Джамик Ваджиз
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفي رمضان وصل المقداد وحط في أعلان وقطع على صنعاء الواصل لكن تعبثوا ونهبوا بزا برجال صنعاء وغير ذلك، فروجع الإمام في ذلك فأمرهم بالكف ثم القبائل لما سمعوا بهذه الحوادث والقحط قد عم واشتد تسارعوا إلى الإجابة، فسار السيد حسين الشامي بلاد السنارة وبني مطر فأخذت بنو مطر جمالا على العجم وقتلوا منهم وشرع الحرب في كثير من المواضع ودخل شوال فعيد الإمام في القفلة ثم عزم إلى حوث تاقيا لليوم والهدد عازما على مناجزة العجم العدد وكاتب القبائل ثم انتقل إلى خمر، ووصلت القبائل من كل أوب ووصاهم بإخلاص العمل فيه من غير شوق وقد جبلت قلوبهم على الفساد ولم يجد إليه طريقا إلا باسم الجهاد، فصاروا من خمر وثارت مع ذلك بلاد البستان وبنو الحارث وهمدان والحيمة وبنو مطر وسنحان واتقدت اليمن بالنيران، ودخلوا الروضة وقربوا من صنعاء وحصروها وعمران وحجة (......ص219) ومنعوها وبعد سيدي حسين الشامي إلى خميس مديور فصار سيدي محمد الشامي نحو ذمار ويريم، وأحاطت العرب بالرتبة التي في عصر فخرج من فيها وأسر وقال الكافرون هذا يوم عسر، ثم حوصرت متنة وخرج من فيها وأخذ مدفع كبير بعد قتال لم يبق فيه مدافع ولا مجير، وفتحوا حصن السلامي والمنار ومند الحيمة كلها إلا المقصورة.
وفي ذي القعدة زاد القحط واشتد وتعطلت الآبار وغاصت الأنهار سيما صنعاء ووصل السعر إلى أربعة أنفار بقرش ثم فتحت عمران وكوكبان وبلاد آنس بعد قتال في جهران تشيب منه الولدان، وأخذ منه مدفعين وقتل من العرب نحو خمسين وقد أشار إلى هذه المعارك والفتوحات من قال من قصيدة طويلة منها:
فشمر في شوال عن ذيل همة
وجهز ليحيى قبل ذاك لحيمة
تناوش يحيى والجماجم تارة
بنو مطر قامت قيامتهم على
وفيهم حسين ابن الضياء الذي علا
فكم قتلوا من أعجميا وسلبوا
ويحيى على من في الخيام جميعهم
ومتنة مع مند لها حاصروا ولم
وحازوا لها حربا كثيرا ومدفعا
وصاروا إلى حصن السلام حاصروا وصاحبهم تلك الكماة وراوحوا
Страница 165