Джами
الجامع
Редактор
حبيب الرحمن الأعظمي
Издатель
المجلس العلمي- الهند
Издание
الثانية
Год публикации
١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣
Место издания
توزيع المكتب الإسلامي - بيروت
٢٠٦٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَعْضِ الطَّائِيِّينَ، عَنْ رَافِعِ الْخَيْرِ الطَّائِيِّ، قَالَ: صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا قَفَلْنَا وَحَانَ مِنَ النَّاسِ تَفَرُّقٌ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ رَجُلًا صَحِبَكَ مَا صَحِبَكَ، ثُمَّ فَارَقَكَ لَمْ يُصِبْ مِنْكَ خَيْرًا لَقَدْ حَسُنَ فِي نَفْسِهِ، فَأَوْصِنِي وَلَا تُطَوِّلْ عَلَيَّ فَأَنْسَى، قَالَ: «يَرْحَمُكَ اللَّهُ، يَرْحَمُكَ اللَّهُ، بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ، بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ، أَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ لِوَقْتِهَا، وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْهِجْرَةَ فِي الْإِسْلَامِ حَسَنٌ، وَأَنَّ الْجِهَادَ فِي الْهِجْرَةِ حَسَنٌ، وَلَا تَكُونَنَّ أَمِيرًا» قُلْتُ: أَمَّا قَوْلُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ فَهَذَا كُلُّهُ حَسَنٌ قَدْ عَرَفْتُهُ، وَأَمَّا قَوْلُكَ لَا أَكُونُ أَمِيرًا، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّ خِيَارَكُمُ الْيَوْمَ أُمَرَاؤُكُمْ، قَالَ: «إِنَّكَ قُلْتَ لِي: لَا تُطَوِّلْ عَلَيَّ، وَهَذَا حِينُ أُطَوِّلُ عَلَيْكَ، إِنَّ هَذِهِ الْإِمَارَةَ الَّتِي تُرَى الْيَوْمَ يَسِيرَةً، قَدْ أوْشَكَتْ أَنْ تَفشُوَ وَتَفْسَدَ حَتَّى يَنَالَهَا مَنْ ⦗٣٢٢⦘ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ، وَإِنَّهُ مَنْ يَكُنْ أَمِيرًا، فَإِنَّهُ مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ حِسَابًا، وَأغْلَظِهِ عَذَابًا، وَمَنْ لَا يَكُنْ أَمِيرًا، فَإِنَّهُ مِنْ أَيْسَرِ النَّاسِ حِسَابًا، وَأَهْوَنِهِ عَذَابًا، لِأَنَّ الْأُمَرَاءَ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْ ظُلْمِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّمَا يَخْفِرُ اللَّهَ، إِنَّمَا هُمْ جِيرَانُ اللَّهِ وَعُوَّادُ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَتُصَابُ شَاةُ جَارِهِ - أَوْ بَعِيرُ جَارِهِ - فَيَبِيتُ وَارِمَ الْعَضَلِ، فَيَقُولُ: شَاةُ جَارِي، وَبَعِيرُ جَارِي، فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يَغْضَبَ لِجِيرَانِهِ»
11 / 321