١٥٩٤ - (ط) عمر بن الخطاب ﵁ قال: «مَنْ عقَص رأْسَهُ، أو ضفَرَ، أولبّدَ، فقد وجَبَ عليه الحلاقُ» (١) .
وفي أخرى قال: «منْ ضَفرَ فليَحْلِقْ، ولا تُشَبِّهوا بالتَّلبيدِ» (٢) . ⦗٢٩٥⦘ أخرجه الموطأ (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(عَقَص) شعره: لواه على رأسه وأدخل أطرافه في أصوله لئلا ينتشر.
(لَبَّدَ): تلبيد الشعر: قد تقدم ذكره. وإنما جُعل على من لبد أو عقص أو ضفر: الحلق دون التقصير؛ لأن هذه الأشياء تقي شعره من الشعث والغبار، فجعل عليه الحلق عقوبة له.
(١) قال الزرقاني في " شرح الموطأ ": ولا يجزيه التقصير، وإلى ذلك ذهب الجمهور، منهم: مالك، والثوري، وأحمد، والشافعي في القديم، وقال في الجديد كالحنفية: لا يتعين إلا إن نذره، أو كان شعره خفيفًا لا يمكن تقصيره.
(٢) أي: لا تشبهوا الضفر بالتلبيد؛ لأنه أشد منه فيجوز التقصير عند عمر ﵁ لمن لبد دون من ضفر.
(٣) ١ / ٣٩٨ في الحج، باب التلبيد، وإسناده صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
رواه مالك في الموطأ بشرح الزرقاني (٢/٤٦٧) عن نافع عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب فذكره.