Джамик Ваджиз
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1297:
فيها في سبع وعشرين ربيع الأول وقعت زلزلة عظيمة تهدم منها بيوت كثيرة وأعالي بيوت أخر وتساقطت آلاتها من الطاقات واحتركت الأواني والآلات.
وفيها لما تمكنت شوكة الإمام بعد أن انتقل جبل الاهنوم ووصل إليه أهل ضحيان ثم عزم على مثاغرة العجم، فحشد الناس على قتالهم فنزل من الأهنوم لقتالهم بأصحابه إلى القفلة فجمعه من حاشد والأهنوم جيشا وافرا وقصد مدينة حوث، ثم إلى خمر وشرع جيشه إلى البون وإلى حمدة وعليه سيدي العلامة يحيى بن قاسم فتفاشلوا وتخاذلوا ورجعوا إلى الإمام خائبين، وقد أنفق عليهم كثيرا من المال ثم أرجف الناس بوصول العجم فأشاروا على الإمام بالانتقال من خمر فانتقل إلى محلة الحمران وتبعتهم العجم فدخلوا حوث ولم يبقى مع الإمام إلا أصحابه، وتفرق جميع تلك العصابة وذلك في شهر شوال من السنة، وبعد ذلك رام العجم أن يذهبوا عسكر الإمام فخرجوا على قريب الحمري والحمران ورموها بالمدافع وخربوا فيها مواضع ورموا الصعود إلى حصن المدورة وهي فاز محطة الإمام معورة، ومنهم جماعة من الرماة فعول الناس على الإمام وانتقل الشعاب فتتبعوا فصبر لهم أصحاب الإمام حتى عادوا إلى حوث وفيهم قتلى وجرحى، ثم انتقل العجم إلى خمر وهلك منهم نحو عشرين فاحتال عليه بعض الناس بالبارود فأحرقه عليه فانتقلوا بعدها صنعاء ورجع الإمام جبل هنوم آخر ذي القعدة، وفي أول ذي الحجة وصل خبرة الإمام القاضي المفضال فقيه العصر عبد الله بن علي العنسي فأكرمه وكان من أعوانه ثم جمع الإمام على أخذ حصن مسور، فأرسل إليه نحو ثلاثمائة رجل ففتح لهم الحصن لكن العجم في الحال حفت بهم وبأهل البلاد خافوا القلة العسكر فقالوا: عندها أين المفر، وكان الإمام نهض إلى القبلة لتحشيد الناس فوصله القوم راجعين بالسلامة فائزين ولما ابتدأ الإمام بالحرب أرجفت قلوب الناس وزعم بعض أهل النجوم أنه لا بد يصلي في جامع صنعاء بعد نصف شهر ولم يتم المرام بسبب خيانة القبائل لكل إمام.
Страница 130