762

Джамик Ваджиз

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Жанры
Islamic history
Регионы
Йемен

وفي ذي القعدة وصلت جرائد فيها أخبار مفزعة وأمور مؤلمة وهي قيام الطوائف من الكفار لحرب الإسلام والإستيلاء على مدائنه واليونان والبلقان والبلغار لا أدري وفرفت صحيفتا أم اثنتان وأهل الجبل الأسود واستفحلوا حتى أخذوا مدائن ومثلوا بهم وقطعوا الآذان والآناب ونقروا بطون النساء وعبثوا بهن واستولوا على بعض المدن العظيمة وجعلوا مساجدها (.....226ص)وجعلوا المسجد الأعظم كميثا ومصلحا قاتلهم الله وانتقض ونفذت الجرائد مصدرة أولها بالدين الإسلام يطلبون الغارة ففاقت إليه من بلاد الإسلام ذهبا عظيما من مصر والهند وسائر البلاد الإسلامية ولم يزل الحرب العظيم متتابعا والنصر للإسلام في أكثر المعارك، وقام رئيس السيد محمد عارف بك وعنى بالحروب وقاد الجيوش، وفي بغداد السيد العالم عيسى وكذلك الحرب في طاربلس والمغرب طالت وغلبت طالبان فاضطر السلطان إلى مصالحته وطرح طرابلس وكان في ذلك وهنا عظيما إلا أنه بقى في سهال الإسلام، وبعد ذلك تتابع النصر للمسلمين، وفي أخر ذي الحجة والحرب بين الإمام الإدريس في حجور باق وقد وصل أصحابه إلى سوق عاهم ووصلت معونة للإمام من العجم ألف ذهبة ومؤنة وبنادق كثيرة، وفي تاسع ذي الحجة وصلت الأكباد والإنتصار أهل الإسلام على البلغار فانهزموا أضحى هزيمة وتركوا قتلاهم وأسلحتهم وذخائرهم وخيامهم وغنموا من المدافع كثيرة وكان الكفار راموا إقلاع موضع يقال له حتالجة وبلغ أيضا أن الجيش العثماني الإسلامي عملوا على اليونان حملة منكرة فانهزموا هزيمة قبيحة ومزقوهم كل ممزق واسترجعوا منهم جهات باسلي وقيالة من بلاد الحبش المقيمة بأدرنة خرجوا على الكفار فوقع بينهم حرب هائل وحملوا عليهم حتى أجلوهم عن معاقلهم، وفي العشر الأواخر من ذي الحجة حصلت حرب بين المسلمين والكفار في آكام مشرفة على مدينة مسلم كوي ودامت الحرب يومين فانهزم الكفار هزيمة عظيمة وغنموا من البنادق والآلات ما لا يحصى وقتل من الكفار ما يزيد على ألف وجرح أكثر منهم، وقتل من المسلمين وجرح ثلاثمائة وخمسة وثمانين واسترجعوا مدينين من مدن الإسلام.

وفي هذا الحرب وقع أخر عند بحيرة ترقوس فأرعوا بالمدافع كالرعود ثم جعلت جيوش المسلمين فانهزم الكفار وأسر منهم أكثر من تسعة آلاف أسير ووقع حرب أخر وهو أن جيشا من البلغار زحف على جهة مدية ولكنه حاط بهم جيش الإسلام وقتل من الكفار نحو خمسة عشر مائة وأسر ثمانية آلاف وأخذوا عليهم مدافع وجاء أنه وقع حرب أخر في الجبل الأسود انتصر فيه المسلمون وأسروا منهم نحو أربعمائة.

ومن جملة هذا الشهر بشائر عظيمة ونصر من الله لأن الكفار كانوا سروا في بلاد الإسلام وأخذوا مدائن هتكوا الحرم وهم البلغار والطرق واليونان وهم من الذين سمونه قرانات، فلما حصلت هذه المصائب وكاد جيشالسلطان أن يعجزوا عنهم كتبوا إلى بلاد الإسلام منه وتوسل الجزيرة والهند وجارود والصين وغيرها ما هذا الفضة في كل من يؤمن بالله، وبما جاء على محمد رسول الله --صلى الله عليه وآله وسلم- أيها المسلمون هذه دولتكم الإسلامية الكبرى هلموا إلى مساعدتها بالإعانة بالمال والرجال والدين الإسلام مثل الذين ينفقون أموالهم الآية، ومعها آيات في الحث على الجهاد وتتابعت إليهم الأمداد (......227ص) والحرب في مواضع عديدة حتى كان يرمى بأكثر مدفعا وكان خطبا عظيما جسيما وانتصر المسلمين واستردوا كثرا من مدائنهم (......ص227)الخطوب انشأ الحليم البارع عبد الحليم حلمي المصري هذه القصيدة الطويلة.

تكلم السيف فاسكت أيها القلم

واستفحل الخطب واشتدت لواقحه

يا آل عثمان إن الحرب جرعكم

إن كان حلم الفتى يمضي بما اعتقه

در الحقيد وكانوا في الوغى صقورا

سيوفكم أمشاع الصلح منتصرا

له أزير بصدر الليل تحسبه

ساجي الترائك محمود الذوائب في

اليوم حرب فلا أهل ولا سكن

إذا الخدامة ضاعت في ربوعكم

طالعتم الموت أفواجا فأسركم

الحياة حتى إذا ما الشر جال به

مالي أرى دول البلقان زاحفة فلترفعوا السد بالأسياف شكما

Страница 189