Собрание сведений о лекарственных средствах и пищевых продуктах
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
Исследователь
لا يوجد
Издатель
دار الكتب العلمية
Номер издания
لا يوجد
Год публикации
1422هـ-2001م
Место издания
بيروت/لبنان
Жанры
خانق النمر : قال ديسقوريدوس في الرابعة : أفرينطن هو نبات له ثلاث ورقات أو أربع شبيهة بورق النبات الذي يقال له فعلامينوس أو ورق الفنا إلا أنه أصغر منه وفيه خشونة وله ساق طوله نحو من شبر وأصل شبيه بذنب العقرب يلمع مثل القوارير ، وقد زعم بعض الناس أن أصل هذا النبات إذا قرب من العقرب أخمدها وإذا قرب الخربق منها أنعشها وقد يقع في أدوية العين المسكنة لأوجاعها وإذا صير في اللحم وأطعمته النمور والخنازير والذئاب والفئار وسائر السباع قتلها . وقال غيره : والذين يسقون هذا المواء يعرض لهم على المكان في حس المذاق حلاوة مع شيء من قبض ثم من بعد ذلك يعرض لهم سدر وخاصة عند النهوض ورطوبة في أعينهم وثقل في صدورهم وفيما دون الشراسيف مع خروج رياح كثيرة من أسفل ، وينبغي حينئذ أن يحتال بإخراج الدواء بالقيء والحقن وأن يتقدم في سقيهم هذه الأشياء التي نذكرها وهي الصعتر أو سذاب أو قراسيون والأفسنتين أو جرجير أو قيصوم أو كمافيطوس وأي شيء اتفق لهم من هذه الأدوية فليسق بشراب ، وقد يوافقهم أيضا دهن البلسان إذا أخذ منه مقدار درخمي ويسقى بشراب أو أنفحة الأرنب أو أنفحة الجدي أو أنفحة الإيل إذا شربت بخل نفعتهم وخبث الحديد والحديد بعينه أو الذهب أو الفضة أيها كان مقدارا بعد أن يحمى ويبرد وينقع في شراب ويشرب بالشراب فإنه ينفعهم ، وماء الزباد أيضا مع الشراب نافع لهم ، ويقال : إن الكمافيطوس خاصة جيد نافع لهم . | خانق الذئب : ويسمى أيضا قاتل الذئب . ديسقوريدوس في الرابعة : قد يكون صنف من الاقوينطس ومن الناس من يسميه أوفقطوس وقد ينبت كثيرا بالبلاد التي يقال لها إيطاليا في الجبال التي يقال لها أولسطينا وله ورق شبيه بورق الدلب إلا أنه أشد تشريفا منه وأصغر بكثير وأشد سوادا ، وله ساق شبيه بساق النبات الذي يقال له بطارس وأغصان جرد طولها نحو من ذراع أو أكثر قليلا ، وثمر في غلف ذات طول يسير وعرق شبيهة بأرجل الأربيان مبرد وتستعمل في قتل الذئاب وأنها إذا صيرت في لحم ني فأكلت الذئاب منه قتلها . جالينوس : في 7 : هذا أيضا قوته على مثال قوة خانق النمر إلا أنه مخصوص بقتل الذئاب خاصة كما أن ذلك يقتل النمور خاصة . | خانق الكلاب : ويسمى أيضا قاتل الكلاب . ديسقوريدوس في الرابعة : هو تمنش له قضبان طوال دقاق عسرة الرض وله ورق شبيه بورق النبات الذي يقال له قسوس إلا أنه ألين منه وأحد طرفا ، ثقيل الرائحة ريان من رطوبة لزجة صفراء ، وله خمل شبيه بعلف الباقلي في طول أصبع وفي جوفه بزر صغير صلب أسود وورق هذا النبات إذا خلط بالشحم والخبز معه وأطعمته الكلاب والذئاب والثعالب والنمور قتلها وهو يضعف قوائمها ساعة تأكله ولا يكون لها نهوض . جالينوس في السادسة : هذه الحشيشة تسمى بهذا الاسم لأنها تقتل الكلاب بالعجلة ، كما أن قاتل الذئاب يقتل الذئاب وقاتل الكلب أيضا يقتل الناس ، ورائحة هذه الحشيشة نفسها منتنة شديدة النتن وهي لذلك حارة لا محالة وحرارتها ليست بالضعيفة وليس يبسها بقياس حرارتها ، فهذا بهذا السبب إذا وضع منها ضماد حللت تحليلا بليغا . | خانق الكرسنة : هو الجعفيل وباليونانية أوروليحي ، وقد ذكرته في حرف الألف التي بعدها واو . | خالوماقي : ديسقوريدوس في الرابعة : هو نبات إذا دق دقا ناعما وشرب بالماء كان صالحا لوجع القلب . جالينوس في الثامنة : قوة هذا النبات تسخن كأنها في الدرجة الثالثة وتجفف كأنها في الدرجة الأولى . | خاماقسيس : ديسقوريدوس في الرابعة : هو نبات له ورق شبيه مورق سنبل الحنطة إلا أنه أطول منه وأدق وهو كثير وله قضبان طولها نحو من شبر مملوءة من ورق القضبان خمسة أو ستة مخرجها من الأرض وله زهر أبيض شبيه بالخيري إلا أنه أصغر منه مر شديد المرارة وأصل أبيض دقيق لا ينتفع به في الطب وينبت في العمارات . جالينوس في الثامنة : زهر هذا النبات شديد المرارة فهو لذلك يفتح سدد الكبد وبعض الناس يسقي منه من به وجع الورك . | خاماسوفي : ديسقوريدوس في الرابعة : ومن الناس من يسميه سوفي وهو نبات له عيدان وطولها نحو من أربعة أصابع وهي لاطئة مع الأرض على استدارة وهي مملوءة من لبن وعليها ورق شبيه بورق العدس ويشبه ورق النبات الذي يقال له نيلص صغار دقاق مع الأرض ، وتحت الورق ثمر مستدير مثل ثمر نيلص وليس لهذا النبات زهر ولا ساق وله أصل دقيق لا ينتفع به في الطب . جالينوس في الثامنة : قوة هذا الشجر قوة تجلو ، وفيه مع هذا حدة وحرافة ، ولذلك صارت متى وضع من أغصانها ضماد على الثآليل المنكوسة المعروفة برؤوس المسامير وعلى الخيلان نثرها ، وكذا يفعل أيضا إذا طلي على هذه الثآليل ، وإذا عولج بكل واحد من هذين أيضا مع العسل الأثر الغليظ الحادث في العين جروه وهما للظلمة الحادثة في البصر من قبل الأخلاط الغليظة ولابتداء الماء . ديسقوريدوس : وعيدان هذا النبات إذا دقت ناعما وخلطت بشراب واحتملت كما تحتمل الفرازج سكنت وجع الأرحام ، وإذا تضمد بها سكنت الأورام البلغمية وقلعت الثآليل التي يقال لها أقروحوديس ، والثآليل التي يعرض فيها شبيه بدبيب النمل ، وإذا طبخت وأكلت لينت البطن وقد يفعل لبن هذه العيدان ما تفعله العيدان ، وإذا لطخت به لسعة العقرب نفع منها ، وقد ينفع غشاوة البصر والقرحة العارضة في العين التي يقال لها أحيلوش والتي يقال لها ميقاليون ، والأثر العارض في العين من اندمال القروح وابتداء الماء إذا خلط بالعسل واكتحل به ، وقد ينبت في أماكن صخرية ومواضع يابسة . لي : قد فسر حنين المترجم في الثامنة من مفردات جالينوس هذا النبت بالتين الجبلي وهو قول بعيد عن الصواب لأن التين الجبلي ذكره ديسقوريدوس في 1 : مع أنوع الشجر العظام ، وذكره جالينوس مع التين أيضا وسماه التين الفج ، وهذا نبات لا نسبة بينه وبين التين إلا في الاسمية فقط لأن اسم التين باليونانية سوفي أيضا فمن أجل ذلك قضى حنين على هذا النبت بأنه التين الجبلي وغلط بغلطه كثير من المصنفين كمثل ابن واقد وغيره ، فمن رام الجمع بين قول ديسقوريدوس وقول جالينوس على دواء دواء أخذوا منافع خاماسوفي هذا وأثوابها مدرجة مع التين وقنعوا بالاشتراك في الاسمية ، ولم يتأمل واحد منهم المباينة في ماهية نبات عيدانه طولها أربع أصابع لاطئة مع الأرض وفي ماهيته شجرة من عظام الشجر ، وخاماسوفي هذا وقفت على نباته بظاهر القاهرة بالمطرية وبعين شمس أيضا وهي على الصفة التي ذكرها ديسقوريدوس سواء ، وأهل ذلك الصقع يزعمون أنه إذا أكله صاحب البواسير وهو أخضر مع الخبز الحار نفع منها وجففها وفيه نوعية ما . | خامالاون : هو الدابة المعروفة بالحرباء عن كثير من التراجمة وقد ذكرت الحرباء في حرف الحاء المهملة . | خامالاون لوقس : معنى لوقس باليونانية أبيض وهو الأشخيص بالعربية وبعجمية الأندلس بشكرانية وبالبربرية أداد بدالين مهمتلين ، وقد ذكرت الأشخيص الأبيض في حرف الألف . | خامالاون مالس : يراد به الخامالاون الأسود وهو الأداد الأسود أيضا بالبربرية وهو قتال ، ويعرفه البربر بالوحيد لأنه إذا نبت بأرض لم يطلع فيها سواه ، ومن أجل ذلك سماه بعض علمائنا أسد الأرض ، وهذا النبات كثير بأفريقية مشهور بها بما ذكرت وخاصة بموضع من أعمال ناحية القيروان تسمى عزرة فإنه ينبت عندهم كثيرا ويقتلون به السباع بأن تؤخذ أصوله تدق وتوضع في بطن بعض البهائم ويرمى به في طرق السباع فأي حيوان أكل منها قتله وحيا . | خامالاء : تأويله باليونانية زيتون الأرض ، وهو المازريون ولقد غلط كثير من المفسرين في قولهم أن المازريون هو أسد الأرض وهذا تفسير الخامالاون الأسود أحق به كما تقدم ، وسبب غلطهم في ذلك الاشتراك في الأسماء اليونانية في بعض صور الحروف ولم يفرقوا بين خامالاء وبين خامالاون ، وقد تكلمت على هذا الغلط وأشباهه بما فيه الكفاية في كتابي الموسوم بالإبانة والأعلام بما في المنهاج من الخلل والأوهام . | خاليدونيون : معناه باليونانية الخطافي منسوب إلى الخطاف وهي العروق الصفر عند الأطباء وقد ذكرته في العين . ديسقوريدوس : وقد يظن قوم أن هذا النبات إنما سمي خاليدونيون لأنه ينبت إذا ظهرت الخطاطيف ويجفف مع غيبوبتها ويظن قوم إنما سمي بذلك لأنه متى عمي فرخ من فراخ الخطاطيف جاءت الأم بهذا النبات إلى فراخها فردت به بصره . | خاماميلن : تأويله باليونانية تفاح الأرض وهو البابونج وقد ذكرته في حرف الباء . | خاماذاقبي : تأويله باليونانية غار الأرض وسيأتي ذكره مع ذاقبي الإسكندراني في حرف الذال المعجمة . | خافور : زعم قوم أنه المر والعريض الذي يتخذ عندنا بالأندلس في الحور ، وسنذكره بأنواعه في حرف الميم ، والخافور أيضا عند أهل مصر هو الخرطال الذي يكون في الشعير وسنذكره فيما بعد . قال أبو حنيفة : هو نبات له حب تجمعه النمل في بيوتها . | خامانيطس : تأويله صنوبر الأرض وهو الكمافيطوس ، وسأذكره في الكاف . | خامادريوس : معناه باليونانية بلوط الأرض وهو الكمادريوس ، وسيأتي ذكره في الكاف . | خاما أقطي : معناه خمان الأرض باليونانية فيما زعم الغافقي وهو الخمان الصغير أيضا وأقطي هو الخمان الكبير ، وسنذكره فيما بعد . | خامشة : بكسر الميم وفتح الشين المعجمة وهو الشيطرج الشامي عند أهل البيت المقدس وما والاه من الأعمال الشامية ، وسيأتي ذكر الشيطرج في حرف الشين المعجمة . | خبازي : بعض علمائنا منه بستاني يقال له الملوكية ومنه بري معرب ومنه كبير كالخطمي . | ديسقوريدوس في الثانية : الخبازي البستاني وهو الذي يسميه أهل الشام الملوكية يصلح للأكل أكثر مما يصلح البري وهو رديء للمعدة ملين للبطن ويدر البول وخاصة قضبانه نافعة للأمعاء والمثانة ، وورقه إذا مضغ نيئا وتضمد به مع شيء من الملح نقى نواصير العين وأنبت فيها اللحم ، وإذا احتجنا أن نحمل به استعملناه بلا ملح ، وإذا تضمد به كان صالحا للسع للزنابير والنحل ، وإذا دق وهو نيء وخلط بزبد وتمسح به أحد لم تأخذ فيها لسعتها ، وإذا تضمد به مع البول أبرأ قروح الرأس الرطبة والنخالة وإذا طلي على الجسد بعصارة ورقه وحدها أو مخلوطة بدهن لم تلدغه الزنابير للزوجتها ، وإذا طبخ ورقه ودق ناعما وخلط به زيت ووضع على حرق النار والجمرة نفع منها ، وطبيخه إذا جلس فيه النساء لين صلابة الأرحام والمقعدة وقد يهيأ منه حقن موافقة للذع الأمعاء والرحم والمقعدة ، وسوقه وورقه إذا طبخ بأصوله نفع من الأدوية القتالة ، وينبغي أن يشرب ويتقيأ ويفعل ذلك دائما وقد ينفع من لسعة الرتيلا ويدر اللبن ، وبزره إذا خلط ببزر الحندقوقي البري وشرب بشراب سكن أوجاع المثانة . جالينوس في السابعة : أما الملوكية البرية وهي الخبازي فقوتها قوة تحلل وتلين قليلا ، وأما الملوكية التي تزرع في البساتين والمباقل فبحسب ما فيها من الرطوبة المائية تكون قوتها أضعف وبزرهما جميعا أقوى منهما ، وفضل قوته عليها بحسب فضل نسبته ، ومن الملوكية صنف آخر يقال لها ملوكية الشجر وهو بين هاتين إلا أن تحليله أكثر من تحليل المذكورتين وله اسم يخص به وهو الخطمي . الشريف : وإذا طبخ ورقه بالماء وخبص به على الدماميل والأورام التي يحتاج إلى تفجرها حللها وفتحها وأخرج ما فيها من المواد ، وقد يهيأ منه حقن موافقة للذع الأمعاء والرحم والمقعدة . ابن ماسويه : هو بارد رطب في الأولى وخاصة البستاني منه رديء للمعدة الرطبة نافع من وجع المثانة وبزره أنفع وهو صالح في الخشونة الحادثة في الصدر والرئة والمثانة ، وإذا طبخ بدهن وضمدت به الأورام الحادثة في المثانة والكلي نفع ، وإن ضمد به الأورام الحارة سكنها وأذهبها . سفيان الأندلسي : تنفع غذاء من السعال اليابس الحادث عن خشونة الصدر وبزرها إذا أضيف إلى أدوية الحقن أزال ضرر الأدوية الحادة . | خبة : هو بزر يشبه بزر الخشخاش أو أثق منه ونباته يشبه اللسان ، وإذا سقط زهره يخلف أوعية كالقرون لطاف دقاق فيها بزر وقد ذهب جماعة إلى أنه البودري . أبو حنيفة : هي التي تسمى بالفارسية السنة تحمل من عندنا إلى العراق وهو حب أصفر إلى السواد يسير يؤكل ويشرب باللبن والنساء يولعن بشربها . المجوسي : أجودها الحمراء المجلوبة من بلاد الأكراد وهي حارة رطبة ورطوبتها قوية تنفع أصحاب السوداء إذا شربت بالسكر وهي تخصب البدن وتسمنه . | خبث : جالينوس في الثامنة : كل خبث فهو يجفف تجفيفا شديدا إلا أن خبث الحديد أشد تجفيفا وإن أنت سحقته مع خل الخمر الثقيف جدا ثم طبخته صار منه دواء يجفف القيح الجاري من الأذن زمانا طويلا حتى أن من يرى هذا الدواء ينطبخ يتعجب منه ولا يصدق من قبل أن يمتحنه ويجربه إلا أن الأذن لا يمكن فيها أن تحتمل مثل هذا الدواء ، فأما خبث الفضة فيخلط في المراهم التي تجفف . ديسقوريدوس في الخامسة : خبث النحاس أيضا يغسل كما يغسل النحاس المحرق وقوته شبيهة بقوته إلا أنه أضعف من النحاس المحرق ، وأما خبث الحديد فإن قوته شبيهة بقوة زنجار الحديد إلا أنه أضعف وإذا شرب بالسكنجبين منع مضرة الدواء القتال الذي يقال له أفونيطن وهو خانق النمر ، وأما خبث الرصاص فأجوده ما كان منه في لونه شبيها بلون الكبريت الأصفر وكان كثيفا مكنزا عسر الرض ولم يخالطه شيء من الرصاص وكان أصفر صافيا شبيها في صفائه بالزجاج وقوة خبث الرصاص أشد قبضا وقد يغسل في صلاية بأن يصب عليه الماء في إناء ثم لا يزال يفعل به كذلك إلى أن ينفذ خبث الرصاص ثم يترك حتى ينقص ما فيه من اللزوجة ويذهب عنه لون التفاح ويفعل به ذلك حتى تذهب خنارته وغلظه ثم يترك الماء حتى يرسب خبث الرصاص في أسفله ثم يصب عنه الماء ويؤخذ ويعمل منه أقراص ويرفع ، وخبث الفضة قوته شبيهة بقوة موليدايا ، ولذلك يقع في أخلاط المراهم المعروفة بالدكن والمراهم التي يختم بها القروح وهو قابض جدا . ابن سينا : خبث الحديد يحلل الأورام الحارة وينفع من خشونة الحقن ويقوي المعدة وينشف الفضلة ويذهب باسترخائها إذا سقي في نبيذ عتيق أو شرب بالطلاء ويمنع نزف البواسير وخصوصا إذا نفع في نبيذ مخلوط به عتيق ، ويمنع الحبل ويقطع نزف الحيض وهو غاية فيه وكذا في البول ويشد الدبر طلاء . التجربتين : خبث الحديد المنسحق منه الطافي على الحديد عند سبكه وهو الذي يعرفه الحدادون بلبن الحديد إذا خالط أدوية المعدة والكبد والطحال الرطبة والأعضاء الداخلة المحتاجة إلى التجفيف والقبض والأدوية النافعة من تقطير البول وقرحة الأمعاء والمثانة نفع من عللها نفعا بليغا ، ويجب أن يلطف قبل ذلك بسحقه مع الخل وتجفيفه في الشمس . الغافقي : خبث الحديد يزيد في الباه ويحلل ورم الطحال ، وإذا دق وغسل عشرين مرة أو أكثر وجعل في قدر وجعل عليه من الزيت العذب ما يغمره بثلاثة أصابع ويطبخ حتى يذهب الثلث ، ثم جعل فيه أوقية من خزف مدقوق منخول ولعق منه كل غداة فإنه يصفي اللون ويذهب بفضول البدن . | خبز : جالينوس : وأما الضماد المتخذ من خبز الحنطة نفسها فهو يجذب ويحلل من طريق أن في الخبز ملحا وخميرا لأن في الخميرة قوة تجذب من عمق البدن وتحلل . ديسقوريدوس : والخبز المتخذ من سميد الحنطة التي وصفنا أكثر غذاء من الخشكار ، وأما الخبز المعمول من دقيق الحنطة التي يقال لها سطابنو فإنه أخف وهو سريع النفوذ ، وخبز الحنطة إن طبخ بمالقراطن أو عجن من غير أن يطبخ معه وخلط ببعض الحشائش الموافقة وتضمد به سكن الأورام الحارة بتليينه وتبريده التبريد اللين ، والخبز اليابس العتيق يعقل البطن المسهلة إن كان وحده أو خلط بأشياء أخر ، والخبز اللين إذا بل بماء وملح وتضمد به أبرأ من القوابي المزمنة . | الرازي في الحاوي قال : قال جالينوس في أغذيته : الخبز الكثير النخالة سريع الخروج عن البطن قليل الغذاء وبالضد القليل النخالة يبطىء غاية الإبطاء في الخروج ويكثر غذاءه قال : وعجين مثل هذا الخبز لزج يمتد إذا مد ، ولذلك هو أحوج إلى التخمير وكثرة الدعك والعجن وأن لا يخبز من ساعته ، وأما عجين الخبز الكثير النخالة فبضد ذلك ، ولذلك لا يحتاج أن يلبث كثيرا في التنور وبين هذين خبز متوسط في كثرة النخالة وقلتها والنخالة تكثرها لأنه معمول من حنطة خفيفة الوزن رخوة وأن يكون معمولا بغير استقصاء ويقل تغذية هذا ، وأجود أنواع الخبز للاستمراء أكثرها اختمارا وأجودها عجينا المنضج بنار معتدلة لئلا يشيط خارجه ويبقى داخله نيئا فإن الخبز الذي هذا حاله رديء من أجل أن باطنه نيء وظاهره خزفي ، وأما النار الضعيفة فتترك الخبز نيئا وبعض أنواع الخبز أوفق لبعض الأبدان ، وأوفق الخبز للذين يرتاضون رياضة صعبة كثيرة الذي لم يستحكم نضجه وليس فيه خمير ولا ملح كثير ، وأما المشايخ والتاركين للرياضة والناقهين فالكثير الخمير المحكم النضج ، فأما الفطير فإنه غير موافق لأحد من الناس ولا يقدر على استمرائه الفلاحون على أنهم أشد الناس وأكثرهم كدا فضلا عن غيرهم ، وهم أقوى الناس على استمراء جميع الأغذية الغليظة ، وأما خبز الفرن فدون خبز التنور في الجودة لأن باطنه لا ينضج كنضج ظاهره وأما الذي يخبز في الطابق أو يدفن في الجمر وخبز الملة فكله رديء لأن باطنه نيء ولا ينضج بالسوية وأما الخبز المغسول فإنه قليل الغذاء ، وهو أبعد أنواع الخبز عن توليد السدد لأن لزوجته وغلظه قد ذهبت عنه وصار هوائيا ، والدليل على ذلك خفته في وزنه وارتفاعه فوق الماء . وقال روفس : الخبز الخشكار يلين البطن والحراري يعقله والمختمر يلين والفطير يسدد والرغيف الكبير أخف من الصغير وأكثر غذاء ، وخبز الفرن أرطب من خبز التنور والملة تعقل والمعمول باللبن كثير الغذاء ، والخبز الحار يسخن ويجفف والبارد لا يفعل ذلك ، والخبز الذي من الحنطة الحديثة يسمن ، وقال في موضع آخر منه : والخبز الذي ينثر عليه بزر الخشخاش يزيد في النوم والذي ينثر عليه الشونيز والكمون أكثر تجفيفا ولا ينفخ بل يذهب النفخ ، والخبز اللين أكثر غذاء وأشد ترطيبا وأسرع انحدارا ، والخبز اليابس على خلاف ذلك . وقال ابن ماسويه : أفضل الخبز وأكثره غذاء السميذ وهو أبطأ انهضاما لقلة نخالته ، ويتلوه خبز الحواري في ذلك ثم خبز الخشكار وأحمد أوقات كله أكله في آخر اليوم الذي يخبز فيه أو من غد ذلك اليوم قبل أن يصلب ويجف ، وحكى حنين عن ديوجانيس : أن خبز الملة أيبس الخبز وأبطؤه هضما ولذلك يعطى لين البطن والبلة الرقيقة في المعدة . وقال في كتاب العادات : إن في الخبز الحار حرارة عرضية وفضل رطوبة بخارية فهو بسبب حرارته العرضية يعطش وبسبب الحالتين كلتيهما يشبع دفعة وأما الخبز البارد فلا يفعل شيئا من ذلك لأن الحرارة العرضية ليست فيه والرطوبة البخارية قد تحللت منه . قالت الخوز : والخبز الحواري قوته تسمن البدن ، وقال ماسرحويه : الخبز الفطير أكثر رياحا من الخمير . الرازي في دفع مضار الأغذية : إن للخبز مع اعتياد الطبيعة ووروده عليها دائما وجرى العادة بالاغتذاء منه مضار ينبغي أن تميز وتفصل فمنه السميذ والحواري والخشكار على مراتبها في ذلك من قلة النخالة وكثرتها والفطير والمختمر والكثير الملح والبورق والعديمة وخبز التنور والفرن والملة والطابق ، فمن مضار خبز السميذ والحواري أنه أعسر خروجا من البطن من الخشكار وأنه أكثر نفخا وتوليدا للرياح وأنه يولد السدد في الكبد والحصاة في الكلي في المتغذي بذلك ، ولذلك ينبغي أن يميل عنه إلى الخشكار من تعتريه الرياح الغليظة ويبس البطن وسدد الكبد وغلظ الطحال والحصاة في الكلى ويسرع إليه الامتلاء وتصيبه أوجاع المفاصل والتحجر فيها ، ومما يدفع هذه المضار أن يكثر فيها من الخمير والبورق ويتعاهد الأكل بالسكنجبين البزوري وأخذ بزر البطيخ والكرفس مع السكر الطبرزد متى أحس بثقل تحت الأضلاع من الجانب الأيسر ، والخبز الخشكار يتولد منه دم مائل إلى السواد ويكون ذلك منه بمقدار رداءته وقلة نقائه وأنه كلما كان أقل نقاء وأميل إلى السواد كان الدم الذي يتولد منه أقل مقدارا في نفسه وأغلظ وأميل إلى السواد ، فيتولد عن إدمانه الأمراض السوداوية ويسرع بالهرم ويضعف عليه البدن ويقل الدم ويكون عنه الحكة والجرب والبواسير ونحوها ، وإن كل من الخبز الخشكار بمقدار ما يتولد عنه من الدم المقدار الذي يحتاج البدن إليه احتاج أن تكون كميته أكثر من كمية الخبز الحواري كثيرا فثقل لذلك في المعدة ويربو وينفخ ، ولا سيما إذا شرب عليه الماء ويتولد من ذلك فتوق من النفخ وإن قصر عن المقدار لم يتولد من الدم قدر الوفاء لحاجة البدن ويقل عليه اللحم الصلب وتذهب نضارته وحسن لونه ورطوبته ، والذي يدفع هذه المضار أن يتأدم عليه بالإدهان والحلاوات والألبان ويد من ذلك ، ويحذر التأدم عليه بالأملاح والكوامخ والحريفات ونحوها فإن ذلك يزيد في شره وقلة غذائه وسرعة خروجه من البطن فيقل استيفاء ما فيه من الغذاء أو في رداءة الدم المتولد منه حتى تتولد منه الأمراض التي ذكرنا ، ويسرع أيضا بالهرم والذبول ، ولا سيما إن قلل شرب الماء عليه أو كان البلد مع ذلك يابسا أو حارا أو مهنة الأكل مهنة متعبة ، فلذلك ينبغي أن تدفع هذه المضار عنه باللبن الحليب وسائر الأدهان التي لا كيفية لها حارة كدهن السمسم ، فأما الزيت فغير موافق وبعقيد العنب والسكر والتمر ، فأما العسل فإنه أيضا غير موافق لأنه يسرع بإخراجه إلا أن يقع مع دسم كثير ومع لبوب دسمة فتكسر منه وتسكنه وكذا بعقيد العنب والكمثري أوفق الحلاوات في هذا والزبد والسمن وفي الدسومات واللبن الحليب الذي لا حموضة فيه البتة أو ما ثرد فيه ثم الاسفيذباجات الدسمة ، فأما كل طبيخ من حامض أو مالح أو خريف فرديء في هذا الوجه إلا أن هذا الخبز قليل الغذاء سريع الخروج ، فالحلاوات تزيد في غذائه والدسومات تزيد أيضا وتمنع قشفه ويبسه وجلاءه وجرده الأمعاء بكثرة نخالته وسرعة خروجه منها ، وأما الخبز الفطير فرديء في توليد الرياح وإبطاء الخروج فلذلك يضر من يعتريه القولنج جدا ، وهو أيضا أسرع في توليد السدد والحصاة من المختمر من الخبز الحواري ، فلذلك ينبغي أن يجتنب فإن اضطر إليه دفع ما يتولد عنه من هذه المضار بما ذكرنا مما يدفع به المضار المتولدة من الخبز الحواري ، وأضر ما يكون بمن لا يتعب فأما من يتعب ويكد نفسه كدا شديدا فكثيرا ما يسلم منه وأما الخبز المخمر فيسلم من هذه الخلال إلا أنه أقل منه وأضعف غذاء فمن كان شديد الكد وكان متخلخل البدن ضعف عن إدمانه ، ومما يدفع به ذلك التأدم عليه بالآدام المغلظة واللزجة كلحوم الجملان والعجاجيل والهرايس والعصايد وترك التعب وتقليله ، وكذا الحمام والتعريف والأغذية الحريفة والملطفة كالتوابل الحارة والبقول الحريفة والملح والمري والكوامخ والشراب العتيق جدا ، فأما الحلواء الغليظة فنافعة في هذه الأحوال ، وأما الكثير الملح والبورق فقليل الغذاء سريع الخروج وما بضده فقد بان كيف تدفع الضرر المتولد عن إدمانه بما تقدم من كلامنا وأما خبز التنور فأصلح من خبز الفرن في سرعة الهضم والخروج وقلة توليد النفخ والسدد والغلظ واللزوجات لكن خبز الفرن أوفق منه في كثرة الغذاء ، ولذلك هو أصلح لمن يكد ويتعب ويحتاجون إلى غذاء متين قوي ، وأما خبز الملة فأغلظ وأشد قوة من خبز الفرن وأعسر خروجا وأكثر غذاء إذا انهضم وليس يخفى مضاره وبماذا تدفع على ما فهم مما تقدم من كلامنا ، وأما خبز الطابق فأخف من خبز التنور ولا سيما متى رقق فهو لذلك أعسر خروجا وليس بأكثر غذاء من خبز التنور ، وأما خبز الشعير فمنفخ مبكرد للبدن ، ولذلك ينبغي أنه لا يأكله من لا يروم تبريد البدن به ، بل إن اضطر إلى إدمانه فيستعمل بالعسل والتمر والإلية والاسفيذباجات الكثيرة التوابل ويشرب عليه ماء العسل ليأمن من تشكيه المفاصل وتوليد القولنج الصعب الشديد ، وأما خبز الحمص فبطيء الإنهضام جدا ، ولذلك لا يكاد ينزل ، ولذلك ينبغي أن يكثر ملحه أو يؤكل بالملح متى اضطر إليه مضطر بأن يطرح في أمراق الاسفيذباجات المالحة الدسمة جدا فإنه متى لم يفعل به ذلك ولد أوجاعا في المعدة صعبة وتبندق الثفل وعسر خروجه وآلم الكلى والأمعاء ، وأما خبز الفول فمنفخ لا يكاد يدانيه في النفخ شيء من الحبوب ، وهو مع هذا كثير الصعود إلى الرأس مثقل له فمن كان من الناس تعتريه الرياح في البطن فالأجود أن لا يقربه فإن اضطر إليه أكله مع الأمراق الدسمة وأخذ بعده من الفوذبخي والفلافلي والكموني ومن كان إنما يتأذى بصعوده إلى الرأس فليصطبغ بعده بخل . | خبز رومي : هو الكعك المسمى بقسماطا وتسميه عامة المغرب البسماط . | خبز القرود : بعض شجاري الأندلس يوقع هذا الاسم على النوع الكثير من اللوف ، وسيأتي ذكره في اللام . | خبز المشايخ : عامة إفريقية يسمون بهذا الاسم الدواء المسمى بخور مريم وقد ذكرته في الباء . | خترف : هو الأفسنتين في بعض التراجم وقد ذكرته في الألف . | خثي : يقال على زبل البقر وقد ذكرته مع البقر . | خدرنق : هو العنكبوت من اللغة ، وسيذكره في العين . | خرنوب : جالينوس في السابعة : قوة هذه الشجرة مجففة قابضة وكذا قوة ثمرتها وهو الخرنوب الشامي إلا أن في الثمرة شيء من الحلاوة وقد عرض لهذه الثمرة أيضا شبه بما يعرض لثمرة القراصيا وذلك أنها ما دامت غضة فهي بإطلاق البطن أحرى ، وإذا جففت حبست البطن من طريق أن رطوبتها تنحل ويبقى جوهرها الأرضي الذي شأنه التجفيف ، وقال في أغذيته أيضا : الخرنوب الشامي يولد خلطا رديئا وفيه خشبية ، وإذا كان كذلك فهو ضرورة عسر الإنهضام ، وفيه آفة عظيمة أنه لا ينحذر ولا يخرج عن البطن سريعا ، ولقد كان الأجود والأصلح أن لا يجلب هذا الخرنوب إلينا من البلاد المشرقية التي تكون فيها . ديسقوريدوس في الأولى : قراطيا وهو خرنوب شامي إذا استعمل رطبا كان رديئا للمعدة ملينا للبطن ، وإن جفف واستعمل كان أصلح للمعدة منه رطبا وعقل البطن وأدر البول وخاصة ما ربي منه بعصير العنب . الرازي في الحاوي : إذا دلكت الثآليل بالخرنوب الفج دلكا شديدا أذهبتها البتة وقد رأيت ذلك . وقال في دفع مضار الأغذية : الخرنوب الشامي غير ضار للصدر والرئة ومعتدل في الإسخان فمتى لم يعرض عنه عقل الطبيعة وأكثر منه فينبغي أن يعتني بسرعة إخراجه من البطن ، ومما يفعل ذلك ماء العسل والجلاب . التميمي في المرشد : الخرنوب الشامي ثلاثة أنواع حار في أول الدرجة الأولى ، يابس في آخر الثانية ، وهو حابس للبطن قاطع لدم الطمث إذا جرى في غير وقته وهو رديء للصدر والرئة مقو للمعدة وأفضل أنواعه كلها نوع يسمى الصيدلاني فهو ألين من النوعين الآخرين وأقوى حلاوة من جميعها وأيسرها خشبية وهو المأكول عندنا بالشام من الخرنوب فأما النوع الآخر فإنه يسمى الشابوني وقد يقارب في حلاوته الصيدلاني ، غير أنه أحسن جسما وأقوى خشبية وقد تأكله الأكرة والفلاحون . والنوع الثالث أغلظها جرما وأقواها خشبية وفيه حلاوة ظاهرة وعسلية مع غلظة وخشبية وهو شديد القبض ظاهر اليبس ومنه نوع يتخذ منه بالشام رب الخرنوب ، ومن أعجب ما فيه من قوة القبض أنه إذا أكل على الريق حبس البطن بالذي فيه من قوة القبض ، وإذا طحن ونقع في الماء واعتصر واتخذ من مائه الرب المسمى رب الخرنوب ، كان ربه مطلقا للبطن مائلا إلى البرودة والرطوبة محركا للمرار الأصفر بسرعة إستحالته إلى جوهرها إذا وافاها في المعدة فأما الخرنوب البري فإنه نحيف القرون رقيقها ضئيل لا حلاوة له ولا طعم وليس ينتفع بثمرته في شيء وإنما ترتعيه العنز . | خرنوب هندي : هو الخيار شنبر ، وسنذكره فيما بعد . | خرنوب نبطي : هو خرنوب الشوك وخرنوب المعزى أيضا عند أهل الشام وهو الينبوت بالعربية ، وسيذكر في حرف الياء . | خرنوب الخنزير : هو أبا عورس باليونانية ثمره هو المعروف عند باعة العطر بمصر بحب الكلى ، وقد ذكرت أبا عورس في حرف الألف . | خرنوب مصري : وخرنوب قبطي وهو خرنوب شجر السنط ومن هذا الخرنوب تعتصر الأقاقيا بالديار المصرية في حين غضاضته ويقال لعصيره رب القرظ ، وقد ذكرته في حرف القاف . | خردل : ديسقوريدوس في الثانية : ينبغي أن يختار منه ما لم يكن مفرط اليبس ولا فحلا ولا شديد الحمرة وليكن كبير الحبة ، وإذا دق كان داخله أصفر وفيه نداوة فما كان على هذه الصفة فإنه جيد مستحكم وللخردل قوة تحلل وتسخن وتلطف وتجذب وتقلع البلغم إذا مضغ وإذا دق وضرب بالماء وخلط بالشراب المسمى أدرومالي والمسمى أونومالي وتغرغر به وافق الأورام العارضة في جنبتي أصل اللسان والخشونة المزمنة العارضة في قصبة الرئة وإذا دق وقرب من المنخرين جذب العطاس ونبه المصروعين والنساء اللواتي يعرض لهن الاختناق ومن وجع الأرحام وإذا تضمد به نفع من النقرس وقد يحلق الشعر في الرأس بالموسى ويضمد به في المرض الذي يقال له ليثرعس ، وإذا خلط بالتين ووضع على الجلد إلى أن يحمر وافق عرق النسا وورم الطحال وبالجملة فإنه موافق لكل وجع مزمن إذا أردنا أن نجذب شيئا من عمق البدن إلى ظاهره فإذا تضمد به أبرأ داء الثعلب وإذا خلط بالعسل أو بالشحم أو بالموم المذاب بالزيت نقى الوجه وأذهب كمنة الدم العارضة تحت العين وقد يخلط بالخل ويلطخ به الجرب المتقرح والقوابي الوحشة وقد يدق دقا غير مستقصى ويشرب بماء لبعض الحميات التي تعرض بأدوار وينتفع به إذا خلطناه بالمراهم الجاذبة والمراهم التي تعمل للجرب ، وإذا خلط بالتين ووضع على الأذان نفع من ثقل السمع والدوي العارض لها ، وإذا دق وضرب بالماء وخلط بالعسل واكتحل به نفع من الغشاوة وخشونة الجفون ، وقد تخرج عصارة بزر الخردل وهو طري ويجفف في الشمس . جالينوس في 1 : الخردل يسخن ويجفف في الدرجة الرابعة . مسيح : الخردل يحلل الرطوبات من الرأس والمعدة وسائر البدن وينفع من وجع الكبد والطحال ومن الريح والرطوبة محلل للبلغم ويجفف اللسان الثقيل من البلغم وهو حريف جلاء معطش مغث . التجربتين : الخردل إذا سحق وعجن بالعسل ووضع على مقدم الدماغ من المبرودين سخنه ونفع من النزلات المتوالية وإذا طليت به الأعضاء الباردة والقليلة الحس سخنها وقوى حركتها ، وإذا أكل مع الطعام هضمه وأسخن المعدة . وإذا جعل في المصاليق التي فيها جلاء مثل السلق واستعمل قبل القيء قطع البلغم وهيأه للإندفاع . الرازي : كامخ الخردل حار حريف يجلو البلغم وشمخن المعدة والكبد ولا ينبغي أن يدمن فإنه شديد الحرافة ولا يؤكل إلا مع الأغذية الغليظة . قسطس في كتاب الفلاحة : إن شرب من بزر الخردل بشراب على الريق ذكى فؤاد آكله ونشطه للباه وإن أكل بعسل نفع من السعال ودخانه إذا بخر به يطرد الحيات طردا شديدا جدا وإن خلط مع الحبق وشرب بشراب أخرج الدود ، وإن طلي بماء الكبريت على الخنازير مع السكبينج حللها تحليلا قويا ويسكن وجع الضرس والآذان إذا قطر ماؤه فيها . روفس : الخردل يسخن ويلين البطن . بديغورس : الأبيض يذيب الأورام الصلبة . ماسرحويه : هو أسخن من الحرف وينفع من النافض . الرازي : إذا سحق ووضع على الضرس الدائم الضربان بلا ورم فإنك ترى منه نفعا عجيبا سريعا . ابن ماسويه : الإكثار منه يولد غما وهو نافع للبرص إذا طلي عليه وإن أكل مع السلق المسلوق نفع من الصرع والسدد العارض من البلغم . البصري : الخردل نافع لجميع الأوجاع الحادثة من البلغم والمرة السوداء الحادثة من احتراق البلغم الذي يحتاج إلى استخراجها من قعر البدن إلى سطحه . غيره : بقله يؤكل مطبوخا وهو مصدع رديء للمعدة . | خردل بري : زعم قوم أنه اللبسان ، وسيأتي ذكره في حرف اللام . | خردل فارسي : اسم للنوع من الخردل العريض الورق المذكور تحت ترجمة بلسفي ، وهذا النوع من الحرف تعرفه شجارو مغرب الأندلس بالضباب البري وأما بالديار المصرية فيعرف بها بحشيشة السلطان وهي حريفة جدا تكون كثيرة في البساتين بالإسكندرية وبالقاهرة أيضا وأما بأرض الشام فكثيرة جدا . | خرفق : أول الاسم خاء مفتوحة بعدها راء ساكنة ثم فاء مروسة مفتوحة ثم قاف ، وهو اسم بدمشق وما والاها للخردل الفارسي المقدم ذكره . | خروع : ديسقوريدوس في الرابعة : هي شجرة تكون في مقدار شجرة التين صغيرة ولها ورق رقيق شبيه بورق الدلب إلا أنه أكبر وأشد ملاسة وسوادا وساقها وأغصانها مجوفة مثل القصب ولها ثمرة في عناقيد خشنة والثمرة إذا قشرت كانت شبيهة بالقراد ومنها يعتصر الدهن المسمى أفسقس وهو دهن الخروع وهذا الدهن لا يستعمل في الطعام غير أنه نافع في السرج وفي أخلاط بعض المراهم . جالينوس في السابعة : حب الخروع يسهل وفيه مع هذا شيء يجلو وكذا الحال في ورقه فإن قوته هذه القوة إلا أن الورق أضعف بكثير من الحب ، فأما دهنه فهو أحد وألطف من الزيت الساذج فهو لذلك يحلل أكثر منه . ديسقوريدوس : إذا نقي من حب الخروع ثلاثين حبة عددا وسحقت وشربت مسحوقة أسهلت بلغما ومرة ورطوبة مائية وهيجت القيء والإسهال بحب الخروع شاق صعب لأنه يرخي المعدة إرخاء شديدا ويهيج الغثيان والقيء وإذا دق حب الخروع وتضمد به نقى الثآليل التي تسمى أنوسو والكلف ، وورق الخروع إذا دق وخلط بسويق سكن الأورام البلغمية والحارة العارضة للعين وإذا تضمد به وحده أو مع الخل سكن أورام الثدي الوارمة في النفاس والنقرس والحمرة . الدمشقي : الخروع مسخن في آخر الدرجة الثانية محلل للرطوبات ملين للعصب مسهل للبطن منق للعروق نافع من الخام والأبردة وكذا دهنه . قالت الخوز : إنه أبلغ الملينات يلين كل صلابة شربا وضمادا . | الرازي في كتاب المنصوري : حب الخروع جيد للقولنج والفالج ويلين الصلابات إذا ضمدت به . بديغورس : خاصته الإذابة والترقيق والتلطيف وتقوية الأعضاء . ابن سرانيون : يسهل البلغم إسهالا ضعيفا ويجب أن يقشر ويعطى منه من إحدى عشرة حبة إلى سبع عشرة حبة على رأي القدماء وأما على رأي المحدثين فإحدى عشرة فقط . التجربتين : ورقه الغض إذا ضمد به مطبوخا ونيئا نفع من النقرس البارد ووجع المفاصل وكذا أن يكب على ورقه دهن نفع من ذلك . غيره : حب الخروع الإسهال به نافع من اللقوة ومن وجع المفاصل إذا كان من رطوبة ويورث البدن صحة وهو قتال للكلاب جدا . الشريف الإدريسي : وورق الخروع إذا سخن في رضف حتى يحمى وضمد به الورم الكائن في الحلق المسمى نغنع وتعاود ذلك أسبوعا ثلاث مرات بالليل وثلاثة بالنهار حلله وأذهبه ، مجرب . | خربق أبيض : ديسقوريدوس في الرابعة : هو نبات له ورق شبيه بورق الأبورس لوقش ، والنبات الذي يقال له لسان الحمل أو ورق النبات الذي يقال له أطوطا وعرنون ومعناه السلق البري إلا أنه أقصر منه وأميل إلى السواد وزهره أحمر اللون وله ساق طولها نحو من أربع أصابع مضمومة جوفاء إذا ابتدأ أن يجف يتقشر وعروق كثيرة دقاق مخرجها من رأس واحد صغير مستطيل شبيه بالبصلة المستطيلة وينبت في مواضع جبلية ، وينبغي أن تيبس أصول هذا النبات وتجمع في وقت الحصاد وأجود ما يكون منه منبسط السطح انبساطا معتدلا ، وكان أبيض هين التفتت كثير اللحم ولا يكون حاد الأطراف شبيها بالأذخر إذا فت ظهر منه شيء شبيه بالغبار ولحمه رقيق ولا يلذع اللسان لذعا شديدا على المكان ويجلب اللعاب فإن هذا الصنف منه رديء خناق وأجوده ما كان من البلاد التي يقال لها غالاطيا والتي يقال لها عاليا ، والتي يقال لها قنادوقيا فإنه أبيض شبيه بالأذخر جاف إذا شرب الخربق الأبيض نقى المعدة بالقيء وأخرج منها أشياء مختلفة وقد يقع في أخلاط الشيافات الجالية لغشاوة البصر ، وإذا احتملته المرأة أدر الطمث وقتل الجنين وقد يهيج العطاس ، وإذا خلط بالسويق وعجن بالعسل قتل الفأر ، وإذا طبخ مع اللحم هراه وقد يسقى منه على الريق وحده أو مع الدواء الذي يقال له ستصامونداس أو مع عصارة الدواء الذي يقال له ثافسيا أو مع الحب الذي يقال له القس وهو من أنواع القسوس والشراب الذي يقال له ماء القراطن ، وقد يخلط بالخبيص والحسو الذي يتخذ من العدس ، وقد يخلط بالعجين ويخبز ومن الناس من يخلطه بحسو كثير ويسقيه المحتاج إلى شربه ، ومنهم من يسقيه بشيء كثير من الحسو الذي يقال له قيلوس ، ومنهم من يطعم المحتاج إلى شربه طعاما يسيرا قبل أن يسقيه الخربق ثم بعد أن يطعمه يسقيه ، والذي يستعمل هذه الجهة من الجهات التي يسقى بها الخربق إنما يستعملها للناس الذين لا يؤمن عليهم أن يعرض لهم الاختناق والذين أبدانهم ضعيفة فإنهم إذا شربوا الدواء على هذه الحال أمنوا مضرته لأنه لا يصادف معدهم خالية من الطعام ، وقد استقصى الذين تكلموا فيه بدأ وجوه استعماله وما يتدبر به من الأغذية بعد استعماله وقد يعمل منه فتائل إذا احتملت هيجت القيء . | بديغورس : خاصيته إسهال الفضول اللزجة المخاطية . ابن سينا : ربما أورث شاربه تشنجا ويقتل الإفراط منه الناس وهو سم للكلاب والخنازير ورجيع شاربه يقتل الدجاج والسمان ترتعيه وتأكله ، والأجود أن ينقع منه أربعة مثاقيل في تسعة أواقي من ماء المطر ثلاثة أيام ثم يصفى ويشرب ، وأجود من كل هذا أن يؤخذ منه رطل فيقطع فينقع في قسطين من ماء المطر ثلاثة أيام ثم يطبخ حتى يبقى الثلث ثم يصفى الماء ويطرح الخربق ويطرح على الماء عسل فائق مصفى قدر رطلين ويرفع على النار حتى يصير له قوام الأشربة وتنزع رغوته ويؤخذ منه ملعقة كبيرة كما هو ومع ماء حار وهذا سليم مأمون . | خربق أسود : ديسقوريدوس في الرابعة : وأما الخربق الأسود فمن الناس من يسمي ذلك مالينوديون ، وإنما سماه من اسم رجل راع يسمى مالينوس لأنه يظن أن هذا الراعي أسهل بنات بروطس بهذا الدواء وقد عرض لهن الجنون فأبرأهن وهو نبات له ورق أخضر شبيه بورق الدلب إلا أنه أصغر منه مائل إلى ورق النبات المسمى سقندوليون وهو أكبر تشريفا من ورق الدلب وأشد سوادا وفيه خشونة ، ولهذا النبات ساق قصيرة وزهر أبيض فيه شيء من لون الفرفير وشكله شبيه بشكل العنقود وفيه ثمرة شبيهة بحب القرطم وتسميه أيضا أهل أنطيقورا ستصامونداس ويستعملونه للإسهال ، وله عروق دقاق سود مخرجها من أصل واحد كأنه رأس بصلة ، وإنما يستعمل من الخربق الأسود هذه العروق وينبت في المواضع الخشنة وعلى التلول ، وفي أماكن خشنة ، والذي يوجد من الخربق الأسود في هذه الأماكن هو الجيد منه كالذي يوجد في المكان الذي يقال له أنطيقورا فإن الذي يوجد من الخربق الأسود في هذا المكان فائق جدا فاختر منه ما كان ممتلئا غير ضامر وكان جوفه دقيقا وكان حريف الطعم يحذو اللسان . جالينوس في الثانية : الخربقان كلاهما قوتهما قوة تجلو وتسخن معا فهما لذلك ينفعان من البهق والقوباء والجرب والحكة والعلة التي يتقشر معها الجلد ، وإذا أدخل الخربق الأسود في الناصور الصلب قلع تلك الصلابة في يومين أو ثلاثة ، وإذا تمضمض به مع الخل نفع من وجع الأسنان فليضعهما في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء التي تسخن وتجفف ، وأما في الطعم فالأسود منها أشد حرارة وحرافة وحدة والأبيض أشد مرارة . ديسقوريدوس : والأسود إذا أخذ منه مقدار درخمي أو مقدار ثلاث أوثولوسات وشرب وحده أو مخلوطا بسقمونيا بملح أسهل بلغما ومرة ، وقد يطبخ بالعدس والأمراق ويستعمل للإسهال وقد ينفع في الصرع أيضا والماليخوليا والجنون ووجع المفاصل والفالج العارض مع استرخاء ، وإذا احتملته امرأة أدر الطمث وقتل الجنين ، وإذا أدخل في ثقب الناصور وترك فيها ثلاثة أيام وأخرج في اليوم الرابع نقاها ويدخل في الأذان الثقيلة السمع ويترك يومين أو ثلاثة فينتفع به ، وإذا خلط به كندر وموم وماء الزفت أو دهن القطران وتلطخ به أبرأ الجرب ، وإذا تضمد به وحده أو مع الخل أبرأ البهق والقوباء والجرب المتقرح ، وإذا طبخ بخل وتمضمض به سكن وجع الأسنان وقد يقع في أخلاط المراهم الأكالة للحم وقد يخلط بدقيق الشعير والشراب ويتضمد به للماء الأصفر فينتفع به ، وإذا ثبت عند أصول الكرم أفاد الخمرة المتخذة من عنب تلك الكروم قوة مسهلة ، ومن الناس من يطرحه في الماء ويرش به البيوت وذلك أنهم يظنون أنه طهور ، ولذلك إذا أراد قلعه من الأرض أقاموا في وقت ما يحفرون حوله يصلون لله عز وجل فيقلعونه وهم يصلون ويحذرون في وقت احتفارهم أن يمر بهم عقاب لأنهم يتخوفون على الحافر عنه الموت إن هي رأت الخربق وهو محفور عنه ، وينبغي لمن يحفر عنه أن يسرع الحفر لأنه يعرض من رائحته ثقل في الرأس ، ولذلك قد يحترس الذين يحفرون عنه من مضرته بتقدمهم في أكل الثوم وشرب الشراب فإنهم إذا فعلو ذلك أمنوا من مضرته وقد يخرج جوفه مثل ما يخرج جوف الخربق الأبيض . ابن سرانيون : الخربق الأسود يسهل المرة الصفراء الغليظة جدا أكثر مما تستفرغها السقمونيا وتعطي في العلل الحاثة والمزمنة التي تحتاج إلى دواء يسهل المرة الصفراء كالمانيا والصداع والشقيقة والمواد التي تنحدر إلى العين وعلل الصدر وهو نافع في تنقية الأحشاء جدا والرحم والمثانة والعلل المتقادمة في قصبة الرئة واليرقان والذين بهم أنهم يحسون نخس الإبر من السوداء والخنازير والبثور والنملة وقروح منتشرة ويسهل من سائر البدن بغير شدة ولا كرب وخاصة المرة الصفراء فإنه يسهل منها الكثير ، وربما أسهل منها المرة السوداء ، وهكذا يسهل بسهولة حتى أنه يعطي منه ما لم يكن به حمى صعبة ويجب أن يعطى من أصوله مثقال واحد وخاصة مع ماء العسل على رأي القدماء ، وأما المحدثون فيعطون منه نصف مثقال والذي تجود أخلاطه الفوتنج والسعتر وسائر الأدوية اللطيفة الحارة النافعة للمعدة ، ويجب لمن أخذه أن يتقدم ويمتنع من الأغذية الغير الموافقة . ابن ماسويه : الخربق الأسود إن بخر به الأسنان نفع من وجعها . أبقراط في كتاب الخربق : والأسود منه ينغص السوداء من أسفل والأبيض يخرج ما يخرجه من فوق بالقيء . إسحاق بن عمران : إذا سحق الأسود منه مع ترمس ويغسل بهما الوجه بماء عذب أذهب الكلف والنمش . أبو الصلت : يسهل البلغم والمرة السوداء ويصلح المزاج الفاسد ويفيده شبابية . الغافقي : موافقته للرجال والأقوياء والشبان وأصحاب الأبدان الخصبة الكثيرة الدم ويجب أن يتقدم قبله بحمية صادقة . | ماسرحويه : قتال للحمام والغرانيق إذا جعل في مائه المنقع فيه فولا أو قمحا ثم أكلته . عيسى بن علي : الخربق لا يقتل بذاته بل بالعرض لأنه يجتذب البلغم الغليظ فيخنق الإنسان فيموت ويعرض من الخربق الأسود تلهب شديد وإسهال ذريع فينبغي أن يعالج بالتدبير المبرد المطفىء . | خروسوقومي : وتأويله باليونانية رأس الذهب . ديسقوريدوس في الرابعة : هو نبات له قضيب طولها نحو من شبر وجمته كأنها رأس مستدير وهي شبيهة بجمة الزوفاء وأصل دقيق بمثل أصول الخربق الأسود وعليه زغب وليس بكريه الطعم وفي طعمه حلاوة مع قبض وله رائحة شبيهة برائحة السرو وينبت في مواضع ظليلة ومواضع صخرية ، وقوة أصل هذا النبات مسخنة قابضة موافقة لوجع الكبد والورم الحار العارض في الرئة ، وقد يستعمل مطبوخا بالشراب الذي يقال له أدرومالي لتنقية الرحم . جالينوس في الثامنة : الغالب في أصوله الطعم الحاد الحريف والطعم القابض معا ولذلك نستعمله في أشياء كثيرة ، وإذا نحن طبخناه بماء العسل استعملناه في علاج الأورام الحادثة في الرئة وفي علاج الكبد وفيه مع هذا قوة تدر الطمث . | خرطال : ويسمى بالفارسية القرطمان . ديسقوريدوس في الثانية : هو نبات له قصبة وورق يشبهان قصب الحنطة وورقها وقصبته ذات عقد وفي طرف قصبته في رأسه ثمر شبيه بالراقي في غلف مقسومة بقسمين قسمين ، وهذه الثمرة تقع في الضماد كما يقع الشعير وقد يعمل منه حشيشة تعقل البطن ، وإذا عمل منه حسو وتحسى عمل ما يعمل ماء الشعير ويوافق السعال . جالينوس : إذا استعمل على طريق الدواء كانت قوته شبيهة بقوة الشعير وذلك أنه متى وضع من دقيقه ضماد جفف وحلل قليلا من غير لدغ ومزاجه بارد برودة يسيرة وفيه مع هذا شيء من القبض ، وهو ينفع من استطلاق البطن . | خروسوموعالي : ديسقوريدوس في الرابعة : ومن الناس من سماه دسقس وهو نبات له ورق شبيه بورق البلوط وهو مجتمع النبات وله زهر شبيه بزهر الصنف الذي يستعمل في الأكاليل من النبات الذي يقال له قلونس ، وأصله شبيه بالشلجمة باطنة أحمر شديد الحمرة وحمرته كحمرة الدم وظاهره أسود ، وإذا دق ناعما وخلط بالخل ووضع على عضة الحيوان الذي يقال له موعالي نفع منها . | خرم : زعم الرازي في الحاوي أنه الدواء المسمى باليونانية أسطراطيقوس وهو الحالبي ، وقد ذكرته في الألف ، ومنهم من زعم أنه الدواء المسمى باليونانية لخسين وسيأتي ذكره في اللام ، ومنهم من زعم أنه النبات المسمى باليونانية ليخيطس وهذا الدواء ترجمه ابن جلجل بسراج القطرب ، وقد ذكرته في اللام أيضا ، وفي مفردات الشريف الخرم دواء لم يذكره ديسقوريدوس ، ولا جالينوس . وذكر ابن وحشية أنه نبات ينبت في البساتين ذو أوراق قليل العرض يحمل على زهر متفرق الورق ولونه بنفسجي بل هو أحسن من لون البنفسج له رائحة حسنة وهو كثير بأض الفرس وهم يعظمونه ويتبركون به لأن شمه والنظر إلى نوره يحدث سرورا ويفرح النفس ويزيل الغم المعترض بلا سبب ، وإذا أمسك ورده إنسان في كفه حبب إلى كل من ينظر إليه وكذا يفعل إذا جعل في الجيب أو الكم وإذا صنع من زهره دهن يدهن به الدماغ فينفع من كل ما ذكرناه وإن صنع من دهنه قيروطي ودهن به الوجه ليلا وغسل نهارا حسن لون الوجه وحمره وأذهب تغضنه . | خركوش : هو لسان الحمل في بعض التفاسير وسيأتي ذكره في حرف اللام . | خرء الحمام : قال ابن جبل : إن أهل الرقة يسمون جوزخندم خرء الحمام وقد ذكرت جوزخندم في حرف الجيم . | خربز : هو البطيخ وقد ذكرته في الباء . | خرنباش : زعم قوم أنه المشكطرا مشيع وليس به ، والصحيح أنه المرماجوز وسنذكره في الميم . | خروشوقلا : تأويله غراء الذهب وهو لحام الصاغة وسنذكره في اللام . | خرقة : قيل هي البقلة الحمقاء وقد ذكرتها في الباء . | خرقى : هو الجلبان وقد ذكرته في الجيم . | خرقع : قال أبو حنيفة : هو حناء العشر وهو ثمر كأنه كيس فإذا كشفت عنها أصبت أطباقا لينه بعضها على بعض وهو حراق الأعراب وقد يقال أيضا للقطن خرفع . | خرزلي : هو اللفت البري . | خرقطان : قيل أنه البنتومة وقد ذكرتها في حرف الباء المنقوطة بواحدة من أسفلها . | خريع : أوله خاء مكسورة بعدها راء مكسورة أيضا مشددة ثم ياء منقوطة باثنتين من أسفل ساكنة ثم عين مهملة اسم للنبات المسمى عند بربر الغرب بالبربرية تافغيت وهي من نوع الحرشف غير مشوك معروف بتونس وما والاها من أعمال أفريقية بما ذكر ، وقد ذكرت التافغيت في حرف التاء المنقوطة باثنين من فوقها . | خراطين : جالينوس في الحادية عشرة : وهي الديدان التي إذا حفر الإنسان أو حرث في الفدان وجدها تخرج من الأرض إذا سحقت ووضعت على العصب المقطوع نفعته من ساعته منفعة عجيبة ، وإذا شربت مع عقيد العنب كانت دواء يدر البول . ديسقوريدوس في الثالثة : برابطو إذا دقت دقا ناعما ووضعت على الأعصاب المتقطعة ألزقتها وينبغي بعد ثلاثة أيام أن تحل ، وإذا طبخ بشحم الأوز وقطر في الأذن أبرأ من وجعها ، وإذا طبخ بالطلات وخلط بشحم الأوز وقطر في الأذن الوجعة سكنه سريعا ، وإذا طبخ بالزيت وقطر في الأذن التي في الجانب المخالف للسن الوجع نفع من وجعه ، وإذا دق ناعما وسحق وشرب بطلا : أدر البول . الشريف : إذا دقت مع غبار الرحى وضمد بها على الفسوخ والوثي نفعه نفعا بينا ، وإذا جففت وسحقت وشربت بماء طبيخ الشبت نفعت من وجع القولنج ، وإن سحقت بدهن اللوز وضمد بها تفرق شؤون الرأس ألفه ونفع منه منفعة لا يعدله في ذلك دواء آخر ولها منفعة عجيبة إذا ضمد بها فتوق الأمعاء لا توجد في غيرها . ابن سينا : إذا جففت ودقت ناعما وشربت بطلاء فتتت الحصا وأبرأت اليرقان . الرازي في الحاوي : تسكن الأورام الحارة ضمادا وإذا غسلت وجففت وسحقت ناعما وديفت في دهن سمسم وطلي بها الذكر فإنها تغلظه . | خزف : جالينوس في التاسعة : قوة الخزف قوة تجلو وتجفف وخاصة خزف التنور لأنه قد ناله من السجر يبس أكثر ، ولهذا صار يقع في المرهم المسمى أنقسطاش مقدار ليس باليسير ، ويكون هذا المرهم الذي يقع فيه هذا الخزف دواء نافعا جدا جيدا في ختم الجراحات وإدمالها . | ديسقوريدوس في الخامسة : خزف التنور الذي قد اشتد شيه له قوة تكوي ، ولذلك إذا خلط بالخل وتلطخ به نفع من الحكة والبثور وقد ينفع من النقرس ، وإذا خلط بقيروطي حلل الأورام الجاسية المسماة بالخنازير . سفيان الأندلسي : مجفف من غير لذع ولذلك ينفع من القروح المترهلة وقروح الأعضاء اليابسة المزاج ومن انسلاخ الجلد ويجلو الأسنان . | خزامى : الغافقي : قال أبو حنيفة : هي خيري البر وهي طويلة العيدان صغيرة الورق حمراء الزهر طيبة الريح ليس في الزهر أطيب نفحة منها تشبه رائحة فاغية الحناء ومنابتها الرمل والرياض . وقال الزهراوي : هي حارة ملطفة مسخنة للدماغ البارد إذا حملت عليه وتشرب لسوء مزاج الكبد والطحال ، وإذا بخر به أذهب كل رائحة منتنة . لي : يسخن الرحم ويجفف رطوباته السائلة منه سيلانا مزمنا ويحسن حاله ويعين على الحبل إذا احتمل في فرزجة مجرب . | خس : ديسقوريدوس في الثانية : جيدة للمعدة مبرد طين للبطن منوم مدر بول ، وإذا طبخ يكون أكثر غذاء وإذا أكل كما يقلع غير مغسول وافق الذين يشكون معدتهم ، وإذا شرب بزره نفع من الاحتلام الدائم وقطع شهوة الجماع ، وإذا أكل دائما أحدث غشاوة في العين وقد يعمل بالماء والملح ، وإذا كان ذا ساق وبزر صارت قوة عصارته ولبنه شبيهة بقوة ماء الخس البري ولبنه ، وأما الخس البري فإنه شبيه بالخس البستاني غير أنه أكبر ساقا منه وأشد بياضا من ورقه وأدق وأخشن وطعمه مر ولبنه شبيه بلبن الخشخاش الأسود ، ولذلك من الناس من يخلط لبنه بعصارة الخشخاش ، وإذا شرب من لبنه وزن نصف درهم بماء ممزوج بخل أسهل كيموسا مائيا وينفع مع دهن ورد من وجع الرأس وينقي القرحة العارضة في طبقة العين القرنية أيضا التي تسمى أحليوس والقرحة العارضة للقرنية التي يقال لها أرعامن ، وإذا اكتحل به بلبن جارية كان صالحا أيضا للقرحة العارضة للقرنية التي يقال لها أسقوما وينوم ويسكن الوجع ويدر الطمث وقد يسقى للسعة العقرب ونهشة الرتيلا وبزره إذا شرب يقطع الاحتلام وشهوة الجماع مثل ما يقطع بزر الخس البستاني وماؤه يفعل ذلك غير أنه أضعف فعلا ، وقد يخزن لبنه في آنية خزف بعد أن يشمس مثل ما يفعل بسائر العصارات . جالينوس في السادسة : هذه بقلة باردة رطبة وليست في الغاية ولولا ذلك لكانت مما لا يؤكل لكن برودة الخس في المثل كبرودة مياه الغدران فهو لذلك نافع من الأورام الحارة والعلل المعروفة بالحمرة إذا كان كل واحد منهما ضعيفا يسيرا في المقدار فأما ما عظم منها فليس في الخس تبريده ، وأما على طريق الطعام فهو يقطع العطش ، وأما بزر الخس فهو إذا شرب نفع تقطير البول والمني ، ومن أجل ذلك يسقى لمن يكثر احتلامه وكذا بزر الخس البري الذي يجمع لبنه فتجلى به القروح التي تكون في الصفحة الخارجة من الطبقة القرنية من طبقات العين وهي ثلاثة أجناس : قرحة يقال لها الغشاوة وهي قرحة لونها شبيه بلون الدخان وتأخذ من سواد العين موضعا كبيرا ، وقرحة يقال لها مستنقع الدم وهي قرحة تكون في إكليل سواد العين وتأخذ من بياض العين وسوادها شيئا يسيرا ، وقرحة يقال لها الاحتراق وهي قرحة تحدث في صفحة الطبقة القرنية الشبيهة بالدينار . وقال في أغذيته : إن الخس أجود البقول غذاء لأنه يولد دما ليس بالكثير ولا بالرديء إلا أنه ليس في غاية الجودة وقد كنت آكل الخس في شبابي لأن معدتي كانت تولد مرارا كثيرا فكنت أبردها به ، وأنا الآن في شيخوختي آكلها سليقة وذلك أني لم أجد شيئا من البقول يداوى به السهر غيره والخلط المتولد منه بارد رطب ليس بالرديء وليس يعرض لذلك رداءة الاستمراء كما يعرض لسائر البقول ولا يعقل البطن ولا يطلقها لأنه لا قبض فيه ولا عفوصة ولا ملوحة ولا حدة ، وحكمة أنه ليس فيه قوة تجلو فتطلق البطن والخلة التي يذمه بها جهال الأطباء بأن يقولوا أنه يولد دما كثيرا يجتمع منه امتلاء دموي هو له مديح ، وذلك أنه لو كان كذلك لكان أحمد من سائر البقول والأطعمة التي ليس منها شيء يولد الدم أكثر من غيره من الأخلاط ، ولكان يمكن إن ينقص ذلك الامتلاء الدموي بالسوسينقي منه وبالرياضة لكن ليس الأمر كذلك . وقال عند ذكر الخبازي : إنك إن ضمدت بالخس ورما حارا تبين لك أنه يبرد في الثانية وإن أنت قست بين رطوبة هذه البقول الثلاثة وجدت الخس والملوكية أغلظ وألزج ورطوبة السلق متوسطة بينها والخس متوسط في الترطيب والتجفيف بين الكرنب وبين البقلة اليمانية والقطف . دوفس في كتاب التدبير : الخس شاف لجميع العلل الحادثة من السكر إذا أخذ في وسط الشراب وهو نافع من اللذع العارض في المدة ضار للمعي ويهيج البطن . وقال في كتاب آخر : إن الخس يرخي البدن . ابن ماسويه : يولد خلطا محمودا أكثر من توليد جميع البقول ودما صالحا إلى البرد ما هو والمغسول منه بالماء رديء لأن جميع البقول يزيد غسلها بالماء في قراقرها ونفخها وإن دق وضمد به اليافوخ أنام وسكن الحرارة في الرأس والهذيان وهو سريع الهضم . قسطس في الفلاحة : إن الخس يهيج شهوة الأكل وإن أكل بالخل سكن المرة ، وإن طبخ بدهن وخل أذهب اليرقان وهو دواء لاختلاف المياه وتغيرها وتغير الأرضين ويسكن وجع الثدي وبزره يسكن وجع لدغة العقرب ووجع الصدر . التجربتين : نافع من حرقة المثانة المتولدة من خلط صفراوي ينصب إليها إذا عجن بمائه دقيق الشعير سكن ورم العين الحار وحط انتفاخه وإذا أخذ نيئا بالخل سكن الصداع المتولد عن أبخرة صفراوية . الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية : ينبغي أن يجتنب أكله من به قيح في صدره أو ربو أو خلط يحتاج أن يرمى به فإنه يخنق هؤلاء خنقا سريعا وإن اتفق لهم ذلك في حالة فليبادروا بالقيء بماء العسل وليأخذوا بعد ذلك معجون الربو وطبيخ الزوفي ونحوها مما قلع ما في الصدور ، وأما السعال الذي لا نفث معه الذي يكون من مادة رقيقة تتحلب من الرأس فيسهر العليل ويمنعه النوم بالليل ، فأكل الخس موافق له وأما ما يقول العامة من أنه يولد دما كثيرا فباطل وإنما يعطي المفتصدين والمحتجمين لأنه يطفىء ويبرد ولا سيما إذا أكل بالخل والإكثار من الخس يضعف البصر ومن أكثر منه فلينتقص بالقوقايا وليتعاهد تقطير ماء الرازيانج في عينيه . | خس الحمار : يقال هو الصنف الكبير من الشنجار ، وسيأتي ذكره في الشين المعجمة وعلى البقاق أيضا وقد ذكرته في الباء . | خشخاش : ديسقوريدوس في الرابعة : منه بستاني ويتخذ من بزره خبز يؤكل في وقت الصحة ، وقد يستعمل أيضا مع العسل بدل السمسم ، وهذا الصنف من الخشخاش يقال له بولاقيطس ورؤوسه مستطيلة وبزره أبيض ومنه بري له رؤوس إلى العرض ما هي وبزر أسود ويقال لهذا الصنف سفرطس ، ومن الناس من يسميه رواس ومعناه السائل لأنه يسيل منه رطوبة ، ومنه صنف ثالث بري أصغر من هذين الصنفين وأشد كراهة وله رؤوس مستطيلة . جالينوس في السابعة : قوة جميع الخشخاش قوة تبرد إلا أن الخشخاش الذي يزرع في المناهل والبساتين بزره ينوم تنويما معتدلا قصدا ، ولذلك صار الناس ينثرون منه على الخبز ويأكلونه ويخلطونه بعسل ، والثاني من جنس الأدوية والدوائية عليه أغلب ويبرد تبريدا بليغا ، والثالث هو أكثر دخولا في جنس الأدوية ويبلغ من شدة تبريده أن يحدث خدرا وتماوتا ولذلك صار استعماله إنما هو إلى الطبيب المجيد أن يخلطه مع الأدوية التي تكسر شدة قوته في التبريد وتبطلها لأنه في الدرجة الأخيرة وهي الدرجة الرابعة من درجات الأشياء المبردة . ديسقوريدوس : وقوة الثلاثة أصناف مبردة وكذلك إذا طبخ ورقها مع الرؤوس بالماء وصب طبيخها على الرأس وقد يشرب أيضا طبيخها للسهر ، وإذا دقت رؤوسها ناعما وخلطت بالسويق وتضمد بها وافقت الأورام الحارة والحمرة وينبغي أن تدق الرؤوس وهي طرية ويعمل منها أقراص وتجفف وتخزن وتستعمل في وقت الحاجة ، وإذا طبخت الرؤوس في الماء إلى أن ينقص نصف الماء ثم خلط ذلك الماء بالعسل وطبخ إلى أن ينعقد كان منه لعوق نافع للسعال ومن الفضول المنصبة إلى الرئة والإسهال المزمن ، وإذا خلطت به عصارة الهيوق طيداش والإقاقيا كان أقوى منه ، وقد يدق بزر الخشخاش الأسود دقا ناعما ويسقى بالشراب لإسهال البطن ولسيلان الرطوبات المزمنة من الرحم ، وقد يخلط بالماء ويضمد به الجبهة والصدغان للسهر . | التجربتين : الأبيض منه إذا سحق الرأس منه كما هو بقشره وحمل على مقدم الدماغ سكن الصداع الحار ونوم ، وإذا سحق وأضيف إلى مثله حلبة مسحوقة وطبخ بماء أو بماء ورد بحسب حرارة العلة ووضع على الرمد في ابتدائه سكن الوجع وردع المادة ، وإذا خلط بالأدوية النافعة من السعال بحسب استعماله مطبوخة أو ممسكة نفع من السعال الرقيق المادة بأن يغلظها ومن الحارة بأن يعدلها ، ومما ينصب من الدماغ بأن يمنعه من انصباب المواد إلى الحلق ، وإذا سحق القشر وخلط بالأدوية للإسهال المتولد عن خلط صفراوي نفع منه وغلظ المادة ، وإذا خلط القشر أو الحب مع الأدوية النافعة من حرقة المثانة قوى فعلها وسكن الحرقة . | ابن المدور المصري قال : رأيت لقشر الخشخاش نصف درهم باكرا ونصف درهم ينام عليه سقيا بماء بارد فعلا عجيبا في الإسهال إذا كان مع حرارة وإلهاب ورقة أخلاط ويقلع الإسهال الخلطي والدموي وهو غاية في ذلك مجرب . | خشخاش منثور : هو في الرابعة من ديسقوريدوس مبقن رواس هو نبات يسقط زهره سريعا وينبت في أرضين محروثة في الربيع ، وله ورق شبيه بورق أبريعازن أو البقل الدشتي أو الجرجير مشرف إلا أنه أطول وأشد خشونة وله ساق شبيهة بساق سحونس قائمة خشنة طولها نحو من ذراع أصغر من رؤوس شقائق النعمان . وثمر أحمر وأصل مستطيل لونه إلى البياض في غلظ الخنصر مر الطعام . جالينوس : ويقال له المنثور لأن زهرته تنتثر وتسقط بالعجلة وبزره يبرد تبريدا شديدا متى أخذه الإنسان على هذه الصفة لكن الناس ينثرون منه الشيء اليسير على الملة وعلى الأطرية وعلى الخبز . ديسقوريدوس : وإذا أخذ خمسة رؤوس أو سبعة من رؤوس هذا النبات وطبخت بثلاث قوايوسات من شراب إلى أن يصير إلى قوايوسين وسقي هذا الطبيخ أحدا أرقده ، وبزر هذا النبات إذا شرب منه مقدار اكسويافن مع الشراب الذي يقال له مالقراطن لين البطن تليينا خفيفا وقد يخلط بالناطف والأطرية لهذا المعنى وورقه أيضا إذا تضمد به مع الرؤوس أبرأ الأورام الحارة ، وإذا صب طبيخه على الرأس أرقد . | خشخاش مقرن : ديسقوريدوس في الرابعة : هو نبات له ورق أبيض عليه زغب ويشبه ورق النبات الذي يقال له قلومس مشرف الطرف كتشريف المنشار مثل ورق الخشخاش البري وساق شبيه بساقه وزهر أصفر وثمر دقاق صغار منحنية كالقرون مشبهة للحلبة ، ولذلك لقب فاراطيطس أي المقرن وفيه بزر صغير أسود غليظ ويثبت في سواحل البحر وفي أماكن خشنة . جالينوس في : هذا نوع من الخشخاش يسمى بهذا الاسم من قبل ثمرته معقفة قليلا بمنزلة غلف الحلبة وكأنها شبيهة بقرن الثور وفي الناس قوم يسمونه خشخاشا بحريا لأنه في أكثر الأمر إنما ينبت في شاطىء البحر وقوته تجلو وتقطع ، ولذلك صار أصله متى طبخ بالماء حتى يذهب النصف نفع من علل الكبد ، وأما زهرته وورقه فنافعان جدا للجراحات الوسخة الرديئة ، وينبغي أن تتجنب إذا نقيت الجراحات فإن من شأنها أن تجلو جلاء شديدا حتى إنهما يذهبان وينقصان شيئا من اللحم ولسبب هذه القوة صار هذا الدواء ليس يجلو الوسخ فقط بل يقلع أيضا من القروح القشرة المحترقة التي تكون عليها . ديسقوريدوس : إذا طبخ أصل هذا النبات بالماء حتى يذهب النصف وشرب طبيخه أبرأ عرق النسا ووجع الكبد وينفع الذين في بولهم شيء شبيه بغزل العنكبوت والذين بولهم غليظ ، وبزره إذا شرب منه مقدار أكسوثافن بالشراب الذي يقال له مالقراطن أسهل البطن إسهالا رقيقا وورقه وزهره إذا تضمد بهما مع الزيت قلعا خبث القروح ، وإذا كحلت بهما المواشي حلت من عيونها القروح العارضة في الطبقة القرنية التي يقال لها أرغاما ، والتي يقال لها باقاليا ، ومن الناس من غلط وظن أن شياف ماميثا إنما يستخرج من هذا النبات وإنما غلطوا من تشابه الورق . | خشخاش زبدي : ديسقوريدوس في الرابعة : منقى أفردوس ومعناه الخشخاش الزبدي وسمي بهذا الاسم لأنه شبيه بالزبد في بياضه ، ومن الناس من سماه أرقليا وله نبات له ساق طولها نحو من شبر وورق صغير جدا شبيه بورق شطرونيون ، وعند الورق ثمر أبيض ، وهذا النبات كله أبيض ساقه وورقه وثمره شبيه بالزبد في بياضه ، وله أصل دقيق وقد يجمع ثمره إذا استكمل العظم وذلك يكون في الصيف ، وإذا جمع جفف وخزن ، وإذا أخذ منه مقدار أكسوثافن بالشراب الذي يقال له مالقراطن نقى بالقيء وهذه التنقية توافق المصروعين خاصة . | جالينوس في 7 : بزره يسهل البلغم . ابن سينا : هو قريب القوة والطبع من طبع جلبهنك . | خشكنجبين : المجوسي : هو عسل يابس يجلب من بلاد فارس له رائحة دوائية وهو حار يابس أشد حرارة ويبسا من العسل وفعله أقوى من فعل العسل في جميع حالاته . | خشك : هو المقل المأكول المعروف بالمقل المكي . | خشكار : هو الدقيق الذي لم تنزع نخالته . | خصي الكلب : ديسقوريدوس في الثالثة : أرخس ، وهو نبات له ورق منبسط على الأرض وقريب منه منبته من أصل الساق وهو شبيه بورق الزيتون الناعم إلا أنه أرق منه وأطول وله أغصان مليحة طولها نحو من شبر عليها زهر فرفيري وله أصل شبيه ببصل البلبوس إلا أنه إلى الطول والرقة مضاعف بازدواج مثل زنة زيتونتين إحداهما فوق الأخرى وإحداهما ممتلئة والأخرى رخوة متشنجة وقد يؤكل هذا الأصل كما يؤكل البلبوس مسلوقا ومشويا وقد يقال في هذا الأصل أنه إذا أكل الرجل القسم الأعظم منه كان مولدا للذكران ، وإن أكلت النساء الأصغر منه ولدن إناثا ، ويقال : إن النساء اللواتي بالبلاد التي يقال لها أنطاليا يسقين منه رطبا بلبن المعز لتحريك شهوة الجماع ويسقين منه يابسا لقطع شهوة الجماع ، وإن كل واحد منهما يبطل فعل صاحبه إذا شرب من بعده وينبت في مواضع صخرية ومواضع رملية . جالينوس في 8 : هذا الأصل مقرون زوجا زوجا وهو شبيه بأصول الوتر قوته رطبة حارة ، ومن أجل ذلك يجد من ذاقه أن فيه حلاوة إلا أن ما كبر من الأصلين قد يشبه أن يكون فيه رطوبة كثيرة فضلية نافخة ، ولذلك صار متى شرب حرك شهوة الجماع ، وأما الأصل الآخر الذي هو أقل من هذا ففيه رطوبة نضجية نضجا بليغا ومزاجه . مائل إلى الحرارة واليبوسة ، ولذلك صار مع أنه لا يحرك شهوة الجماع قد يفعل خلاف ذلك فيقطع ويمنع الجماع ، وهذان الأصلان يؤكلان مشويين كما يؤكل أصل البلبوس ، ديسقوريدوس : وأمما أرخس آخر وهو الذي يسميه بعض الناس ساراقياس لكثرة منافعه مثل ما يسميه أندراس جماع الأدوية وهو نبات له ورق شبيهة بورق الكراث طوال إلا أنها أعرض منها وفيها رطوبة تدبق باليد وساق طولها نحو من شبر وزهر لونه إلى الفرفير ما هو وأصل شبيه بالأنثيين إذا تضمد به حلل الأورام البلغمية ونقى القروح ومنع النملة من الانبساط في البدن وقد يفتح البواسير ، وإذا تضمد به سكن الأورام الحارة ، وإذا استعمل يابسا منع القروح المتآكلة من الانبساط في البدن وقطع العفونة عنها وأبرأ القروح الخبيثة العارضة في الفم ، وإذا شرب عقل البطن وقد يذكر في هذا الأصل ما ذكر في هذا الدواء الذي قبله . جالينوس في 8 : قوة هذا الأصل أيبس من قوة الأصل الذي ذكرناه فهو لذلك لا يصلح للجماع كما يصلح لذلك ولكنه يحلل الأورام الرخوة المتهيجة إذا وضع عليها وينقي الجراحات الوسخة ويشفي الورم المعروف بالجمرة إذا كان يسعى ويدب فإن جفف كان أشد ليبسه ومن أجل ذلك يشفي الجراحات الخبيثة المتعفنة لأن فيه شيئا قابضا ولذلك صار يحبس البطن إذا شرب . | خصي الثعلب : ديسقوريدوس في الثالثة : ساطورين ومن الناس من يسميه طريفلن ومعناه باليونانية ذو الثلاث ورقات ويسمى بهذا الاسم لأن أكثره له ثلاث ورقات وهي مائلة نحو الأرض شبيهة في شكلها بورق الحماض وورق السوسن إلا أنها أصغر منها وفي لونها حمرة كالدم وساق دقيقة طويلة طولها نحو من ذراع ، وزهر شبيه بزهر السوسن الأبيض وأصل شبيه ببصل البلبوس مستدير في مقدار تفاحة أحمر الظاهر أبيض الباطن كبياض البيض حلو الطعم طيب ، ويقال : إنه إذا شرب بشراب قابض أسود نفع من الفالج الذي يعرض فيه ميل الرقبة والرأس إلى خلف وأنه يهيج الجماع . جالينوس في 8 : قوة هذا النبات قوة رطبة حارة ولذلك صار يجد فيه من ذاقه حلاوة ولكن رطوبته رطوبة فضلية نافخة ولذلك صار يهيج شهوة الجماع ، وأصله يفعل هذه الأشياء بحسب ما ذكر عنه قوم وهو أيضا يشفي التشنج الكائن من خلف البدن إذا شرب مع شراب أسود قابض . ديسقوريدوس : وقد يسمى نوع آخر من النبات أريقون ساطوريون وله بزر شبيه ببزر الكتان إلا أنه أعظم منه وهو براق أملس صلب ويقال فيه أنه يهيج الجماع كما يهيجه السقنقور وقشر أصله أحمر دقيق وداخله أبيض طيب الطعم حلو وينبت في أماكن جبلية مضحية للشمس ، وقد يقال : إن هذا الأصل إن أمسكه أحد بيده حركه للجماع فإن شربه بشراب حركه أكثر . الغافقي : وأما خصي الثعلب المعروف المستعمل عندنا بالأندلس فهو غير هذا الذي ذكره ديسقوريدوس وهو نبات له ورق على نحو الأصبع في الطول والعرض أملس لازق بالأرض ، وله ساق طوله نحو شبر في أعلاه نوارتان صفراوان في وسط كل نورة شيء أسود وله أصلان صغيران كأنهما بيضتان صغيرتان مفترشتان في كل بيضة منهما عرق دقيق طويل ينبت في طرفه حبة تصفر الأولى وتذبل ثم تبقى هذه أيضا عاما آخر كذلك وتذبل هذه الأولى أبدا إذا نبتت الأخرى ، ولذلك يسمى هذا الصنف قاتل أخيه ولون هذه الأصول أبيض إلى الصفرة وهي لزجة وفي طعمها حرافة يسيرة ورائحتها رائحة المني ، وإذا شرب منها وزن مثقالين قوت على الجماع ، وقد يربى بالعسل ويستعمل ومنه صنف آخر له زهر فيه شيء على هيئة النخلة عليه زهر يستعمل أصله كما يستعمل الآخر ، ومن الناس من يأخذ هذا النبات كما هو فيلقيه في الزيت ويستعمله للإنعاظ ، وذكر بعض القدماء أن من خصى الثعلب صنف أحمر الورق والقضيب من اقتلعه جفت يده ، وعلاجه أن يحرق ويسحق ويخلط بموم ودهن ويتمسح به . | خصي هرمس : ويقال خصي هرمس وهو الأصح وهو اسم للنبات المسمى باليونانية ليورسطس وهو الحلبوب وقد ذكرته في الحاء المهملة . | خصي الديك : البالسي : هو حب مدور أبيض اللون يشبه الكثير من حب القراصيا حار يابس في الدرجة الثانية محلل للرياح الغليظة يجلو جلاء قويا وإن ضمدت به الأورام الصلبة السوداوية نفع منها نفعا عجيبا والذي يؤخذ منه وزن نصف درهم بماء الأنيسون . | خصية البحر : هو الجندبادستر وقد ذكرته في الجيم . | خصي المواشي وغيرها : الرازي في الحاوي : أما خصي المواشي فهي من جنس اللحم الرخو إلا أنهما ليست في جودة الخلط المتولد عنها كاللحم الرخو الذي في الثديين وفيها مع رداءة الخلط شيء من زهومة وهي دون اللحم الرخو في سرعة الهضم وجودته بكثير ، وخصي الحيوانات الفتية أفضل ، وأما خصي التيوس والكباش والثيران فتأباها النفس وهضمها عسر وخلطها رديء . جالينوس : وخصي الخنازير وفحول الحملان والثيران والماعز والضأن عسرة الانهضام والمتولد منها رديء إلا أنها إذا استمريت كما ينبغي كان ما يناله البدن منها من الغذاء أكثر والزيادة والنقصان في مقدار غذائها يكون بقياص ما عليه لحم الحيوان الذي ينزع منه خصيته ، وذلك أن لحم الخنازير إذا خصيت أجود وأفضل من لحوم سائر الحيوانات وكذا خصاه أجود وأفضل في جميع الحالات لا سيما الديوك المسمنة . غيره : ويصلحها أن تؤكل بالملح والصعتر ، وخصية العجل إذا جففت ودقت وشربت زادت في الإنعاظ . | خصاف : هو المقل المكي وسنذكره في الميم . | خطمي : منه بستاني يعرف عندنا بالأندلس بورد الزواني ومنه نوع آخر يعرفه عامتنا بشحم المرج وهو الذي ذكره ديسقوريدوس وسماه باليونانية البناآ . ديسقوريدوس في الثالثة : هو صنف من الملوخية البرية له ورق مستدير مثل ورق النبات الذي يقال له فعلامبثوس وزهر شبيه بالورد وساق طولها نحو من ذراع وأصل لزج باطنه أبيض . جالينوس في الثانية : وهذا النبات يحلل ويرخي ويمنع من حدوث الأورام ويسكن الوجع وينضج الجراحات العسرة الإندمال والنضج وأصله أيضا وبزره يفعلان ما يفعل ورقه وقضبانه ما دام طريا إلا أنها ألطف وأكثر تجفيفا وأكثر جلاء حتى إنهما يشفيان البهق ، وبزره يفتت الحصاة المتولدة في الكليتين والماء الذي يطبخ فيه الخطمي ينفع من قروح الأمعاء ومن نفث الدم ومن استطلاق البطن من طريق أن فيه قوة قابضة . ديسقوريدوس : وإذا طبخ هذا النبات بالشراب الذي يقال له مالقراطن أو بالشراب أو دق وحده ولم يطبخ كان صالحا للجراحات والأورام الظاهرة في أصل الأذان والخنازير والدبيلات والثدي الوارمة ورما حارا والمقعدة الوارمة ورما حارا أيضا وهشم الرأس والورم والنفخ ، ويمدد الأعصاب لأنه يحلل وينضج ويفجر الأورام ويدمل ، وإذا طبخ بالشراب الذي يقال له مالقراطن أو بالشراب ودق مع شحم الأوز وصمغ البطم واحتمل كان صالحا للورم العارض في الرحم وانضمامها وطبيخه يفعل ذلك أيضا وحده وينقي الفضول من النفساء ، وأصله إذا طبخ بالشراب وشرب نفع من عسر البول والحصا والفضول الفجة الغليظة وعرق النسا وقرحة الأمعاء والارتعاش وشدخ أوساط العضل ، وإذا طبخ بالخل وتمضمض به سكن وجع الأسنان وبزره طريا كان أو يابسا إذا سحق وخلط بالخل وتلطخ به في الشمس قلع البهق ، وإن خلط بالزيت والخل وتلطخ به منع من مضرة ذوات السموم ، وقد يتضمد بورقه وقد خلط به شيء يسير من الزيت لنهش الهوام ولحرق النار ، وإذا سحق أصله وخلط بالماء ونجم أجمد الماء . الرازي : الخطمي حار باعتدال . ابن سينا : يحلل التهيج والنفخة التي تكون في الأجفان وهو نافع من السعال الحار ويسهل النفث وورقه ينفع في ضمادات الجنب والرئة . التجربتين : بزر الخطمي متى خلط بالماء صار الماء كالقريص جدا ويجب أن يصر في خرقة ومتى خلط في أدوية الحقن نفع من ضررها بالمقعدة ، وإذا استخرج لعابه بالماء الحار وسقي بالفانيذ والسكر نفع من السعال الحار السبب ، ولحاء أصله إذا طبخ بالماء لين الأعضاء الصلبة والمفاصل المتحجرة وورقه إذا طبخ وعرك بالسمن أنضج الأورام الحارة . الشريف : لعابه إذا استخرج بالماء الحار ينفع المقعدين والعقم من النساء . ديسقوريدوس : ومن الملوخية البري صنف له ورق مشقق شبيه بورق النبات الذي يقال له أنارايوطاتي وله ثلاثة قضبان أو أربعة عليها قشر شبيه بقشر شجر العنب وزهر صغار شبيه بشكل الورد وأصول بيض عريضة خمسة أو ستة طولها نحو من ذراع إذا شربت بشراب أو بماء أبرأت قرحة الأمعاء وشدخ أوساط العضل . إسحاق بن عمران : إذا يبس ورق الخطيمي ودق وغسل به الرأس واللحى نقاها وغسلها . ابن الجزار : إن أخذ من دقيق نوى التمر جزءان ومن بزر الخطمي جزء مسحوق يعجن الجميع بخل ويضمد به الأورام المتولدة في المذاكير الذي يقال إنها قد أعيت الأطباء والمعالجين حللها . | خطر : قيل : هو الوسمة وسيأتي ذكرها في حرف الواو . | خطاف : جالينوس : كثير من الناس من يضع الخطاطيف المحرقة على حنجرة من به الخوانيق وعلى جميع العلل التي يكون معها ورم في الحلق واللهاة ، ومن الناس قوم يستعملون هذا الرماد في الكحل المحد للبصر ، وقوم آخرون يجففون الخطاطيف ويسحقونها ويسقون منها وزن مثقال . ديسقوريدوس في الثانية : إذا أخذ فرخة في زيادة القمر وكان أول ما أفرخ وشق وأخذ من الحصا الموجود في جوفه حصاتان أحدهما ذات لون واحد والأخرى مختلفة اللون وشدتا في جلد من جلد الإبل والعجل قبل أن يصيبهما تراب وربطتا على عضد من به صرع أو رقبته انتفع كثيرا ما فعل ذلك فأبرأ من به صرع برءا تاما وإذا أخذت كما يؤخذ الطير المسمى سوقلندس وجففت واكتحل بها أحدت البصر ، فإذا أحرقت الأم مع فراخها في قدر وأخذ رمادها وخلط بعسل واكتحل به أحد البصر ، وإذا تحنك برمادها نفع من الخناق وورم اللهاة ، وإذا طبخت وجففت وشرب منها مقدار درخمتين بماء نفع من الخناق أيضا . غيره : عين الخطاف إذا سحقت بدهن زنبق ومسحت بها سرة المرأة عند النفاس نفعتها وقيل : إن دماغه بعسل نافع من ابتداء نزول الماء في العين كحلا . خواص ابن زهر : وإن أخذ رأس خطافين ذكر وأنثى وأحرقا بالنار وطرح ذلك الرماد في شراب لم يسكر شاربه ، وإن سقيت امرأة من دمه وهي لا تعلم سكن عنها شهوة الجماع وفتر شبقها . أرسطوطاليس : في منافع أعضاء الحيوان : إن مرارة الخطاف يسعط منها للشيب في الرأس واللحية فيسوده ويسود الأسنان فمن أراد أن يسعط به فليملأ فمه لبنا حليبا ويسعط به ، وخرء الخطاف إذا خلط بمرارة البقر وطلي به الشعر الأسود بيضه في غير حينه . ابن سينا : وزبله عجيب في إزالة البياض من العين وقد جربته . | خفاش : الشريف : هو الوطواط وسمي خفاشا لصغر عينيه وامتناع بصره بالنهار ورؤيته بالليل وهو الطائر في العشاء ولا يعلو في الهواء ويأوي إلى المدن والديار ، وإذا ذبح وطلي بدمه عانات الصبيان قبل البلوغ منع من نبات الشعر عليها ، وإذا طبخ الخفاش في دهن سمسم ودهن به فوق عرق النسا نفعه لا سيما إذا فعل ذلك مرارا على التوالي . غيره : وإذا طبخ وشرب مرقه أسهل البطن ونفع من وجع الورك ورماده يحد البصر . خواص ابن زهر : يطبخ رأس الخفاش في إناء نحاس أو حديد بدهن زنبق ويغمر مرارا حتى يتهرى ويصفى ذلك الدهن ويدهن به صاحب النقرس والفالج القديم والارتعاش والتورم في الجسد والربو فينفعه ذلك ويبرأ ، وإن مسح بمرارته فرج المرأة التي قد عسرت ولادتها ولدت لوقتها مجرب ، وإن مسح بدماغه أسفل القدم هيج الباه ، وإن طبخ الخفاش بالماء حتى يتهرى ومسح به الإحليل أدر البول وإن صب من ماء الخفاش في أبزن وقعد فيه صاحب الفالج انحل ما به ودماغه إن أحرق وسحق واكتحل به للبياض في العين أبرأه ، وإن طلي زبله على القوابي نفعها ودماغه مع ماء البصل ينفع الماء النازل في العين إذا اكتحل به وإذا جعل رأسه تحت وسادة إنسان ونام عليها من غير أن يعلم سهر وشرد نومه وكذا يفعل قلبه أيضا فيما زعموا ، وإن دفن رأسه في برج حمام ألفته ولم تزل منه وإن جعل على حجر الفار هرب من ذلك المكان . | جالينوس : ومنهم من أثبت في كتبه أن دم الخفاش له منافع كثيرة وإنه إذا طلي على نهود الأبكار حفظها على نهادتها ومنعها من أن تعظم زمانا طويلا وجربت أنا هذا فوجدته باطلا وكذا أنا وجدته في طلاء الإبطين بدمه فإنهم زعموا أنه إذا فعل ذلك منع من نبات الشعر فيهما ونحن نقول أن العضو إذا تبرد تبردا شديدا فحق له أن لا ينبت الشعر فيه ، وقد قلنا أن الدم كله حار وليس منه شيء يكون باردا البتة فكيف يمكن أن يمنع دم الخفاش نبات الشعر وهو حار . | خفش : زعم قوم أنه اللبسان وسأذكره في اللام . | خل : جالينوس في 8 : هو مركب من جوهرين مختلفين أعني من جوهر حار وبادر وكلاهما لطيف ، والبارد أكثر فيه من الحار والخل يجفف تجفيفا بليغا حتى إنه من التجفيف في الدرجة الثالثة عند منتهاها إذا كان خلا ثقيفا . ديسقوريدوس في 5 : الخل يبرد ويقبض وهو صالح للمعدة يفتق الشهوة ويقطع نزف الدم من أي عضو كان إذا شرب ، وإذا احتيج إلى الجلوس فيه ، وإذا طبخ مع الطعام وافق البطن التي يسيل إليها الفضول ، وإذا بل الصوف غير المغسول به أو الإسفنج أبرأ الجراحات أول ما يعرض ومنع منها الأورام ، وقد يرد الرحم والسرة إلى داخل إذا نتآ إلى خارج ويشد اللثة المسترخية وينفع من القروح الخبيثة التي تنتشر في البدن ومن الحمرة والنملة والجرب المتقرح والقوابي والبواسير والداحس إذا خلط ببعض الأدوية الموافقة لهذه الأمراض ، وإذا غسلت به القروح الخبيثة والآكلة غسلا دائما منعها من الانتشار في البدن ، وإذا خلط به شيء من كبريت وصب وهو سخن على النقرس نفع منه ، وإذا خلط بالعسل ولطخ به الأثر العارض دون العين من اجتماع الدم تحت الجلد أذهبه ، وإذا شرب به وهو مخلوط بدهن الورد الصوف غير المغسول والإسفنج ووضع على من به صداع من حر الشمس نفع منه ، وبخاره إذا كان سخنا نفع من كان به استسقاء أو عسر السمع أو الدوي العارض في الأذن والطنين العارض فيها ، وإذا قطر في الآذان قتل الدود الذي فيها ، وإذا صب وهو سخن فاتر على الورم الذي يقال له موخثلن أو شربت به الإسفنجة ووضع عليه ذهب به وسكن الحكة العارضة للبدن وقد يصب وهو سخن على نهش الهوام التي تبرد البدن بسمها فينتفع به وقد يصب وهو بارد على نهش الهوام التي تسخن البدن بسمها فينتفع به وقد ينفع من مضرة الأدوية القتالة إذا شرب وهو سخن ويقيىء وخاصة من مضرة الأفيون والسوكران والدواء الذي يقال له أفوسطن وهو خانق النمر ومن جمود اللبن والدم الذي في البطن ، وإذا شرب بالملح نفع من كل أكل الفطر القتال ، ومن شرب السم الذي يقال له سملنفس ، وإذا تحسي قلع العلق المتعلق بالحلق وسكن السعال المزمن وهيج غير المزمن ، وإذا تسحي وهو سخن وافق عسر النفس الذي يحتاج معه إلى الانتصاب ، وإذا تغرغر به قطع سيلان الفضول إلى الحلق ووافق الخناق واللهاة الساقطة ، وإذا تمضمض به سخنا نفع من وجع الأسنان . الرازي في الحاوي : دوفس الخل يلطف الأخلاط الغليظة وييبس البطن ويقطع العطش . وقال في كتاب التدبير : الخل بارد مطفىء ويطفىء حرق النار أسرع من كل شيء ومتى أدمن شرب الخل إنسان ضعيف الرئة آل به الأمر إلى الاستسقاء وليس بخاف على من شربه وتعب بعد ذلك وهو منفخ مولد للرياح ومنهض لشهوة الطعام معين على الهضم مضاد للبلغم . أبقراط في الأمراض الحادة : إن الخل ينفع أصحاب المرار لأن المرار ينفش به ويستحيل إلى طبيعة البلغم ويضر أصحاب السوداء وهو أضر للفساد ، وذلك أنه يؤلم الرحم . جالينوس : والخل يضر بالعصب والتجربة تشهد بذلك والقياس أيضا وذلك أن العصب عديم الدم بارد فيناله الضرر بسهولة من جميع الأشياء الباردة وخاصة إن كانت لطيفة لأنه حينئذ يقدر أن يغوص في عمقه حتى يخالط جميع أجزائه والخل كذلك وهو لذلك يضر جميع الأعضاء العصبية كالرحم ونحوه . وقال في الثانية من المسامرات : في الخل الثقيف شيء من حرارة لا يطفىء حمى ويطفىء الذي ليس بثقيف جدا . وقال في الثانية من طب طماناوس : الخل إن لم يكن معه حرافة فهو بارد محض ، وإذا كان في طعمه ورائحته حرافة ففيه شيء من الحرارة وهو لذلك كسائر الأدوية التي قواها مركبة . الطب القديم قال : الخل إذا طبخته بالنار نقصت برودته . | سندهشار : يوقد نار المعدة ويصفر الوجه ويضعف البصر ويأكل البلغم . عيسى بن ماسه : جيد للمعدة الملتهبة وينفع الطحال ويلطف الأغذية الغليظة . يوحنا بن ماسويه : دابغ للمعدة مانع للمادة الحارة عن الانحدار إلى الأعضاء إذا صب عليها وإن خلط بالطعام وأكل نفع من الحمرة المنتشرة المتولدة من الصفراء مقلصا للهاة إذا تغرغر به . الرازي في دفع مضار الأغذية : الخل يوافق أصحاب الصفراء والدم ويضر أصحاب الطبائع اليابسة السوداوية والأمزجة الباردة وهي الأبدان السود الخضر القليلة اللحم والنضارة ويقلل المني ويضعف الانتشار ، ولذلك ينبغي أن يجتنب الإكثار منه المبرودون وأصحاب السوداء ومن به رياح غليظة في ظهره ومفاصله ومن يريد أن يخصب بدنه ويحسن لونه ومن يعنى بكثرة الباه ويتلاحق إضراره بالحلو والأسفيدباجات والشراب الأحمر الذي إلى الحلاوة والغلظ ، وأما من يريد أن يهزل بدنه ويلطف غذاؤه وكان مع ذلك محرورا فإن له ذلك له موافق وإن كان مبرودا فليجعل معه الأفاويه الحارة كالكراويا والثوم والبصل والاشترغاز ونحوها ويكثر في طبخه منها ومن سائر الأبازير والبقول ونحوه التي تسخن مع التلطيف كالكاشم والدارصيني والسذاب ليحذر الخل ويتلاحق ضرره أصحاب السعال بالحلواء وأصحاب ضعف العصب بالعسل ، وماء العسل الذي بالأفاويه والمحرورين على حسب أمزجتهم وهو مطفىء للدم والمرة . المنصوري : يهزل البدن ويسقط القوة ويقوي السوداء ويلطف الأطعمة إذا عملت به . | الفاخر : الخل فيه قوة محللة وقوة مقطعة قابضة وقوة حرارة يسيرة وفيه غوص فالقبض يقوي الأعضاء فيدفع عنها ما ينصب إليها ويستعمل في أوجاع الأسنان الحارة والباردة أما في الحارة فلتبريده وفي العلة الباردة فلتلطيفه الفضل البلغمي والتحليل فيه خاصة ليست لغيره لأن معه من اللطافة ما يوصل الأدوية التي تصلح فيه إلى المواضع الغائرة البعيدة المحجوبة إلا أنه يجب أن يستعمل في العلل الحارة وحده أو مع الماء وفي الباردة مع العسل . التجربتين : خيره خل الخمر إذا كان مستعذب الطعم ، وينبغي أن يراعى هذا الشرط فيه وإذا سقي صرفا فاترا في أثر انفجار الدم من الرئة قطعه جملة ، وإذا خلط بملح وأمسك في الفم قطع الدم المنبعث من قلع الضرس الصعب العسر الانقطاع منه ، وإذا أضيف إلى أدوية الجرب والحكة والبرص والبهق قوى أفعالها وكان محركا لجميع أنواع السعال ويضر منه ما كان عن برد دون مادة تصيب الصدر أو قصبة الرئة وما كان عن خشونة نصبه إليه وينفع منه ما كان يحتاج منه إلى تنقية وتقطيع منفعة بالغة وما كان مزمنا أو عن أخلاط غليظة كما ذكرنا . | الشريف : وإذا طبخ في الخل التين اليابس حتى ينضج وضمد به من البدن المواضع التي يجد الإنسان فيها حرقة وخشونة الملمس نفع من ذلك وحيا ، وإذا ركب على رطل منه أوقية من طبقات العنصل المتنشف في الظل وأغلي حتى تهرى أو يشمس ويترك في الشمس ، ثم يصفى ويشرب من هذا الخل في كل يوم على الريق وزن درهمين نفع من بثر الفم الكائن عن الأحشاء . البصري : السكنجبين البزوري موجود فيه ثلاث منافع يفتح السدد بالأصول والبزور ، ويقطع العطش وجلاء وغسال وينقي بالعسل أو السكر الذي فيه وينفع كل صنف وسن من أصناف الناس وأسنانهم والمتخذ من العسل صالح لمن مزاجه بارد نافع من وجع المفاصل ومن وجع الورك والسكتة والخناق والسعال ، ومن شرب الخشخاش الأسود والمتخذ من السكر صالح للمحرورين ولمن غلبت عليه الصفراء لا سيما في الصيف في البلد الحار ، والحلو منه نافع للمبلغمين والباردي المزاج ، وفي الشتاء البارد والحامض منه نافع للمحرورين ولأصحاب الصفراء ، والمعتدل منه لمن كان مزاجه معتدلا وخاصة الكسنجبين قطع العطش ويفتح السدد في الكبد والطحال . التجربتين : السكنجبين ينفع من جميع الحميات بحسب تدبيره بما يضاف إليه فمرة يضاف إليه ما يقوي تبريده ومرة ما يسخن ويلطف الأخلاط المولدة للحميات وإذا أنقع الفجل في السكنجبين قيأ ونفع من الحمى البلغمية متى احتيج إلى القيء في علاجها . | خلبخ : أبو عبيد البكري : هذا الاسم يقع عندنا بالأندلس على الشجرة التي يصنع من أصلها فحم الحدادين ويسمى باليونانية أرتقى لها أغصان طوال مقدار قامة الإنسان ذات هدب أصغر من هدب الطرفاء بين اللدونة والخشونة وزهره صغير إلى الحمرة وفيها غبرة وهي لطيفة في شكل المحجمة في جوفها شعيرات من لونها في رأس كل شعيرة حبة هينة لطيفة ألطف من حب الخردل فرفيرية اللون قد فرعها واحدة في وسطها حتى خرجت من كمام الزهرة ، ومنه صنف آخر أبيض النور إلا أنه ألطف من نور الأول مقدارا والشكل واحد . ديسقوريدوس في الأولى : أرتقى هي شجرة معروفة شبيهة بالطرفاء غير أنها أصغر منها بكثير تعمل النحل من زهرتها عسلا ليس بمحمود ، وإذا تضمد بزهرتها أو ورقها أبرأت نهش الهوام . جالينوس في 6 : وقوة هذا النبات قابضة محللة لا لذع معها وأكثر ما يستعمل منه ورده وورقه فقط . | الشريف : زهره له قوة حارة يابسة في 2 : وإذا جمع زهره ووضع في الدهن وشمس ثلاثة أسابيع ودهن به نفع من الأعياء ومن أوجاع المفاصل ومن النقرس البارد السبب . | خلاف : الغافقي : هو أصناف كثيرة منه الصفصاف وهو صنفان أحمر وأبيض ومنه البادامك وهو معروف عند عامة الأندلس بالنقنى . أبو حنيفة : إنما سمي خلافا لأن السيل يحيى به شيئا فينبت من خلاف . التميمي في كتاب المرشد : الخلاف صنف من الصفصاف وليس به والفرق بينهما وإن كانا في الشبه والشكل وسباطة الأغصان وكيفية الورق سواء إلا أنه ليس للصفصاف فقاح يشبه فقاح الخلاف ، وذلك أن الخلاف يثمر في أواخر أيام الربيع ثمرا وثمره قضبان دقاق تخرج في رؤوس أغصانه وفيما بين قلوب ورقه رأس كل قضيب منها ملتبس بزغب أدكن اللون ناعم الملمس في نعومة الخز الطاروني المخمل وفي لونه وعلى مثال السنابل الزغب الذي يكون في قلوب الورق المسمى لسان الحمل وهو الزغب الذي يكون فيه بزر لسان الحمل ما بين تضاعيفه وتلك السنابل الزغب الناعمة التي هي ثمر الخلاف ذكية الرائحة ناعمة المشم والملمس في لين الخز الفاختي المجلوب من السوس وليس يوجد في شجر الصفصاف من هذه الثمرة التي هي مثال السنابل شيء بتة ، وإنما يثمر الصفصاف في ذلك الوقت من الزمان حبا أبيض اللون ينتظم على فروعه وساقات أغصانه في مثال حب الجاورس يضرب في بياضه إلى الصفرة وليس ينتفع به في علاج الطب وفقاح الخلاف إذا شم كان نافعا لمحروري الأمزجة مرطب لأدمغتهم مسكن لما يعرض لهم من الصداع الشديد الصفراء الكائن عن بخار المرة وهذه الثمرة التي قدمنا نفعها قد تجمع في وقتها وهي غضة رطبة فتربى بالسمسم المخلوع كما تربى الأزهار المأخوذ دهنها ويستخرج دهنه وهو المسمى دهن الخلاف وهو دهن طيب الرائحة ناعم المشم ، وسيأتي ذكره مع الأدهان في حرف الدال . | خلد : خواص ابن زهر قال : الدم الذي يكون في ذنبه إذا طلي به على الخنازير أذهبها وإن أحرق رأسه وسحق مع قلقطار ونفخ في الأذن المنتن أذهب نتنه وشفته العليا إذا علقت على من به وجع حمى الربع أبرأه . وفي كتاب الفلاحة الفارسية : الخلد دابة عمياء تحت الأرض تأكل عروق الشجر وتحب رائحة البصل والثوم والكراث وتخرج من أحجرتها لطلب رائحتها فإن وضع على جحره بصلة أو كراث خرج إليه فيصاد . مهراريس : يداف دماغه بدهن ورد ويطلى به البرص والبهق والقوابي والجرب والكلف والخنازير وكل شيء يخرج في البدن فإنه يذهبه إذا دهن به . | خلر : هو الجلبان وقد ذكرته في الجيم أول الاسم خاء مضمومة معجمة ثم لام مشددة مفتوحة ثم راء مهملة . | خلباتي : هي القت باليونانية وسنذكرها في القاف . | خمير : جالينوس : وقوة الخمير لطيفة يسيرة الحرارة ولذلك تجذب من عمق البدن بلا أذى وتحلل وهو مركب من قوى متضادة مثل أشياء كثيرة ، وذلك أن فيه حموضة باردة وحرافة أيضا من قبل العفونة وفيه مع هذا حرارة طبيعية من قبل الملح . ديسقوريدوس في الثانية : روبي وهو أبروريمن وهو الخمير وقوة الخمير الذي من دقيق الحنطة مسخن حاد جاذب ملطف وخاصة الأورام العارضة في أسفل القدم وقد ينضح سائر الأورام وإذا خلط بالملح أنضج الدماميل وفتح أفواهها . الشريف : الخمير يتخذ من الدقيق والزيت إذا عدم أصله وذلك أن يعجن الدقيق بقليل زيت وماء ويترك ليلة فإنه ينضج من الغد خميرا قاطعا والخمير المعتدل إذا أنقع في الماء وصفي بعد ساعتين ووضع فيه دانق طباشير وقيراط زعفران ودانق سكر في مقدار ثلاث أواق من الماء فإنه يسكن الخمار ويقطع العطش وإذا حل الخمير بالماء وخلط به مثل ربعه دهن بنفسج وتغرغر به نفع من أورام الحلق الباطنة ، وإذا حل بالماء وصنع منه حساء وقطر فيه قطرات خل يسيرة وشراب أمسك البطن وعقل إسهالها . | خمر : ديسقوريدوس في الخامسة : أما الأشربة العتيقة فإنها تضر بالأعصاب والحواس إلا أنها لذيذة الطعم ، ولذلك ينبغي أن يمتنع منها إذا كان بعض الأعضاء مريضا وأما في وقت الصحة فقد يشرب منها الشيء اليسير وهو مائي فلا يضر ، وأما الشراب الذي قد عتق جدا إذا كان أبيض رقيقا فهو يدر البول إلا أنه يصدع الرأس وإذا أكثر من شربه أضر المعدة وأما الشراب الحديث فإنه نافخ عسر الانهضام يري أحلاما رديئة ويدر البول وأما الشراب الذي بين الحديث والقديم فإنه قد أفلت من عيوبهما ولذلك ينبغي أن يختار شربه في وقت الصحة والمرض وأما الشراب الأبيض فهو رقيق سهل النفوذ جيد للمعدة وأجود الشراب الخوصي بين العتيق والحديث وأما مقدار ما ينبغي أن يشرب منه فينبغي أن يكون بمقدار زمان السنة والسن والعادة وقدر قوة الشراب وينبغي أن لا يشرب الشراب العتيق على العطش وينبغي أن يبل به الطعام بالمقدار الذي يحتاج إليه وأما السكر فكله ضار ولا سيما إذا أدمن وإذا ألح السكر على العصب ضعف واسترخى وإذا كثر من الشراب وأدمن لم يؤمن الأمراض الحادة . | ومن أجود الأشياء أن يأخذ الإنسان من الشراب بقدر معتدل فيما بين الأيام ولا سيما أن جعل شرابه في تلك الأيام الباقية الماء وذلك أنه يحلل وينفذ وينقص الفضول التي يظهر خروجها للحس والتي لا يظهر ، وينبغي بعد الشراب أن يشرب الماء وذلك أنه يسكن صولة الشراب ويكسر من عاديته وأما الشراب الأسود فإنه غليظ عسر الإنهضام يكسر ويكثر اللحم ، وأما الشراب الأحمر فإنه متوسط بين الأبيض والأسود ولذلك صارت قوته متوسطة بين قوتيهما وأما الشراب الأبيض فإنه أوفق لشاربه في وقت الصحة والمرض والأشربة أيضا تختلف على حسب اختلاف طعومها فإن الشراب الحلو غليظ عسر التحلل نافخ للمعدة يسهل البطن مثل العصير إلا أن قوته على الإستكنان أضعف وهو موافق للمثانة والكلي ، وأما الشراب الذي فيه قبض فإنه أشد إدرارا للبول ويصدع ويسكر ، وأما الشراب العفص فإنه أشد موافقة لإيصال الغذاء وهو يعقل البطن ويقطع سيلان المواد ، وأما الشراب اللين فمضرته للعصب أقل وأكثر إدرادا للبول ، وأما الشراب الذي يعمل بماء البحر فإنه رديء للمعدة معطش ويضر بالعصب ويسهل البطن ولا يوافق الناقهين من المرض ، وأما الشراب الحلو المتخذ من العنب المسمى طريطيقوس وهو العنب الذي مسته الشمس وهو الذي يقال له قريصا بروطرس ويقال له قراسيوس والحلو المتخذ من عصير العنب إذا طبخ فإن الأسود منه الذي يقال له مالسلقون غليظ كثير الإغذاء والأبيض منه أرق من الأسود والذي لونه متوسط فيما بين السواد والبياض قوته متوسطة بين قوة الأبيض والأسود ، وقوة هذه الأصناف قابضة منهضة للقوة الساقطة وكل واحد منهما إذا شرب مع الزيت وتقيىء كان صالحا للأدوية القتالة التي منها الدواء الذي يقال له ميقونيون والذي يقال له قونيون وهو الشوكران والذي يقال له سقونيون والذي يقال له طقسيقون واللين المتحيز في المعدة والمثانة والكلي التي يوجد فيها حرقة وفيها قرحة وكل هذه الأصناف تولد النفخ وهي رديئة للمعدة ، والأسود منها خاصة موافق لمن به إسهال البطن ، وأما الأبيض فإنه أقرب إلى تليين البطن من الصنفين الآخرين ، وأما الشراب الذي يطرح فيه الجبسين فإنه يضر بالعصب ويصدع ويعرض منه تلهب في البدن وهو غير موافق للمثانة وأصلح للأدوية القتالة من غيره من الأصناف ، وأما الشراب الذي يلقى فيه زفت أوراتينج فإنه مسخن يهضم الطعام غير موافق لمن به نفث الدم ، وأما الشراب الذي يقال له بارساطيس وهو الذي فيه خلط من الشراب الحلو الذي يقال له إقساما فإنه يرفع بخارا كثيرا إلى الرأس ويسكن وينفخ البطن وهو عسر التحلل رديء للمعدة ، وأما الشراب الذي يظن أنه يفوق أشربة البلاد التي يقال لها أنطاكيا وهو يقال له إقالا فالاوالس فإنه إذا عتق جدا وأستعمل هضم الطعام وقوى الروح وشد البطن وكان صالحا للمعدة غير موافق للمثانة ومن به غشاوة وليس يصلح لأن يستكثر منه ، وأما الشراب الذي يقال له النابوس فإنه أغلظ من قلاربيوس وفيه حلاوة وينفخ المعدة ويلين البطن ويعين على الهضم مثل ما يعين عليه فالارينوس ومضرته للعصب يسيرة ، وإذا عتق كان فيه قبض على حال ، وأما الشراب الذي يقال له ليوس فإنه حلو وأغلظ من البابوس وإذا استعمل كثر اللحم وحسن اللون وكان موافقا للهضم ، وأما الشراب الذي يقال نيبوريطقس فإنه شديد القبض ولذلك يقطع سيلان الرطوبات عن المعدة والأمعاء ومضرته للرأس يسيرة للطافته وإذا عتق كان صالحا للمعدة لذيذ الطعم ، وأما الشراب الذي يقال أروريانوس والشراب الذي يقال له مابوطهوس المتخذان بالبلاد التي يقال لها صقلية فإنهما غليظان متساويان في الغلظ وهما يسيرا القبض ويضعفان سريعا ومضرتهما للعصب يسيرة للينهما ، وأما الشراب الذي يقال له توبوطا أفرس فإنه يتخذ بالموضع من صقلية الذي يقال له أدرنا وهو طيب الرائحة ولذلك يمكن أن يشرب منه مقدار كثير ولا يسكر ويعرض منه خمار طويل المدة . وأما الذي يقال له أسطريقون فإنه شبيه بالشراب الذي يقال له قوانواطراش إلا أنه أكثر توليدا للفضول منه ، وأما الشراب الذي يقال له حنوس فإنه ألين من سائر الأشربة التي ذكرناها وهو سلس مغذي ضعيف السكر يقطع سيلان الفضول والرطوبات وينتفع به في أخلاط الإكحال ، وأما الشراب الذي يقال له استرس فإنه سريع الإنتشار في البدن وهو أضعف من الشراب الذي يقال له حيوس ويلين البطن والشراب المتخذ بالمدينة التي يقال لها أماسيلس فإن قوته مثل قوة الشراب الذي يقال له لبستلولس ويقال له يوعاليطس . وأما الشراب الذي يقال له قوقس والشراب الذي يقال له قلارومانيوس فإنهما لما يكثر فيهما من ماء البحر صارا سريعي الفساد نافخين مسهلين للبطن وهما رديئان للعصب والشراب كله بالجملة إذا كان خالصا ليس يخالطه شيء وكان فيه قبض فإنه يسرع الذهاب في البدن ويسرع قوة الشهوة ويسخن ويقوي المعدة ويغذو البدن وينوم ويزيد في قوة البدن ويحسن اللون ، وإذا شرب منه مقدار صالح نفع من سقي الشوكران والكزبرة والأفيون والمرتك ومن أكل القطر فتأذى به ومن وجميع الأدوية التي تقتل بالبرد وينفع أيضا من لسعة الهوام التي تقتل سمومها بالبرد والذي ترخي بسمها المعدة ، والشراب أيضا ينفع من النفخة المزمنة ومن يجد لذعا في معدته وتحت الشراسيف ومن تسترخي معدته لضعفها ومن الرطوبات التي تسيل إلى الأمعاء والبطن ومن أفرط به العرق والتحلل ولا سيما ما كان من الشراب أبيض عتيقا طيب الرائحة ، وأما الشراب العتيق الحلو فهو موافق للعلل التي تكون في المثانة والكلي وهو أيضا ينفع الخراجات والأورام إذا غمس فيه صوف غير مغسول ووضع عليه وإذا صب أيضا على القروح الخبيثة والأكل والقروح التي تسيل إليها الفضول نفعها ، وأما شراب الحصرم فإنه يتخذ على هذه الصفة يؤخذ العنب ولم يستحكم نضجه بعد وفيه مزازة فيجعل في الشمس ثلاثة أيام أو أربعة حتى يذبل ثم يعصر ويلقى في الدنان ويشمس وقوة هذا الشراب قابضة وهو مقو للمعدة المسترخية والمرأة الوحماء ولمن به القولنج الذي يعرض فيه قيء الرجيع ويقال إنه ينفع في الأمراض التي تعرض في الوباء وهذا الشراب يحتاج إلى أن يعتق سنين كثيرة فإن لم يفعل به ذلك لم يكن شروبا وأما الشراب الذي يقال له المائي ويقال له أيضا الشروب فإنه يتخذ على هذه الصفة تأخذ من شجر العنب مقدار ما يعصر منه ثلاثون جرة فتلقى عليه ثلاث جرار ماء ويداس بالأرجل ويعصر ويطبخ حتى يذهب الثلثان ويلقى على كل كوز مما بقي منه قسطان من ملح وإذا جاءت عليه سنة نقل إلى الخوابي واستعمل بعد سنة لأنه لا يفسد سريعا وهذا الشراب يحتاج إليه من يخاف عليه ضرر الشراب عندما تدعوه إليه الشهوة وهو أيضا يوافق الناقه من المرض وماء الشراب الذي يعرف بالضعيف فإن قوته شبيهة بقوة الشراب الذي يعرف بالمائي ويتخذ على هذه الصفة يؤخذ من العصير شيء ومن الماء مثله فيطبخان بنار لينة حتى يذهب الثلث ثم يبرد ويصب في الدنان بعد أن يعتق وقد يتخذه قوم على هذه الصفة : يأخذون من ماء البحر وماء المطر وعسل وعصير العنب بمقادير متساوية فيخلطونها ويلقون ذلك في الدنان ويضعونها في الشمس أربعين يوما ويستعملونه بعد سنة . الرازي : في كتاب دفع مضار الأغذية : القول في منافع الشراب المسكر ومضاره وصنوفه وما الأوفق منه في حال دون حال ودفع المضار الحادثة عنه والأعراض اللازمة له واللاحقة له فلنقل الآن في الشراب المسكر وأنواعه ومنافعه ودفع مضاره فنقول : الشراب المسكر يسخن البدن ويعين على هضم الطعام في المعدة وسرعة تنفيذه إلى الكبد وجودة هضمه هناك وتنفيذه من ثم إلى العروق وسائر البدن ويسكن العطش إذا مزج بالماء ومن أراد به تسكين العطش لا غير فليصب عليه من الماء بقدر ما يخفي طعمه كله ثم يشرب فيسكن العطش ويبعد الماء ولا يسخن ألبتة ويخصب البدن متى شرب على أغذية كثيرة الإغذاء ويحسن اللون ويدفع الفضول جميعا ويسهل خروجها من البدن بالنجو والبول والعرق والتحلل الخفي الذي بالمسام ويخرج الصفراء أيضا في البول يوما فيوما فيمنع أن يكثر كميتها وسوء كيفيتها فهو لذلك عون عظيم على حفظ الصحة إذا شرب على ما ينبغي ويصلح وقتا وقتا بالقدر المعتدل الذي تقهره الطبيعة وتستولي عليه ويطيب النوم ويثقله فتستريح لذلك الآلات النفسية راحة أكثر من راحتها عند النوم الذي على غير الشراب فيكون البدن بعد ذلك النوم أقوى والحركات أخف وأسهل والحواس أذكى وألطف والهضم أجود وأبلغ لطول النوم وقلة الحركات فيه ، ومن تركه عن اعتياد له برد بدنه وهاجت به الأمراض السوداوية وقلت وضعفت هضومه كلها والمقدار الذي ينفع منه في هذه الوجوه ثلاث كميات أولها : أن يشرب بعد الطعام بقدر ما يسكن العطش سكونا تاما ولا يراد به غير ذلك من تفريح النفس وإطرابها وهذا هو الحد للمحرورين وأصحاب الأبدان الملتهبة جدا ومن يحم بحمى ويحمي جسمه عليه ، والحد الثاني إن أخذ منه إلى أن يبلغ أن يسر النفس ويطربها باعتدال في ذلك من غير ثقل في الرأس والحواس ولا ميل إلى النوم الشديد . فأما ما جاوز ذلك إلى لجلجة اللسان وفقد صحة العقل واضطراب مفاصل البدن وضعفها عن الحركات فإنها حالة السكر وذلك ضار جدا في وجوه كثيرة ولا سيما إذا ترادفت وتواترت وقد ينفع إذا لم يواتر لكن وقع أن يكون في الشهر مرة أو مرتين أكثر فإنه في هذه الحالة يسخن البدن ويرطبه ويرقق أخلاطه ويفتح مجاريه ويحلل كل ما قد بدأ ينعقد ويجتمع فيه من فضولات رديئة ثم يخرجها بعد بالمجاري والمنافس ولا سيما إن شرب من غير هذا اليوم الماء فإن هذا الماء في هذه الحال يجيء إلى جميع ما حلله الشراب ورققه فيجريه ويدفعه ويسهل خروجه ويجيء إلى ما قد سخن من الأعضاء بالشراب فيبرده ويعيده إلى اعتداله ولذلك هو أجود من جميع الأشياء في حفظ الصحة أن يجعل بعد يوم شرب الشراب يوما أن يشرب الماء يومين أو ثلاثة ، وما كانت دون ذلك فمبقدار مزاجها حتى يكون ذلك يوما ويوما . وأما مواترة السكر وشربه على الخمار ومداومته ومواترته فجالب للأمراض المهلكة وإن بقي البدن على هذه الحال كثير بقاء حتى يقع في الأمراض الرديئة كالصداع والفالج والرعشة والأمراض الحاثة ويورم الأحشاء لا سيما الكبد والدبيلات والجراحات وفساد العقل وكدر الحواس وضعف الحركات وترهل البدن وذهاب شهوة الطعام ، وهو يختلف في أفعاله هذه بحسب اختلاف أنواعه والأسود الغليظ الحلو منه أكثرها إغذاء وتوليدا للدم الغليظ الأسود وشرها لمن يعتريه الإمتلاء والأعراض السوداوية وخيرها للمنهوكين ولمن يريد أن يزيد في لحمه والأبيض الرقيق أقلها إغذاء وأوقعها للمحرورين فإن الشراب له مع إسخان البدن أن يخرج الصفراء التي تتولد قليلا قليلا في البول كما ذكرنا قبل فيدفع كون الأمراض المرارية ولا سيما مثل هذا الشراب فإنه لا يسخن كثير إسخان ويدر البول إدرارا كثيرا ، والأحمر المعتدل في غلظ ورقته أعدل الشراب وهو يولد دما جيدا ، وأما الأصفر القوي الطعم جدا فإنه يسخن إسخانا قويا ويضر أصحاب الأمزجة الحارة إلا أن يكثروا مزاجه جدا ويتنقلوا بالفواكه الباردة والريحاني منه أكثر صعودا إلى الرأس وتصديعا له ، ولذلك ينبغي أن يحذره من يعتريه الصداع والرمد ويسرع إلى رأسه الإمتلاء وتدفع مضرته متى اضطر إلى شربه بشم الكافور والرياحين الباردة وتبريد الرأس بالماورد والصندل والخل ودهن الورد والتنقل عليه بالسفرجل وجميع ما يمنع صعود البخار إلى الرأس وهي جميع الفواكه الحامضة القابضة والعتيق أكثر تجفيفا للبدن إلا أنه أقل بخارا والحديث كثير البخار سريعه إلا أن بخاره رطب لا ينكي الرأس كبير نكاية كما ينكيه الريحاني والأصفر المر العتيق جدا ، والصرف موافق للبطن في كسر الرياح وهضم الطعام وأردأ للرأس في تبخيره والصعود إليه والممزوج بالضد والمعتدل المزاج معتدل في ذلك وينبغي أن يكثر مزاجه المحرورون ولا سيما لما كان أقوى وأعتق حتى يبلغ أن لا يحس له بكبير طعم ويقلله المبرودون ويعتدل فيه أصحاب الأمزجة المعتدلة والأبدان المعتدلة . والكدر من الشراب لا يفتح السدد بل ربما ولدها والحجارة في الكلى والتقفع في المفاصل وبالضد الغليظ القوام أكثر غذاء وأوفق لمن يريد أن يخصب بدنه والرقيق أجود لمن يريد تلطيف تدبيره والقابض منه أوفق لمن يحتاج إلى عقل الطبيعة وتقوية المعدة وهو في دفع الفضول وإخراجها مختلف عن سائر صنوف الشراب ، والقهوة من الشراب أوفق للمحرورين غير أنها تسقط شهوة الجماع والمشمش أسرع في توليد الحميات وتعفين الدم ونبيذ الزبيب المجرد يذهب مذهب الشراب الأسود الغليظ إلا أنه أقل إسخانا للبدن منه وهو أقوى قبضا ، وأما المعسل المشمس المعتق بعد فإنه يسخن إسخانا قويا وينقي الكلي وينفع من أوجاع المفاصل الغليظة ، ونبيذ العسل ولا سيما المصري المتخذ من العسل وماء النيل الكدر فملهب جدا كثير التوليد للمرار ، ونبيذ التمر والدوشاب كثير التوليد للدم العكر وقليل المعونة على الهضم مطلق للبطن إطلاقا ليس بنافع جدا بلى فيه إطلاق يقبل على الطبيعة بجهته وإزلاق ، وأما نبيذ السكر فمصدع سريع الصعود إلى الرأس إلا أنه يدر البول وينقي الكلي والمثانة ويذهب بخشونة الصدر والرئة ، فلنرجع الأن فنذكر المضار التي لا تزال تحدث عن شرب الشراب وما يدفعها فنقول : إن المضار التي لا تزال تحدث عن شرب الشراب الصداع والرمد وحمى الكبد وذهاب شهوة الطعام والغثي والسدر والدوار والرعشة والخمار ، فمن كان يكثر به الصداع عن شرب الشراب فليختر الأبيض الرقيق منه العديم الريح ، فإن اضطر إلى غيره فليكثر مزاجه حتى يفقد طعم الشراب وليتنقل عليه بالسفرجل الحامض في أيامه وبالنيق وسويقه والتفاح الحامضين إذا لم يصب السفرجل ، ويضع على رأسه في وقت شرب الشراب خزفا مبرودة بالماورد والكافور ويتنشق عليه عند النوم دهن الورد ويشم عليه البنفسج واللينوفر ونحوها ، فأما من يسرع إليه من الشراب الرمد فليشرب ساعة أن يفرغ من شربه سكنجبب مبردا بالثلج فإن ذلك مما يقيه فليشربه بعد نومه أو حين يفيق من سكره ، وعلى يقين أن السكنجبين الساذج المبرد جدا قلما يغثي إلا لمن كان ضعيف المعدة جدا ومن كان كذلك فليستعمل السكنجبين السكري السفرجلي . | وهذه صفته : يؤخذ من ماء السفرجل الحامض المصفى عن ثفله جزء ومن الخل المعتدل الثقافة جزء ومن السكر الطبرزد ثلاثة أجزاء فيطبخ وتنزع رغوته حتى يصير له قوام وليتعاهد طلي أجفانه عند نومه وجبهته وصدغيه بشياف ماميثا والصندل الأحمر والقوقل والطين الأرمني والخل والماورد ويقطر في عينيه قبل النوم الماورد ، فإن نقع فيه سماق كان أقوى ، وليختر من الشراب ما ليس بريحاني ولا مر لكن المائي والقهوة وشربه على العدسية الصفراء والقريص والهلام ، وبالجملة الأغذية الحامضة ويتعاهد الفصد والحجامة وتليين البطن فضل تعاهد ، وأما من يحمى عليه كبده فليختر أيضا القهوة والتفه والمائي وليتنقل عليه بالرمان الحامض ويمزجه بالماء الصادق البرد ويشربه على ما وصفنا من الأغذية المبردة ، ومن يصيب عقيب الشراب ثقل في كبده بلا ضيق في النفس ولا وجع لكن يحسب أن يلقى معلقا حيث موضع الكبد فليختر من الشراب أرقه ويتجنب الغليظ والكدر ويتنقل عليه بالكرفس المربى والجزر ويأكل في طعامه من الخرشف والكبر المخلل والهندبا والطرحشقوق ، ويتعاهد ما قدمنا ذكره مما يحلل سدد الكبد ويجتنب الحلو منه خاصة والحلوى المتخذة من النشا والتعجين الفطير ، وأما من يصيبه مع الثقل في كبده ضيق النفس وحمى ، فينبغي أن يبادر إلى الفصد ثم إلى سائر التدبير الذي ذكرناه ، وإلى تضميد كبده بالأضمدة الباردة فإن كفى ذلك وإلا هجرنا الشراب مدة فإن هذا عارض لا يحتمل الاستهانة به وينذر بورم الكبد فهو لذلك خارج عن حدود الصحة داخل في علاج الأمراض وقل من يحدث به الشراب ضررا إلا في البرد وبأصحاب الأطحلة العظمة جدا والدماء الغلطة ، ومن الشراب الحلو الأسود الرقيق ومن حدث به ذلك فليجتنب الغليظ الأسود والكدر والحلو ويختار الأشقر المر الرقيق ويقل مزاجه ويشربه على يسير الطعام ولطيفه لا على الشبع والري التامين وقد تجد قوما يتقيئون على إدمان الشراب خلطا سوداويا وفي ذلك لهم منافع عظيمة متى خرج بسهولة وليس ينبغي في هذه الحال أن يقلب هذا الخلط عن مجراه هذا ، فأما متى لم يخرج بسهولة وهاج عقيب الشراب الفواق والكرب ، فينبغي أن يعتاد شرب الجلاب والماء الفاتر ليسهل خروجه ثم يؤخذ فيما بعده من الأيام ما يسهل السوداء ويفصد الباسليق من اليد اليسرى ، ومن حدث به عن شرب الشراب وجع الكب بقراقر إذا غمس فيه مع لين الطبيعة وضعف الهضم فليختر الشراب الأصفر المر القوي ويشربه على إمراق المطحنات والألوان الكثيرة والتوابل والأبازير ، ويقل المزاج ويتنقل بالجوز واللوز والفستق ويهجر البقول والفواكه الرطبة حتى يسكن هذا العارض ، وأما من يحدث به عن إدمان الشراب ذهاب شهوة الطعام والغثي وتغلب النفث وتكسر البدن مع ثقل الرأس ونوم مضطرب وتشوش ، فإن هذه أعراض الخمار والخمار تخمة من النبيذ ، ولذلك ينبغي إذا حدث أن يطلب النوم مدة طويلة ويغمر فيه الأطراف ثم يدخل الحمام ويصب على الرأس ماء فاترا كثيرا ، ثم يخرج ويستريح فإن جفت الأعراض وجاءت شهوة الطعام فذاك ، وإلا طلب النوم أيضا والسكون ثم عاود الحمام حتى تخف الأمراض وترجع الشهوة ، فإن أفرط بعض أعراض الخمار والغثي والصداع قصد تسهيل القيء بالسكنجبين والماء الفاتر مرات حتى يخرج ما يخرج عن المعدة ، ثم يشرب رب الرمان والسفرجل أو الريباس وفيه من الطين النيسابوري وجعله أكله إذا عاودت الشهوة ببارد ماء الحصرم بفراريج مطيبة بنعنع كثير فإن أفرط الصداع فضده بما ذكرنا من التبريد والتطفئة إن كان الوجه والرأس معه حار اللمس ومعه ضربان الأصداغ وإن كان لا حرارة ولا ضربان معه ، بل ثقل غالب مال إلى الاستحمام وصب الماء الحار عليه وأكل إذا عاودت الشهوة من الألوان الكرنبية والعدسية ، وفي الناس قوم لا تسكن عنهم أعراض الخمار سكونا تاما إلا بشرب شيء من الشراب لكنه من الخطأ العظيم أن يشرب في هذا الوقت من الشراب ما يعيد السكر لكن الشيء اليسير وقليلا قليلا وممزوجا وينتظر ما بين القدح والقدح وقتا صالحا فيقطع الشراب عند سكون ذلك العارض المؤذي ، ومما يسكن من عادته الخمار الجلاب بالثلج والفقاع وماء الجبن وزيوت الفواكه الحامضة القابضة ، وأما من يؤذيه الشراب برعشة فالحزم أن يهجره البتة أو يقل منه ، فإنه إذا انهمك فيه ولم يبان منه كان على خطر من الفالج والسكتة ، وقد يغتر كثير من هؤلاء بما يحدث من سكون الرعشة عند ابتداء السكر وذلك خطأ عظيم والرعشة تصير بعد ذلك أقوى مما كانت أولا لأن الشراب بالجملة مرخي للأعصاب موهن للدماغ والماء أصلح من الشراب ، ولا سيما البارد منه لأصحاب علل الدماغ والعصب ، وأما من يصيبه منه السدر والدوار فليختر أقل النبيذ صعودا إلى الرأس ويتنقل بما يمنع من البخار ويعنى بإسهال الطبيعة فضل إسهال وخاصة بالأيارج الذي لا زعفران فيه ، فإن التواني في ذلك يوقع في الصرع وفي الداء المسمى بالسبات ، وقد يعرض عارضان رديئان عن إدمان الشراب أحدهما : ضيق نفس يصير المادة تعدو عداء إلى التزيد وهو عرض قاتل منذر بالموت فجأة وينذر به اختلاج القلب ، ولذلك متى حدث أدنى خفقان لمن شرب ينبغي أن يقطع الشراب من ساعته ويبادر إلى فصد الباسليق من اليد اليسرى ، فإن هذا باب عظيم جدا لا يحتمل التغافل عنه ، وينبغي أن يهجر الشراب فيما بعد ذلك مدة ويلطف الغذاء ، ويستعمل من الأدوية الملينة ما لا يسخن مثل هذا الدواء . | صفة دواء المسك : ينفع من الخفقان ولا يسخن يؤخذ من الورد المطحون والطباشير والكزبرة اليابسة والكهرباء من كل واحد جزء ، ومن اللؤلؤ الصغار نصف جزء ، ومن المسك الجيد الخالص سدس جزء ، ويؤخذ من السكر الطبرزد فيحل بماء التفاح الحامض المعصور المصفى ويطبخ حتى يصير في قوام العسل ويطرح فيه أوراق من أوراق الأترج ويعجن به الأدوية ، ويتعاهد هذا الدواء صاحب هذا العارض فإنه دواء شريف لتقوية القلب من غير إسخان ويصلح للخفقان واختلاج القلب من غير حرارة ، والعرض الآخر : تشنج أو امتداد يحدث بالسكران والمخمور وشرهما التمدد وينذر بذلك اختلاج كثير في جملة البدن ، وينبغي ساعة يحدث ذلك أن يقطع الشرب ويبادر إلى القيء فإن لم يجىء بسهولة فبدواء مقيىء ، فإذا استفرغ جميع ما في المعدة جلس في ماء حار بمقدار ما يلين البطن ويتبعج قليلا ثم يخرج وتمرخ الخرز والمفاصل منه بدهن القسط والنرجس أو السوسن أو البان ، ولا يأكل شيئا البتة يومه وليلته تلك ويعاود الأبزن والمرخ ، ولا سيما إن بدا شيء من التشنج فإذا زادت هذه الأعراض هجر الشراب مدة طويلة ولم يكثر منه باقي عمره واعتيض بالأيارجات الكبار وأوقعها في هذا الباب أيارج روفس وهو أيارج موافق مختصر . | وهذه صفته : يؤخذ من الأسطوخودوس الحديث مسحوقا وزن درهمين ، ومن القنطوريون الصغير وزن درهم ، ومن شحم الحنظل وزن دانقين ، ومن الغاريقون أربعة دوانيق ، ومن الأقريبون دانق ، ومن الزنجبيل والوج والجندبادستر من كل واحد دانق وهي شربة تخرج فضول العصب والدماغ والصداع والنخاع ، وينفع في مثل هذه الأمراض هذا الدواء مثل الصرع والسكتة والفالج والسبات والشخوص والتشنج والامتداد الرطبين لا عديل له في ذلك ، وربما اعتيض شحم الحنظل بوزن من عصارة قثاء الحمار ، وذلك إذا كان الشحم نخرا عتيقا ولطف غذاءه وأهله إلى المسخنة كماء الحمص بالخردل واللحم الأحمر المقلو على الزيت المطيب بالفلفل والأبازير والأفاويه والمطجنات من لحوم الطير والصيد ، فأما صاحب الخفقان فليأكل المصوص من الدراج والطيهوج والمتخذ منها بماء الحصرم والقريص من الحذاء ونحو ذلك من الأغذية ، وقد أتينا من ذكر منافع الشراب ودفع مضاره بما فيه كفاية . | خمان : الغافقي : هو صنفان أحدهما كبير ويسميه قوم الخابور وباللاطيني بشبوقة وهو باليونانية أقطي ، والآخر صغير يسميه قوم الرقعا ، وباللاطينية بدقة ، وباليونانية خاما اقطي وهو المستعمل في الطب ، وغلط من قال : إن الصغير باللاطينية بشبوقة وأن الكبير هو البدقة ، وأما قول من قال إن خاماأقطي شجرة هندية وثمرتها هي البل والفل ، فمن الهذيانات التي ينبغي أن يضرب عن ذكرها . ديسقوريدوس في الرابعة : أقطي هذا النبات صنفان أحدهما شبيه بالشجر وله أغصان شبيهة بالقصب مستديرة لونها إلى البياض طوال وورقها ثلاث أو أربع متفرقة على كل غصن شبيهة بالجوز ثقيل الرائحة وأصغر من ورق الجوز ، على أطراف الأغصان أكلة فيها زهر أبيض وثمرة شبيهة بحبة الخضراء ولونها مائل إلى لون الفرفيرية مع سواد ، وشكلها شبيه بشكل العنقود كثير الماء يفوح منه رائحة الشراب والصنف الأحمر الآخر يسمى خاماأقطي ، وبعض الناس تسميه البوش اقطي ، وهو أصغر من الآخر وأشبه بالعشب وله ساق مربع كثير العقد وورق مشرف متفرق بعضه من بعض نابت عند كل عقدة شبيه بورق اللوز في أطرافه تحازيز ، وهو أطول من ورق اللوز ثقيل الرائحة ، وعلى الرأس إكليل شبيه بإكليل الصنف الآخر وزهره وثمره وله أصل مستطيل في غلظ أصبع . جالينوس في المقالة السادسة : قوتهما جميعا قوة تجفف وتدمل وتحلل تحليلا معتدلا . ديسقوريدوس : وقوة الخاماأقطي مبردة مسهلة لرطوبة مائه وهو رديء للمعدة ، وورقه إذا طبخ كما يطبخ البقل الدشتي أسهل بلغما ومرة ، وساقه إذا طبخ وهو طري فعل ذلك ، وأصله إذا طبخ بالشراب وأعطي منه مع الطعام نفع الذين بهم استسقاء ، وإذا شرب منه نفع أيضا من نهشة الأفعى ، وإذا طبخ بالماء وجلس النساء في طبيخه لين صلابة الرحم وفتح انضمامه وأصلح فساد حاله ، وإذا شربت الثمرة بالشراب فعلت ذلك ، وإذا لطخت على الشعر سودته ، والورق إذا كان طريا وخلط بسويق الشعير وتضمد به سكن الأورام الحارة ووافق حرق النار وعضة الكلب ، وقد يلزق النواصير ، وإذا تضمد به مع شحم التيس نفع من النقرس . الغافقي : إذا سقي من ماء البدقة نفع من الكسر والوثي والسقطة الشديدة ، وكان له في ذلك فعل قوي ويقال : إنه ينفع من نهشة الكلب الكلب . | خماهان : هو الصندل الحديدي . التميمي في المرشد : هو من قسم الحديد وهو حجر أسود حالك كثير الماء غير شفاف ثقيل بارد المزاج ، وهو صنفان ذكر وأنثى ، فالذكر منها شديد الصلابة قليل الماء كدر الجوهر إذا حك بالماء على المسن يخرج محكه أصفر كلون الزرنيخ ، وأما الأنثى فإنه أقل صلابة من الذكر وأنعم جوهرا وأهش ، وإذا حك الفص منه كان أكثر ماء وأحسن جوهرا من الذكر ، وإن حك بالماء على المسن خرج محكه أحمر . شديد الحمرة مثل حمرة الزنجفر المحكوك ، وخاصية محكه أنه إذا طلي ما يخرج منه على الورم والحمرة بريشة نفع من ذلك وفش الأورام وأطفأ الحرارة وسكن الضربان ، وكلاهما إذا حكا نفع ما يخرج محكهما لهذه العلل الحادثة الدموية والصفراوية غير أن ما يخرج من محك الأنثى أشد تبريدا وتسكينا من محك الذكر ، وقد يحك على المسن وتحجر به العينان عند الورم الكائن في الأرماد الحارة ، ومحكه يخرج أشد حمرة من محك الشادنج ، وقد يبرد مثل تبريدها وينفع مثل نفعها ويغشي مثل تغشيتها ، وفي مذاقته قبض قوي يدل على قوة تبريده وتقويته للعضو على دفع المادة المنصبة إليه . غيره : محكه ينفع من وجع البطن الهائج من قبل مغص أو من قبل شرب الدواء المسهل ، وإذا لعق محكه من أضربه شرب النبيذ الصرف نفعه وأذهب ذلك عنه . | خمخم : زعم الغافقي : أنه الدواء المسمى باليونانية أرعاموني ، وقد ذكرته في حرف الألف ، ولست أرى ذلك صحيحا لأن الخمخم عربي وليست ماهيته شبيهة بماهية أرعاموني . وفي كتاب الرحلة لأبي العباس النباتي : هو اسم عربي بالحجاز لنبات شكله شكل الأنجرة السوداء المسماة حشيشة الزجاج ويسمى عند آخرين أنجرة جرشا إلا أنه أشد خضرة منها ، وأغصانه حمر كأغصانها إلا أنها أصلب ومنابته الوديان والمسيل وعليه شوك دقيق لصاق بكل ما يتعلق به من ثوب أو غيره ، ولا يؤذي اللامس وزهره كزهره وثمر تلك الحشيشة وطعمه تفه فيه يسير قبوضة . لي : كثيرا ما تكون هذه النبتة بظاهر القاهرة تحت الجبل الأحمر في مسيل هناك وبقرب من قلعة الجبل وهي كثيرة جدا ، وقد زعم بعض الرواة أن الخمخم هو لسان الثور وليس كذلك ، وإنما هو الذي ذكره صاحب الرحلة ، وأما من قال إنه لسان الثور فوهم فيه من قبل اشتراكهما في صورة حروف الاسم ، إلا أن لسان الثور تسميه أهل الشرق وديار بكر حمحم بالحاءين المهملتين ، وهذه النبتة التي أتينا ههنا بصفتها يقال لها خمخم بالخاءين المعجمتين . | خندريلي : هو نوع من الهندبا البري المر ، وقيل هو اليعضيد . ديسقوريدوس في الثانية : وهذه شجرة يشبه ورقها ورق الهندبا البري وثمره وساقه وزهره ، ولذلك زعم بعض الناس أنه صنف من الهندبا البري وورقه وساقه ، وأصله أرق من الهندبا البري توجد على أغصانه صمغة مثل المصطكي في عظم الباقلا . جالينوس في الثامنة : هذا نبات قد يسميه بعض الناس هندبا لأن قوته شبيهة بقوة الهندبا خلا إن مرارته أكثر من مرارة الهندبا ، وكذا فيه من قوة التجفيف أكثر . ديسقوريدوس : صمغته إذا سحقت وخلطت في المر وصرت على خرقة ملفوفة وقدرها قدر زيتونة واحتملت أدرت البول ، وقد يدق هذا النبات بأصله وتخرج عصارته وتخلط بعسل ويعمل منه الأقراص إذا ديفت بالماء وخلط بها نطرون جلت البهق وصمغه يلزق الشعر النابت في العين ، وأصله أيضا إذا كان طريا وأدخلت فيه إبرة وألزق بالرطوبة التي تسيل على طرف الإبرة الشعر النابت في العين ألزقته ، وإذا شرب بالشراب وافق لسع العقارب والأفاعي وماؤه إذا طبخ وشرب عقل البطن . الفلاحة : صمغته تشفي ريح السبل العارضة في العين إذا ديفت بماء الهندبا واكتحل بها ، ويستأصل باقيه حتى ينتثر وقد يسقى منه درهمان بخمر لنهشة الأفعى ويطلى منه للدغة ، وفيه لصاق عجيب لما يلصق به وقد يطلى بعصير ورقه البواسير فيقلعها . ديسقوريدوس : وقد يكون صنف آخر من هذا النبات له ورق يكون فيه تأكل منبسط على الأرض طوال وله ساق ملآن من لبن وأصل دقيق الطرف خفيف البدن ، وفي رأسه وعاء مستدير إلى الحمرة ما هو ملآن لبنا ، وقوة الساق منه والورق منضجة ، ولبن هذا النبات يلزق الشعر النابت في العين وينبت هذا النبات في الأماكن الترابية والحروث . | خندروس : ديسقوريدوس في الثانية : هو صنف من را الذي له حبتان ، وهو أغذى من الأرز ، أشد عقلا للبطن وأجود للمعدة . جالينوس في الثامنة : هذا غذاء جيد مثل الحنطة ، وأما على طريق الدواء فهذا حب له تغرية وسحوج ، ومزاجه شبيه بمزاج الحنطة إلا أنه أشد لزوجة منها ، ولذلك صار أكثر غذاء وصار يقوم مقام المادة الموافقة لقبول الأشياء التي تجفف تجفيفا شديدا بمنزلة الخل وماء البحر وماء الملح وجميع الأشياء التي يمكن فيها الإنضاج كما يمكن ذلك في الحنطة فإن الحنطة ليس من شأنها أن تجفف أصلا ، ولكن بسبب ما يخلط معه من الأدوية التي تجفف يصير ما تركب منه مع الأدوية مجففا . ديسقوريدوس : وإذا طبخ بخل وضمد به قلع الجرب المتقرح وأبرأ الأظفار إذا عرض لها تشقق أو تقشر ، وأبرأ النواصير العارضة في المآقي إذا استعمل في ابتدائها ، وقد يعمل من طبيخه حقنة نافعة من قرحة الأمعاء التي يعرض معها المرمود . | خنثى : هو البرواق وبعجمية الأندلس أنحه وبالبربرية بتعليلس . ديسقوريدوس في الثانية : هو نبات معروف وله ورق شبيه بورق الكراث الشامي وساق أملس يسمى أنباريفن في رأسه زهر أبيض وله أصول طوال مستديرة شبيهة في شكلها بالبلوط حريفة مسخنة . جالينوس في السادسة : الذي ينتفع به من هذا الدواء إنما هو أصله كما ينتفع من اللوف بأصله وقوته تجلو وتحلل فإن أحرق صار رماده أشد إسخانا وتجفيفا وأكثر تلطيفا وتحليلا فهو بهذا السبب يشفي داء الثعلب . ديسقوريدوس : وإذا شربت أدرت البول والطمث ، وإذا شرب منها وزن درهمين بشراب نفعت من وجع الجنبين والسعال ووهن العضل ، وإذا أكل من أصل هذا النبات مقدار كف سهل القيء وقد يسقى منه ثلاث درخميات من نهشة الهوام وينتفع به ، وينبغي أن يضمد أيضا موضع النهشة بالورق والأصل والزهر مخلوطا بالشراب ، وإذا طبخ الأصل بدردي الشراب أو تضمد به نفع من القروح الوسخة والقروح الخبيثة والأورام العارضة للثدي والحصا والخراجات والدماميل ، وإذا خلط بالشراب نفع من الأورام الحارة في ابتدائها ، وإذا دق الأصل وأخرج ماؤه وخلط بشراب عتيق وحلو ومر وزعفران وطبخ كان منه دواء يكتحل به وينفع العين ، وماؤه إذا كان وحده أو خلط بكندر وعسل وشراب ومر وفتر وقطر في الأذن التي يسيل منها القيح وافقها وإذا قطر في الأذن المخالفة لناحية الضرس الوجع سكن وجعه ، وإذا أحرق الأصل وتضمد برماده أنبت الشعر في داء الثعلب بعد أن يدلك الموضع بخرقة صوف ، وإذا جوف وصب في تجويفه زيت ووضع على النار وأغلي ودهن به الشقاق العارض من البرد وحرق النار نفعها ، وإذا قطر في الأذن نفع من وجعها وثقل السمع ، وإذا دلك به البهق الأبيض بخرقة في الشمس ثم لطخ عليه الأصل بعد ذلك نفعه ، وإذا شرب زهره وثمره بشراب نفع منفعة عجيبة من لسعة العقرب وسم الحيوان المسمى سقولوفيدريا وهو العقربان ويسهل البطن . إسحاق بن عمران : الدواء المتخذ من أصله للعين نافع من رطوبة العين ومن السلاق والإحتراق العارض للأجفان . الغافقي : وأصله يجلو القوابي وينفع من وجع الضرس إن سحق بالخل وطلي على إبهام اليد التي من ناحية الضرس الوجع أو طبخ في زيت وقطر في الأذن المخالفة ، وإن سحق بعسل وضمد به بطن المستسقى نفعه وساقه الغض إذا سلق وأكل بخل وزيت نفع من اليرقان نفعا بليغا وكان أقوى ما يعالج به وقد يطعم للمستسقى . التجربتين : إذا أحرق أصله وطلي به الكلف والبهق نفع منهما نفعا ، وإذا اكتحل بهذه الحراقة بعد المبالغة في سحقها أزالت بياض العين ، وماؤه إذا عجن به الأسفيذاج نفع من حرق النار في كل أوقاته منفعة بالغة ، وإذا خلط بالكبريت نفع من القوياء ، وإذا عجن بمائه دقيق الترمس وطلي به نفع من الحكة ويجب أن يتمادى عليه . | خنفساء : في الكتاب الحاوي قال جالينوس في الترياق إلى قيصر : إن الخنفساء إن أغليت في الزيت وقطر في الأذن سكن الوجع من ساعته . خواص ابن زهر : إن دفنت في الورد جمدت ، وإن دفنت في السرجين عاشت ، وإن أخذت رؤوس الخنافس وجعلت في برج حمام وبينهما اجتمعت إليه . الشريف وغيره : وإن قطع مؤخره وغمس فيه ميل واكتحل برطوبته قوى البصر ونفع من ضعفه ومن الغشاء ، وإذا طبخ في الزيت وقطر في الأذن الوجعة نفعها ، وإذا أديم ذلك نفع من الصمم الحادث ، وإذا فسخ ودلك به المالكونيا وهي قروح تكون في الساقين نفعها نفعا بينا وإذا طبخ في الزيت حتى تخرج قوته فيه ودهنت به البواسير النابتة في المقعدة نفعها نفعا عجيبا ، وإذا أدمن الدلك بها أذهبها نباتا وإن شدخت وربطت على لسعة العقرب أبرأتها . | خنزير : ديسقوريدوس : كبد الخنزير رطبا كان أو يابسا إذا سحق وشرب بشراب نفع من نهش الهوام ، وإذا أحرق كعبه حتى ينتقل لونه من سواد الاحتراق إلى البياض وسحق وشرب حلل النفخة العارضة في المعي الذي يقال له قولون والمغص المزمن وبول الخنزير البري له قوة بول الثور ، غير أن له خاصيه إذا شرب يفتت الحصاة المتولدة في المثانة ويبولها وزبله إذا كان جافا وشرب بماء أو شراب قطع نفث الدم الذي من الصدر ويسكن الوجع المزمن العارض للجنب ، وإذا استعمل بخل نفع من وهن العضل ، وإذا خلط بموم مداف بدهن نفع من التواء العصب ومرارته تستعمل للقروح العارضة في الآذان ولسائر أنواع القروح . غيره : ومرارة الخنزير إذا طليت بعسل وفلفل أنبتت الشعر في رأس الأقرع مجرب . ديسقوريدوس : وشحمه يوافق أوجاع الأرحام والمقعدة وحرق النار والعتيق منه الذي أتى عليه زمان طويل يسخن ويلين ، وإذا غسل بشراب وخلط برماد أو كلس وافق من به شوصة وكان صالحا للأورام الحارة . الشريف : وكعبه إذا سحق المحرق منه وطلي به مع عسل على البرص جلاه ونفع منه . غيره : وكعب البقر وكعب التيس كذا يفعل ما يفعله كعب الخنزير . | خولنجان : عروق متشعبة ذات عقد لونها بين السواد والحمرة شبيهة بأصول النوع الكبير من السعد المسمى بعجمية الأندلس بحة ، وهذه العروق حريفة الطعم تجلب إلينا من الهند وفيها عطرية . ابن ماسويه : حار يابس في الثالثة جيد للمعدة يطيب النكهة هاضم للطعام . الرازي في دفع مضار الأغذية : كاسر للرياح موافق لمن يكثر به القولنج الريحي والجشاء الحامض . وقال في كتاب الحاوي : إنه يزيد في الباه جدا وينفع الكلي والخاصرة الباردتين . ابن عمران : نافع لأصحاب البلغم والرطوبات المتولدة في المعدة ويحرك المني ويهيجه ، وإذا أخذ منه عود وأمسك في الفم فإنه ينعط إنعاطا شديدا . لي : من أحسن الطرق في استعماله في أمر الباه أن يؤخذ منه نصف مثقال أو درهم ويسحق وينخل ويذر على مقدار نصف رطل لبن حليب بقري ويشرب على الريق فإنه غاية في أمر الباه وهذا مجرب صحيح . التجربتين : هو من أنفع الأدوية لمبرودي المعدة والكبد ويحسن هضمه تحسينا بليغا . غيره : يقوي الأعضاء الباطنة ويحبس البول الكثير شربا . إسحاق بن عمران : وبدله وزنه من دارصيني الصين . وقال غيره : بدله وزنه من قرفة القرنفل ، وقيل وزنه قرنفل . | خوخ : جالينوس في الأنفس : شجرة الخوخ في قضبانها وفي ورقها مرارة ولذلك صار ورقه يقتل الديدان متى سحق ووضع على السرة وهو مع هذا دواء يحلل ، فأما ثمرتها التي تؤكل فمزاجها رطب يبرد . وقال في كتاب أغذيته : إن الرطوبة المستكنة في هذه الثمرة وجرمها نفسه سريعا الفساد رديئان في جميع الخصال ، ولذلك لا ينبغي أن يؤكل الخوخ في آخر الأمر بعد الطعام كما جرت عادة بعض الناس أن يفعل ذلك لأنه إذا طفا في المعدة فسد وهذا أمر عام ينبغي لك أن تعي ذكره وتحفظه في جميع الأطعمة المولدة للدم الرديء الرطبة اللزجة السريعة الإنحدار عن المعدة ، ولذلك قيل : ينبغي أن تؤكل هذه الأطعمة قبل الآخر فإنها إن قدمت انحدرت سريعا وطرقت لغيرها وسهلت انحداره ، وأما متى أكلت في آخر الطعام فإنها تفسد وتفسد الأطعمة الأخرى معها . ديسقوريدوس في 1 : التضمخ منه جيد للمعدة ملين للبطن ، وأما العفص منه فإنه يعقل البطن ، وإذا جفف كان أشد لعقله وطبيخ المجفف منه إذا شرب قطع عن المعدة سيلان الفضول . روفس : والمجفف منه أعسر هضما وأكثر غذاء . ابن ماسويه : بارد في آخر الدرجة الأولى رطب في آخرها أو في مبدأ الثانية يولد بلغما غليظا سريع الفساد والعفونة في المعدة ، وإن دق ورقه أو فقاحه وعصر وشرب أسهل حب القرع والحيات ، وإن دلك بورقه البدن بعد الطلاء بالنورة قطع رائحتها . الرازي في الحاوي : والخوخ يشهي الطعام جيد للمعدة الحارة والعطش واللهيب منها ويزيد في الباه ويطفىء الحرارة . ابن سينا : يشبه أن تكون زيادته في الباه في الأبدان اليابسة الحادة . وقال الرازي في دفع مضار الأغذية : الخوخ والعليق يبردان وينفعان المحموم وقت صعود الحمى الحادة إذا كانت غبا خالصة أو محرقة ويولد في الدم مائية يكمل استحالتها إلى الدم بعفن ويهيج الحميات بعد شهر أو شهرين كما يفعل المشمش ، إلا أن الحميات المتولدة منه أكثر نافضا وأقوى وأطول مدة . | خولان : هو الحضض وقد ذكرته في الحاء المهملة . | خونسياوشان : معناه بالفارسية دم الأخوين ، وسيأتي ذكره في حرف الدال . | خورزهرج : معناه بالفارسية سم الحمار وهو الدفلي وسنذكرها في الدال . | خوص : هو ورق النخل والدوم والنارجيل وما أشبه ذلك . | خيار : إسحاق بن سليمان : هو أبرد وأغلظ وأثقل من القثاء لأن برودته في آخر الدرجة الثانية وبرودة القثاء في وسطها ، ولذلك صار الخيار أشد تطفئة وتبريدا ومن قبل ذلك صار فعله في توليد البلغم الغليظ والإضرار بعصب المعدة ويفجج الغذاء أكثر من فعل القثاء لأنه أثقل وأبعد انهضاما وأكثر إتعابا للمعدة ، فإذا عسر انهضامه وبعدت استحالته تولد عنه الخلط البارد الغليظ المسمى الخام ، لأن سائر الفواكه إذا عسر انهضامها وبعدت استحالتها تعفنت وولدت خلطا رديئا مذموما شبيها بكيفية الأدوية المسمومة وأسبقها إلى ذلك وأخصها به الخيار لأنه أعسر انهضاما بالطبع ، والمختار منه ما كان جسمه صغيرا وحبه رقيقا غزيرا متكاثفا وأفضل ما يؤكل منه لبه فقط لأنه أسرع إنهضاما وأسهل انحدارا . الغافقي : يوافق الكبد والمعدة الملتهبتين ولبه ألطف من لب القثاء ، وإذا أكل اليسير منه طيب النفس . عيسى بن ماسه : وخاصته أنه إن شمه شام قد اختلف اختلافا كثيرا أو أصابه غشي من حرارة مفرطة وضعفت قوته سكن عنه ما يجده . حبيش بن الحسن : الخيار والقثاء إن جعل منهما سلائق وأطعم صاحب الحميات الحادة انتفع بها . أمين الدولة : وبزر الخيار بارد رطب في الثالثة نافع من احتراق الصفراء ومن الورم الحار في الكبد والطحال ومن أوجاع الرئة الحارة وقروحها . الرازي : في دفع مضار الأغذية : جرم الخيار بطيء الإنهضام يدر البول إدرادا كثيرا وهو قوي البرد جدا وربما هاج بها وجع الخاصرة ، ولذلك ينبغي أن يعطى المحرورون من الخيار لبه ، وإن اتفق له ذلك أخذ من بعده الكموني والجوارشن المركب من النانخواء والكندر والزبيب ، وليحذر من الإكثار من الخيار من يعتريه القولنج والرياح الغليظة ، أعني بوجع الخاصرة . وقال في موضع آخر منه : والخيار المخلل مبرد ملطف جدا بمقدار حموضته وعتقه ، وينبغي أن لا يؤكل مع الألوان الغليظة كالمضيرة والمصلية والحصرمية وشبهها لأنه طويل الوقوف في المعدة ، ويصلح أن يؤكل بعد الإسفيذباجات ، وحكى في الحاوي أنه إن سقيت امرأة بها عسر الولادة من قشر الخيار اليابس وزن أربعة دراهم نفعها وولدت . | خيار شنبر : أبو العباس النباتي في كتاب الرحلة : هو شجر معروف وثمره مألوف بمصر وإسكندرية وما والاهما كثير ، ومنهما يحمل إلى الشام وهو أيضا بالبصرة كثير ، ومنها يحمل إلى المشرق والعراق ، شجره كقدر شجرة الجوز ، وورقه كورقه إلا أنه أصغر قليلا وأطرافه حادة وهو أصلب من ورق الجوز ، وفيه شبه من ورق الشاهبلوط ويزهر زهرا عجيبا لم تر عيني مثله جمالا وحسنا في خلقته ، وذلك أنه يخرج من بين تضاعيف الورق في شهر سبتمبر وهو في عرجون طوله نحو ذراع يخرج في جهاته الأربع عروق في طول الأصبع تنفتح أطرافها عن زهر ياسميني الشكل في قدره خمس ورقات في كل زهرة في نهاية الصفرة ، فيأتي شكل العرجون وهو متدل بين تضاعيف الأغصان كأنها ثريا مسروجة ، وهذا الزهر إذا آن أن يخرج الثمر يستحيل لونه إلى البياض ويذوي ويسقط وتبرز أنابيب القضيب الشنبرية على الشكل المعروف منها الطويل ، ومنها القصير عناقيد كعناقيد الخرنوب تتدلى كأنها العصي شديدة الخضرة ثم تسود إذا انتهت . إسحاق بن سليمان : في داخل أنابيبه طبقات لب سود حلوة معسلة وبين كل طبقتين نواة كنواة الخرنوب في القدر والشكل والمستعمل منه طبقاته دون نواه وقصبه . البصري : هو معتدل في الحرارة والبرودة وهو إلى الحر أميل كأنه يبلغ أول درجة . | ابن ماسويه : والمختار منه ما اسود جوفه وكان براقا رزينا ليس بمتحشف وكان في قصبه . | ابن سرانيون : يسهل المرة الصفراء المحترقة ويسكن حدة الدم ويحلل الأورام الحارة أيضا ويلين الصدر ، وهو ينقي العصب والشربة منه من ثلاثة دراهم إلى عشرة تحل بالماء الحار وتشرب . ماسرحويه : يلين الأورام الصلبة طلاء وأورام الحلق والجوف إذا تغرغر به مع طبيخ الزبيب ومع عنب الثعلب ويسهل بلا نكاية ولا أذى . الفارسي : لا غائلة له يسقى الحبالى للمشي ويمشي المرة وينقي اليرقان وينفع من وجع الكبد . ابن سينا : يطلى به على الأورام الصلبة فينتفع به ويطلى به على النقرس والمفاصل الوجعة ، وإذا مرست فلوسه في ماء الكزبرة الرطبة بلعاب البزرقطونا ثم تغرغر بها نفع من الخوانيق وهو منق للكبد . التجربتين : إذا أكثر منه تمادى إسهاله زمانا ومقدار ذلك من أوقية ونصف فصاعدا ، وشرب الخيار شنبر ينفع من الحميات الحارة السبب في كل أوقاتها ويلين به الطبيعة برفق سقيا وحقنة مع طبيخ البنفسج ، وينفع لأورام الحلق الباطنة صحيحا بأن يمسك فلوسه في الفم ويبتلع ما يتحلل منها وبأن يتغرغر بممروسه فإنه في أولها يسكن أوجاعها ويحللها وفي آخرها يفجرها ، لا سيما إذا مرس في ماء قد طبخ فيه تين أبيض كثير العسلية . أبو الصلت : يسهل الطبيعة برفق وينقي المعدة والأمعاء من المرار والرطوبات ويسهل خروج البراز المنعقد المتحجر ، وإذا سقي مع التمرهندي أسهل المرة الصفراء وإذا سقي مع الثريد أسهل رطوبة وبلغما ، وإذا سقي بماء الهندبا أو بماء عنب الثعلب نفع من اليرقان ومن أورام الكبد الحارة ، وخصوصا إذا أضيف إلى ذلك ماء الكشوث إلا أنه يمغص بعض الناس وهم الضعيفو الأمعاء ، ولذلك يجب أن يختار منه أجوده ، وينقع قبل استعماله في دهن اللوز الحلو ثم يستعمل . | خيري : ديسقوريدوس في الثالثة : هو نبات معروف وله زهر مختلف بعضه أبيض وبعضه فرفيري وبعضه أصفر والأصفر نافع في أعمال الطب . جالينوس في 6 : جملة هذا النبات قوته قوة تجلو وهي لطيفة مائية وأكثر ما توجد هذه القوة في زهرته وفي اليابس من الزهرة أكثر منها في الرطب الطري ، فهو لذلك يلطف ويرقق الأثر الغليظ الكائن في العين ، وماؤه إذا طبخ يدر الطمث ويحدر المشيمة والأجنة الموتى إذا جلس فيه ، وإن شرب أيضا فهو دواء يفسد الأجنة لأنه شديد الحرارة وإن كسر الشارب له من شدة قوته بأن يخلط معه شيئا آخر مما أشبه ذلك صار دواء من الأدوية للأورام فائقا ، ولذلك صار الماء الذي يطبخ فيه الخيري إذا لم يكن شديد القوة يشفي الأورام الحادثة في الأرحام إذا نطل عليها وخاصة لما قد طال مكثه منها وصلب ، وعلى هذا النحو إذا خلط هذا الماء مع الشمع والدهن أدمل القروح العسرة الإندمال ، وقد يستعمل بعض الناس هذا الماء مع العسل في مداواة القلاع ، وأما بزر الخيري فقوته قوة الخيري بعينها إلا أنه من أنفع الأشياء كلها في إحدار الطمث إذا شرب منه مقدار مثقالين ، وإذا احتمل من أسفل مع العسل وهو يفسد الأجنة الأحياء ويخرج الموتى منها ، وأما أصول الخيري فقوتها هذه القوة إلا أنها أغلظ وأقرب من طبيعة الأرض ، وإذا خلط الأصل بالخل شفى الطحال الصلب وبعض الناس يداوي به الأورام الحادثة في المفاصل إذا صلبت وتحجرت . ديسقوريدوس : إذا جفف وطبخ وجلس النساء في طبيخه أصلح الأورام العارضة في الرحم وأدر الطمث ، وإذا خلط بقيروطي أبرأ الشقاق العارض في المقعدة والأصابع ، وإذا خلط بعسل أبرأ القلاع ، وإذا شرب من بزره مقدار درخميين واحتمل مع عسل أدر الطمث وأحدر الجنين عند الولاة ، وإذا تضمد بعروقه يابسة مع الخل حلل ورم الطحال وينفع من النقرس . الغافقي : ينفع من امتلاء الرأس من البلغم ، وطبيخ أصوله بالخل نافع من وجع الأسنان . | خيربوا : ابن سينا : هو حب صغار مثل القاقلة يجلب من السفالة حار يابس في الثالثة قوته مثل قوة القرنفل تجلو وتلطف وهو ألطف من القاقلة جيد للمعدة والكبد الباردتين ، وهو أجود للمعدة من القاقلة وهو حابس للقيء . | خشفوج : هو حب القطن ، وسيأتي ذكره مع القطن في حرف القاف . | خيزران بلدي : والأندلس يسمون بهذا الاسم الآس البري المذكور في الرابعة من ديسقوريدوس وقد ذكرته في الألف . |
Страница 358