كثير من المنافقين وغيرهم.
وقريب من ذلك سؤال الآيات واقتراحها على وجه التعنت كما كان يسأله المشركون وأهل الكتاب.
وقد قال عكرمة وغيره: إن الآية نزلت في ذلك (^١).
ويقرب من ذلك: السؤال عما أخفاه الله عن عباده ولم يطعهم عليه كالسؤال عن وقت الساعة، وعن الروح.
ودلت أيضًا على نهي المسلمين عن السؤال عن كثير من الحلال والحرام مما يخشى أن يكون السؤال سَبَبًا لنزول التشديد فيه؛ كالسؤال عن الحج هل يجب كل عام أو لا؟
[وشواهد ذلك]:
• وفي الصحيح (^٢) عن سعد [بن أبي وقاص ﵁] (^٣) عن النبي ﷺ أنه قال:
"إنَّ أَعظَمَ الْمُسْلِمين في الْمُسْلِمينَ جُرْمًا مَنْ سَأل عَنْ شَيء لَمْ يُحَرَّم فَحُرِّم مِنَ أَجْلِ مَسْألَتِهِ".
* * *
• ولما سئل النبي ﷺ عن اللعان كره المسائل وعابها حتى ابْتُلي السائل عنه (^٤) قبل وقوعه - بذلك في أهله (^٥).
* * *
• وكان النبي ﷺ ينهى عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال (^٦).
(^١) قال ابن كثير في الموضع المذكور: يعني عكرمة ﵀ إن المراد بهذا النهي عن سؤال وقوع الآيات كما سألت قريش أن يجري لهم أنهارًا ويجعل لهم الصفا ذهبًا، وغير ذلك، وكما سألت اليهود أن ينزل عليهم كتابًا من السماء.
(^٢) مسلم. كتاب الفضائل: باب توقيره ﷺ ٤/ ١٨٣١. والبخاري في الاعتصام ١٣/ ٢٦٤.
(^٣) ليست في ب. ولا في أ.
(^٤) في المطبوعة: "به عينه".
(^٥) راجع ما جاء في ذلك في صحيح مسلم: اللعان. ٢/ ١١٣٣ - ١١٣٤.
(^٦) راجع ما رواه البخاري في الأدب: باب عقوق الوالدين من الكبائر ١٠/ ٤٠٥ من حديث المغيرة بن شعبة أن النبي ﷺ قال: إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ومنعًا وهات، ووأد البنات، وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال، وإضاعة المال". وهو عند مسلم (٥٩٣) من وجوه.