسلمين مأمونون على دينهم فلو أطعموك لحم خنزير وأنت لا تعلم به ما كان عليك بأس حتى يصح معك أنه لحم خنزير بإقرار الذي قدمه إليك أو بشاهدين على

ذلك .

قال أبو المؤثر أخبرنا أبو جعفر عن هاشم عن بشير بن المنذر وغيره رحمهما الله أنهم نزلوا في بيت رجل كان شروبا للنبيذ وكانت في ذلك البيت سمة مستقذرة فقال هاشم لبشير أخاف أن تكون السمة فيها قذر فقال بشير ليس علينا من ذلك إنما ذلك عليهم فصلوا عليها وكان رب ذلك المنزل لا خير فيه والتنزه عند الإمكان أولى فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك والتوسع بالجائز عند الحاجة إليه واسع فإن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه والله أعلم .

Страница 322