485

للذين يؤلون من نسآئهم تربص أربعة أشهر

[البقرة: 226] في الذي يقسم، وإن مضت الأربعة الأشهر فقد حرمت عليه، فتعتد عدة المطلقة وهو أحد الخطاب. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، قال: إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة بائنة. حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله:

للذين يؤلون من نسآئهم تربص أربعة أشهر فإن فآءو فإن الله غفور رحيم

[البقرة: 226] وهذا في الرجل يؤلي من امرأته ويقول: والله لا يجتمع رأسي ورأسك، ولا أقربك، ولا أغشاك فكان أهل الجاهلية يعدونه طلاقا، فحد الله لهما أربعة أشهر، فإن فاء فيها كفر يمينه وهي امرأته، وإن مضت أربعة أشهر ولم يفىء فهي تطليقة بائنة، وهي أحق بنفسها، وهو أحد الخطاب. حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله. حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي:

للذين يؤلون من نسآئهم تربص أربعة أشهر

[البقرة : 226] قال: كان ابن مسعود وعمر بن الخطاب يقولان: إذا مضت أربعة أشهر فهي طالق بائنة، وهي أحق بنفسها. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو وهب، عن جويبر، عن الضحاك: { للذين يؤلون } الآية، هو الذي يحلف أن لا يقرب امرأته، فإن مضت أربعة أشهر ولم يفيء ولم يطلق بانت منه بالإيلاء، فإن رجعت إليه فمهر جديد، ونكاح ببينة، ورضا من المؤلي. وقال آخرون: بل الذي يلحقها بمضي الأربعة الأشهر تطليقة يملك فيها الزوج الرجعة. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام قالا: إذا آلى الرجل من امرأته فمضت أربعة أشهر، فواحدة وهو أملك لرجعتها. حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن إدريس، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة يملك الرجعة. حدثنا أبو هشام قال: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن مكحول، قال: إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة، يملك الرجعة. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، قال: هي واحدة وهو أحق بها، يعني إذا مضت الأربعة الأشهر. وكان الزهري يفتي بقول أبي بكر هذا. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا الليث، قال: ثني يونس، قال: قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب أنه قال: إذا آلى الرجل من امرأته فمضت الأربعة الأشهر قبل أن يفيء فهي تطليقة وهو أملك بها ما كانت في عدتها.

حدثنا أبو هشام، قال: ثنا يحيى بن يمان، قال: ثنا أبو يونس القوي، قال: قال لي سعيد بن المسيب: ممن أنت؟ قال: قلت من أهل العراق، قال: لعلك ممن يقول: إذا مضت أربعة أشهر فقد بانت؟ لا ولو مضت أربع سنين. حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا حجاج بن رشدين قال : ثنا عبد الجبار بن عمر، عن ربيعة أنه قال في الإيلاء: إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة، وتستقبل عدتها، وزوجها أحق برجعتها. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: كان ابن شبرمة يقول: إذا مضت أربعة أشهر فله الرجعة ويخاصم بالقرآن، ويتأول هذه الآية:

وبعولتهن أحق بردهن في ذلك

[البقرة: 228] ثم نزع: { للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم }. حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: قال أبو عمرو: ونحن في ذلك يعني في الإيلاء على قول أصحابنا الزهري ومكحول أنها تطليقة يعني مضي الأربعة الأشهر وهو أملك بها في عدتها. وقال آخرون: معنى قوله:

للذين يؤلون من نسآئهم

Неизвестная страница