354

Собрание трудов

جامع الرسائل

Редактор

د. محمد رشاد سالم

Издатель

دار العطاء

Издание

الأولى ١٤٢٢هـ

Год публикации

٢٠٠١م

Место издания

الرياض

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَفِي الحَدِيث الصَّحِيح عَن النَّبِي ﷺ " ﴿يَقُول الله تَعَالَى: خلقت عبَادي حنفَاء فَاجْتَالَتْهُمْ الشَّيَاطِين وَحرمت عَلَيْهِم مَا أحللت لَهُم وأمرتهم أَن يشركوا بِي مَا لم أنزل بِهِ سُلْطَانا﴾ ". و" الحنيفية " هِيَ الاسْتقَامَة بإخلاص الدَّين لله وَذَلِكَ يتَضَمَّن حبه تَعَالَى والذل لَهُ لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا لَا فِي الْحبّ وَلَا فِي الذل فَإِن الْعِبَادَة تَتَضَمَّن غَايَة الْحبّ بغاية الذل وَذَلِكَ لَا يسْتَحقّهُ إِلَّا الله وَحده وَكَذَلِكَ الخشية وَالتَّقوى لله وَحده والتوكل على الله وَحده.
وَالرَّسُول يطاع وَيُحب فالحلال مَا حلله وَالْحرَام مَا حرمه وَالدّين مَا شَرعه. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمن يطع الله وَرَسُوله ويخش الله ويتقه فَأُولَئِك هم الفائزون﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَو أَنهم رَضوا مَا آتَاهُم الله وَرَسُوله وَقَالُوا حَسبنَا الله سيؤتينا الله من فَضله وَرَسُوله إِنَّا إِلَى الله راغبون﴾ .
وَهَذَا حَقِيقَة دين الْإِسْلَام. وَالرسل بعثوا بذلك كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿شرع لكم من الدَّين مَا وصّى بِهِ نوحًا وَالَّذِي أَوْحَينَا إِلَيْك وَمَا وصينا بِهِ

2 / 86