828

[النور: 2]... الآية جاءت الحدود فنسختها. حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول: نسخ الحد هذه الآية.

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة:

فأمسكوهن فى البيوت

[النساء: 15]... الآية، قال: نسختها الحدود، وقوله: { واللذان يأتينها منكم } نسختها الحدود. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: { واللذان يأتينها منكم فئاذوهما }... الآية، ثم نسخ هذا وجعل السبيل لها إذا زنت وهي محصنة رجمت وأخرجت، وجعل السبيل للذكر جلد مائة. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:

فأمسكوهن فى البيوت حتى يتوفاهن الموت

[النساء: 15] قال: نسختها الحدود. وأما قوله: { فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما } فإنه يعني به جل ثناؤه: فإن تابا من الفاحشة التي أتيا، فراجعا طاعة الله بينهما وأصلحا، يقول: وأصلحا دينهما بمراجعة التوبة من فاحشتهما والعمل بما يرضي الله، فأعرضوا عنهما، يقول: فاصفحوا عنهما، وكفوا عنهما الأذى الذي كنت أمرتكم أن تؤذوهما به، عقوبة لهما على ما أتيا من الفاحشة، ولا تؤذوهما بعد توبتهما. وأما قوله: { إن الله كان توابا رحيما } فإنه يعني: أن الله لم يزل راجعا لعبيده إلى ما يحبون إذا هم راجعوا ما يحب منهم من طاعته رحيما بهم، يعني: ذا رحمة ورأفة.

[4.17]

يعني بقوله جل ثناؤه: { إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهلة }: ما التوبة على الله لأحد من خلقه، إلا للذين يعملون السوء من المؤمنين بجهالة. { ثم يتوبون من قريب } يقول: ما الله براجع لأحد من خلقه إلى ما يحبه من العفو عنه والصفح عن ذنوبه التي سلفت منه، إلا للذين يأتون ما يأتونه من ذنوبهم جهالة منهم وهم بربهم مؤمنون، ثم يراجعون طاعة الله ويتوبون منه إلى ما أمرهم الله به من الندم عليه والاستغفار وترك العود إلى مثله من قبل نزول الموت بهم. وذلك هو القريب الذي ذكره الله تعالى ذكره، فقال: { ثم يتوبون من قريب }. وبنحو ما قلنا في تأويل ذلك، قال أهل التأويل غير أنهم اختلفوا في معنى قوله: { بجهالة } فقال بعضهم في ذلك بنحو ما قلنا فيه، وذهب إلى أن عمله السوء هو الجهالة التي عناها. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي العالية: أنه كان يحدث أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانوا يقولون: كل ذنب أصابه عبد فهو بجهالة. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة قوله: { للذين يعملون السوء بجهلة } قال: اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأوا أن كل شيء عصي به فهو جهالة، عمدا كان أو غيره. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: { للذين يعملون السوء بجهلة } قال: كل من عصى ربه فهو جاهل، حتى ينزع عن معصيته. حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: { إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهلة } قال: كل من عمل بمعصية الله فذاك منه بجهل حتى يرجع عنه. حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهلة } ما دام يعصي الله فهو جاهل. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا محمد بن فضيل بن غزوان، عن أبي النضر، عن أبي صالح عن ابن عباس: { إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهلة } قال: من عمل السوء فهو جاهل، من جهالته عمل السوء. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: من عصى الله فهو جاهل، حتى ينزع عن معصيته. قال ابن جريج: وأخبرني عبد الله بن كثير، عن مجاهد، قال: كل عامل بمعصية فهو جاهل حين عمل بها.

قال ابن جريج: وقال لي عطاء بن أبي رباح نحوه. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: { إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهلة ثم يتوبون من قريب } قال: الجهالة: كل امرىء عمل شيئا من معاصي الله فهو جاهل أبدا حتى ينزع عنها. وقرأ:

هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جهلون

Неизвестная страница