449

Собрание трудов

جامع الرسائل

Редактор

د. محمد رشاد سالم

Издатель

دار العطاء

Издание

الأولى ١٤٢٢هـ

Год публикации

٢٠٠١م

Место издания

الرياض

Жанры
Hanbali
Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَوصف أعداءه بضد هذَيْن فَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِن يتبعُون إِلَّا الظَّن وَمَا تهوى الْأَنْفس وَلَقَد جَاءَهُم من رَبهم الْهدى﴾ فالكمال الْمُطلق للْإنْسَان هُوَ تَكْمِيل الْعُبُودِيَّة لله علما وقصدا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا خلقت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا ليعبدون﴾ .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنه لما قَامَ عبد الله يَدعُوهُ﴾ .
وَقَالَ تَعَالَى فِيمَا حَكَاهُ عَن إِبْلِيس: ﴿قَالَ فبعزتك لأغوينهم أَجْمَعِينَ﴾ ﴿إِلَّا عِبَادك مِنْهُم المخلصين﴾ . وَقَالَ: ﴿إِن عبَادي لَيْسَ لَك عَلَيْهِم سُلْطَان﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَلِك لنصرف عَنهُ السوء والفحشاء إِنَّه من عبادنَا المخلصين﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّه لَيْسَ لَهُ سُلْطَان على الَّذين آمنُوا وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلْطَانه على الَّذين يتولونه وَالَّذين هم بِهِ مشركون﴾ . و" عِبَادَته " تَعَالَى هِيَ طَاعَة أمره، وَأمره لنا مَا بلغه الرَّسُول عَنهُ؛ فالكمال فِي كَمَال طَاعَة الله وَرَسُوله بَاطِنا وظاهرا وَمن كَانَ لم يعرف مَا أَمر الله بِهِ فَترك هَوَاهُ واستسلم للقدر أَو اجْتهد فِي الطَّاعَة فَأَخْطَأَ، فعل الْمَأْمُور بِهِ إِلَى مَا اعتقده مَأْمُورا بِهِ أَو تَعَارَضَت عِنْده الْأَدِلَّة فتوقف عَمَّا هُوَ طَاعَة فِي نفس الْأَمر، فَهَؤُلَاءِ

2 / 182