445

Собрание вопросов Ибн Теймиия

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Редактор

د. محمد رشاد سالم

Издатель

دار العطاء

Издание

الأولى ١٤٢٢هـ

Год публикации

٢٠٠١م

Место издания

الرياض

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
مَعَ حسن الْقَصْد وَاتِّبَاع الْأَمر وَالنَّهْي الْمَعْلُوم لَهُم مَعَ خَفَاء الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة فِي ذَلِك المتيسر لَهُم وَهَؤُلَاء يرجحون بالأدلة الشَّرْعِيَّة من الظَّوَاهِر والأقيسة وأخبار الْآحَاد وأقوال الْعلمَاء مَعَ خَفَاء الْأَمر المتيسر لَهُم.
و(أَيْضا فَهَؤُلَاءِ) قد يشْهدُونَ مَا فِي ذَلِك الْفِعْل الْمَقْدُور من الْمصلحَة وَالْخَيْر فيرجحونه بِحكم الْإِيمَان وَإِن لم يعرفوا دَلِيلا من النَّص على حسنه وَأُولَئِكَ إِنَّمَا يرجحون بالنصوص وَمَا استنبط مِنْهَا. فَهَؤُلَاءِ لَهُم الْقُرْآن وَهَؤُلَاء لَهُم الْإِيمَان.
وَسبب هَذَا أَن كلا من الطَّائِفَتَيْنِ خَفِي عَلَيْهِ مَا مَعَ الْأُخْرَى من الْحق، وكل من الطَّائِفَتَيْنِ فِي طريقها حق وباطل. فَأَما المدعون للْحَقِيقَة بِدُونِ مُرَاعَاة الْأَمر وَالنَّهْي الشرعيين فهم ضالون؛ كَالَّذِين يعْرفُونَ الْأَمر وَالنَّهْي وَلَا يَفْعَلُونَ إِلَّا مَا يهوونه من الْكَبَائِر فَإِنَّهُم فساق. وَهَؤُلَاء وَهَؤُلَاء الَّذين قيل فيهم: " احْذَرُوا فتْنَة الْعَالم الْفَاجِر وَالْعَابِد الْجَاهِل فَإِن فتنتهما فتْنَة لكل مفتون ".
و" الْحَقِيقَة " قد تكون قدرية وَقد تكون ذوقية وَقد تكون شَرْعِيَّة وَلَفظ " الشَّرْع " يتَنَاوَل الْمُبدل والمؤول والمنزل.

2 / 178