Ответы Имама ас-Салами
جوابات الإمام السالمي
وكذلك الضارب في الأرض المبتغي من فضله فإنه يقصر ما دام على هذا الوجه حتى إذا اتخذ الأهل والذرية وملك الدور والبساتين انتقل عن وصفه الأول وصار موطنا بالضرورة فإن قال بلسانه أنا مسافر ردت عليه أفعاله وشهدت عليه أحواله .
وناهيك بالرجل من هؤلاء أنه قد يزعم أنه وطنه بعمان وهو مع ذلك لا يحب الوصول إليها ولو قدر له على طول الزمان الوصول لما أقام إلا شهرا أو شهرين وهو مع ذلك كأنما يقلى على جمر الغضا، وربما قال إذا فارق أميال وطنه الآن زال عنى بوعنان فما هذا بموطن ها هنا حتما وإن منته نفسه الرجوع .
وإنما وطنه حيث ضرب بكلاكله وسكنت نفسه وانشرح صدره ودان لا يفارقه فذلك وطنه كان في دار الإسلام أو الكفر، وما دام آمنا على دينه فلا بأس عليه بالمقام حيث أقام، وإن خاف الفتنة في الدين فعليه الخروج إلى حيث يأمن الفتنة ولأجل هذا شرعت الهجرة في أول الإسلام، ولما أمن الناس على دينهم بظهور الإسلام والفتح المبين نسخت الهجرة فهى بعد الفتح غير واجبة لحصول الأمن والله أعلم .
Страница 440