Собрание основ

Ибн аль-Хаджиб d. 646 AH
170

Собрание основ

جامع الأمهات

Исследователь

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Издатель

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Номер издания

الثانية

Год публикации

1419 AH

Место издания

دمشق

ثَلاثَ لَيَالٍ وَالْمُتَعَجِّلُ لَيْلَتَيْنِ يَرْمِي كُلَّ يَوْمٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ حَصَاةً مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ، وَفِيهَا: أَكْبَرُ، وَلَقْطُهَا: أَوْلَى مِنْ كَسْرِهَا، مِنْ حَيْثُ شَاءَ، وَيُكْرَهُ مَا رُمِيَ بِهِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: سَقَطَتْ مِنِّي حَصَاةٌ فَلَمْ أَعْرِفْهَا فَأَخَذْتُ حَصَاةً فَرَمَيْتُ بِهَا فَقَالَ لِي مَالِكٌ: إِنَّهُ لَمَكْرُوهٌ وَلا أَدْرِي (١) عَلَيْكَ شَيْئًا سَبْعًا فِي كُلِّ جَمْرَةٍ حَصَاةً بَعْدَ حَصَاةٍ مُتَتَابِعَةً بِالتَّكْبِيرِ مَاشِيًا، فَلَوْ رَمَى أَكْثَرَ اعْتَدَّ بِوَاحِدَةٍ، فَذَلِكَ مَعَ الأُولَى سَبْعُونَ حَصَاةً، وَالْمُتَعَجِّلُ: تِسْعٌ وَأَرْبَعُونَ، وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ حَجَرًا، وَرَمْيًا عَلَى الْجَمْرَةِ أَوْ مَوْضِعِ حَصَاهَا، فَلَوْ وَضَعَهُ لَمْ يُجْزِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ وَقَعَتْ عَلَى مَحْمَلٍ وَنَحْوِهِ فَوَقَفَتْ فَنَفَضَهَا غَيْرُهُ لَمْ يُجْزِهِ، وَالْعَاجِزُ يَسْتَنِيبُ وَعَلَيْهِ الدَّمُ بِخِلافِ صَغِيرٍ لا يُحْسِنُ الْمَرْمِيُّ فَيُرْمَى عَنْهُ وَلا دَمَ، فَإِنْ لَمْ يُرْمَ عَنْهُ، أَوْ لَمْ يَرْمِ مَنْ يُحْسِنُ فَالدَّمُ عَلَى مَنْ أَحَجَّهُمَا فَإِنْ صَحَّ قَبْلَ الْفَوَاتِ صَارَ كَالنَّاسِي، [فَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَقْدِرُ فِي أَثْنَاءِ الْوَقْتِ فَفِي اسْتِنَابَتِهِ: قَوْلانِ]، وَيَبْدَأُ بِالْجَمْرَةِ الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنًى فَيَرْمِيهَا مِنْ فَوْقِهَا ثُمَّ يَتَقَدَّمُ أَمَامَهَا فَيَسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةَ، وَفِي رَفْعِ يَدَيْهِ: قَوْلانِ، وَضَعَّفَ مَالِكٌ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي جَمِيعِ الْمَشَاعِرِ، وَالاسْتِسْقَاءِ، وَقَدْ رِيءَ [وَاضِعًا] يَدَيْهِ فِي الاسْتِسْقَاءِ وَقَدْ جَعَلَ بُطُونَهُمَا إِلَى الأَرْضِ، وَقَالَ: إِنْ كَانَ الرَّفْعُ فَهَكَذَا، وَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ وَيَحْمَدُ اللَّهُ تَعَالَى وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدْعُو بِمِقْدَارِ إِسْرَاعِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ يُثَنِّي بِالْوُسْطَى كَذَلِكَ؛ إِلا أَنَّ وُقُوفَهُ أَمَامَهَا ذَاتَ الشِّمَالِ ثُمَّ يُثَلِّثُ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ كَذَلِكَ إِلا أَنَّهُ يَرْمِيهَا مِنْ أَسْفَلِهَا فِي بَطْنِ الْوَادِي وَلا يَقِفُ لِلدُّعَاءِ فَتِلْكَ السُّنَّةُ، وَيُكْثِرُ الْحَاجُّ بِمِنًى ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَقْتًا بَعْدَ وَقْتٍ، وَأَهْلُ مَكَّةَ فِي التَّعْجِيلِ كَغَيْرِهِمْ عَلَى الأَصَحِّ، وَرَمْيُ الثَّالِثِ، وَمَبِيتُ لَيْلَتِهِ سَاقِطٌ عَنِ الْمُتَعَجِّلِ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يَرْمِي عَقِيبَ رَمْيِهِ فِي الثَّانِي، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: لا يُعْجِبُنِي لإِمَامِ الْحَاجِّ أَنْ يَتَعَجَّلَ، وَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فِي الثَّانِي فَلا يَتَعَجَّلُ،

(١) فِي (م): وَلا أرى.

1 / 199