632

Собрание трудов

جامع الرسائل

Редактор

د. محمد رشاد سالم

Издатель

دار العطاء

Издание

الأولى ١٤٢٢هـ

Год публикации

٢٠٠١م

Место издания

الرياض

Жанры
Hanbali
Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
أَن طَاعَة الله وَرَسُوله فِيهَا أمراه بِهِ قد لَا يكون فِيهَا مصلحَة لَهُ وَلَا مَنْفَعَة وَلَا فِيهَا تنعم وَلَا لَذَّة وَلَا رَاحَة بل يكون فِيهَا مفْسدَة لَهُ ومضرة عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِيهَا إِلَّا ألمه وعذابه كَانَ هَذَا من أعظم الصوارف لَهُ عَن فعل مَا أَمر الله بِهِ وَرَسُوله ثمَّ إِن كَانَ ضَعِيف الْإِيمَان بالوعيد والوعد ترك الدَّين بِالْكُلِّيَّةِ وَإِن كَانَ مُؤمنا بالوعيد صَارَت دواعيه مترددة بَين هَذَا الْعَذَاب وَذَلِكَ الْعَذَاب وَإِن كَانَ مُؤمنا بوعد الْآخِرَة فَقَط اعْتقد أَنه لَا تكون لَهُ فِي الدُّنْيَا مصلحَة وَلَا مَنْفَعَة بل لَا تكون الْمصلحَة وَالْمَنْفَعَة فِي الدُّنْيَا إِلَّا لمن كفر أَو فسق وعصي
الرَّد عَلَيْهِم
وَهَذَا أَيْضا وَإِن كَانَ هُوَ غَايَة حَال هَؤُلَاءِ فَهُوَ مِمَّا يصرف النُّفُوس عَن طَاعَة الله وَرَسُوله ويبقي العَبْد الْمُؤمن مُتَرَدّد الدَّوَاعِي بَين هَذَا وَهَذَا وَهُوَ لَا يَخْلُو من أَمريْن إِمَّا أَن يرجح جَانب الطَّاعَة الَّتِي يستشعر أَنه لَيْسَ فِيهَا طول عمره لَهُ مصلحَة وَلَا مَنْفَعَة وَلَا لَذَّة بل عَذَاب وألم بل مفْسدَة ومضرة وَهَذَا لَا يكَاد يصبر عَلَيْهِ أحد

2 / 367