348

Собрание трудов

جامع الرسائل

Редактор

د. محمد رشاد سالم

Издатель

دار العطاء

Издание

الأولى ١٤٢٢هـ

Год публикации

٢٠٠١م

Место издания

الرياض

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَإِلَّا كَانَ تَركهَا خيرا لَهُ وَإِن لم يُعَاقب عَلَيْهَا ففضول الْمُبَاح الَّتِي لَا تعين على الطَّاعَة عدمهَا خير من وجودهَا إِذا كَانَ مَعَ عدمهَا يشْتَغل بِطَاعَة الله فَإِنَّهَا تكون شاغلة لَهُ عَن ذَلِك وَأما إِذا قدر أَنَّهَا تشغله عَمَّا دونهَا فَهِيَ خير لَهُ مِمَّا دونهَا وَإِن شغلته عَن مَعْصِيّة الله كَانَت رَحْمَة فِي حَقه وَإِن كَانَ اشْتِغَاله بِطَاعَة الله خيرا لَهُ من هَذَا وَهَذَا.
وَكَذَلِكَ أَفعَال الْغَفْلَة والشهوة الَّتِي يُمكن الِاسْتِعَانَة بهَا على الطَّاعَة: كالنوم الَّذِي يقْصد بِهِ الِاسْتِعَانَة على الْعِبَادَة؛ وَالْأكل وَالشرب واللباس وَالنِّكَاح الَّذِي يُمكن الِاسْتِعَانَة بِهِ على الْعِبَادَة؛ إِذا لم يقْصد بِهِ ذَلِك كَانَ ذَلِك نقصا من العَبْد وفوات حَسَنَة؛ وَخير يُحِبهُ الله.
فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن النَّبِي ﷺ ﴿أَنه قَالَ لسعد: إِنَّك لن تنْفق نَفَقَة تبتغي بهَا وَجه الله إِلَّا ازددت بهَا دَرَجَة ورفعة حَتَّى اللُّقْمَة تضعها فِي فِي امْرَأَتك﴾ " وَقَالَ فِي الحَدِيث الصَّحِيح: ﴿نَفَقَة الْمُسلم على أَهله يحتسبها صَدَقَة﴾ ".

2 / 80