Тафсир ат-Табари
جامع البيان في تفسير القرآن
[التوبة: 5] ونحو ذلك من الآيات. وقد ذكرنا بعض قول من قال هي منسوخة، وسنذكر قول من حضرنا ذكره ممن لم يذكر. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: { ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه } قال: نسخها قوله:
فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم
[التوبة: 5]. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: { ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه } قال: حتى يبدءوكم كان هذا قد حرم، فأحل الله ذلك له، فلم يزل ثابتا حتى أمره الله بقتالهم بعد.
[2.192]
يعني تعالى ذكره بذلك: فإن انتهى الكافرون الذي يقاتلونكم عن قتالكم وكفرهم بالله، فتركوا ذلك وتابوا، فإن الله غفور لذنوب من آمن منهم وتاب من شركه، وأناب إلى الله من معاصيه التي سلفت منه وأيامه التي مضت، رحيم به في آخرته بفضله عليه، وإعطائه ما يعطي أهل طاعته من الثواب بإنابته إلى محبته من معصيته. كما: حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { فإن انتهوا } فإن تابوا، { فإن الله غفور رحيم }.
[2.193]
يقول تعالى ذكره لنبيه محمدصلى الله عليه وسلم: وقاتلوا المشركين الذين يقاتلونكم { حتى لا تكون فتنة } يعني: حتى لا يكون شرك بالله، وحتى لا يعبد دونه أحد، وتضمحل عبادة الأوثان الآلهة والأنداد، وتكون العبادة والطاعة لله وحده دون غيره من الأصنام والأوثان كما قال قتادة فيما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } قال: حتى لا يكون شرك. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } قال: حتى لا يكون شرك. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } قال: الشرك { ويكون الدين لله }. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله. حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } قال: أما الفتنة: فالشرك. حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } يقول: قاتلوا حتى لا يكون شرك. حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } أي شرك. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } قال: حتى لا يكون كفر، وقرأ:
تقاتلونهم أو يسلمون
[الفتح: 16]. حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } يقول: شرك. وأما الدين الذي ذكره الله في هذا الموضع فهو العبادة والطاعة لله في أمره ونهيه، من ذلك قول الأعشى:
هو دان الرباب إذ كرهوا الد
Неизвестная страница