Тафсир ат-Табари
جامع البيان في تفسير القرآن
القول في تأويل قوله تعالى: { إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت }. يقول تعالى ذكره للمؤمنين: صفة شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت وقت الوصية، أن يشهد اثنان ذوا عدل منكم أيها المؤمنون أو رجلان آخران من غير أهل ملتكم، إن أنتم سافرتم ذاهبين وراجعين في الأرض. وقد بينا فيما مضى السبب الذي من أجله قيل للمسافر الضارب في الأرض. { فأصابتكم مصيبة الموت } يقول: فنزل بكم الموت. ووجه أكثر أهل التأويل هذا الموضع إلى معنى التعقيب دون التخيير وقالوا: معناه: شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم، إن وجدا، فإن لم يوجدا فآخران من غيركم، وإنما فعل ذلك من فعله، لأنه وجه معنى الشهادة في قوله: { شهادة بينكم } إلى معنى الشهادة التي توجب للقوم قيام صاحبها عند الحاكم، أو يبطلها. ذكر بعض من تأول ذلك كذلك: حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر، في قوله: { ذوا عدل منكم } من المسلمين، فإن لم تجدوا من المسلمين فمن غير المسلمين. حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب في قوله: { اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم } قال: اثنان من أهل دينكم، أو آخران من غيركم من أهل الكتاب إذا كان ببلاد لا يجد غيرهم. حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، عن شريح في هذه الآية: { شهادة بينكم }... إلى قوله: { أو آخران من غيركم } قال: إذا كان الرجل بأرض غربة ولم يجد مسلما يشهده على وصيته، فأشهد يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا، فشهادتهم جائزة. حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم } قال: هذا في الحضر، { أو آخران من غيركم } في السفر، { إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت } هذا في الرجل يدركه الموت في سفره وليس بحضرته أحد من المسلمين، فيدعو رجلين من اليهود والنصارى والمجوس، فيوصي إليهما. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، وسعيد بن جبير، أنهما قالا في هذه الآية: { يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم }... الآية، قال: إذا حضر الرجل الوفاة في سفر، فيشهد رجلين من المسلمين، فإن لم يجد رجلين من المسلمين فرجلين من أهل الكتاب. حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: { يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم }.
..إلى قوله: { ذوا عدل منكم } فهذا لمن مات وعنده المسلمون، فأمره الله أن يشهد على وصيته عدلين من المسلمين. ثم قال: { أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت } فهذا لمن مات وليس عنده أحد من المسلمين، فأمره الله تعالى بشهادة رجلين من غير المسلمين. ووجه ذلك آخرون إلى معنى التخيير، وقالوا: إنما عني بالشهادة في هذا الموضع الأيمان على الوصية التي أوصى إليهما وائتمان الميت إياهما على ما ائتمنهما عليه من مال ليؤدياه إلى ورثته بعد وفاته إن ارتيب بهما. قالوا: وقد يأمن الرجل على ماله من رآه موضعا للأمانة، من مؤمن وكافر، في السفر والحضر. وقد ذكرنا الرواية عن بعض من قال هذا القول فيما مضى، وسنذكر بقيته إن شاء الله تعالى بعد. القول في تأويل قوله تعالى: { تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لانشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى }. يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله: شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت، إن شهد اثنان ذوا عدل منكم، أو كان أوصى إليهما، أو آخران من غيركم، إن كنتم في سفر فحضرتكم المنية فأوصيتم إليهما ودفعتم إليهما ما كان معكم من مال وتركة لورثتكم، فإذا أنتم أوصيتم إليهما ودفعتم إليهما ما كان معكم من مال فأصابتكم مصيبة الموت، فأديا إلى ورثتكم ما ائتمنتموها وادعوا عليهما خيانة خاناها مما ائتمنا عليه، فإن الحكم فيهما حينئذ أن تحبسوهما، يقول: تستوقفونهما بعد الصلاة. وفي الكلام محذوف اجتزىء بدلالة ما ظهر منه على ما حذف، وهو: فأصابتكم مصيبة الموت وقد أسندتم وصيتكم إليهما ودفعتم إليهما ما كان معكم من مال، فإنكم تحبسونهما من بعد الصلاة. { فيقسمان بالله إن ارتبتم } يقول: يحلفان بالله إن اتهمتموهما بخيانة فيما ائتمنا عليه من تغيير وصية أوصى إليهما بها، أو تبديلها. والارتياب: هو الاتهام. { لانشتري به ثمنا } يقول: يحلفان بالله لانشتري بأيماننا بالله ثمنا، يقول: لا نحلف كاذبين على عوض نأخذه عليه وعلى مال نذهب به أو لحق نجحده لهؤلاء القوم الذين أوصى إلينا وإليهم وصيتهم. والهاء في قوله «به» من ذكر الله، والمعني به الحلف والقسم ولكنه لما كان قد جرى قبل ذلك ذكر القسم به، فيعرف من معنى الكلام، واكتفي به من إعادة ذكر القسم والحلف. { ولو كان ذا قربى } يقول: يقسمان بالله لا نطلب بإقسامنا بالله عوضا فنكذب فيها لأحد، ولو كان الذي نقسم به له ذا قرابة منا. وبنحو الذي قلنا في ذلك روي الخبر عن ابن عباس . ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: { أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت } فهذا لمن مات وليس عنده أحد من المسلمين، فأمره الله بشهادة رجلين من غير المسلمين، فإن ارتيب في شهادتهما استحلفا بعد الصلاة بالله: لم نشتر بشهادتنا ثمنا قليلا.
وقوله: { تحبسونهما من بعد الصلاة } من صلاة الآخرين. ومعنى الكلام: أو آخران من غيركم تحبسونهما من بعد الصلاة إن ارتبتم بهما، فيقسمان بالله لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى. واختلفوا في الصلاة التي ذكرها الله تعالى في هذه الآية فقال: { تحبسونهما من بعد الصلاة } فقال بعضهم: هي صلاة العصر. ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا زكريا، عن الشعبي: أن رجلا من المسلمين حضرته الوفاة بدقوقا، فلم يجد أحدا من المسلمين يشهده على وصيته، فأشهد رجلين من أهل الكتاب. قال: فقدما الكوفة، فأتيا الأشعري فأخبراه، وقدما بتركته ووصيته، فقال الأشعري: هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فأحلفهما بعد العصر بالله: ما خانا ولا كذبا ولا بدلا ولا كتما ولا غيرا، وإنها لوصية الرجل وتركته. قال: فأمضى شهادتهما. حدثنا ابن بشار وعمرو بن علي، قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير: { أو آخران من غيركم } قال: إذا كان الرجل بأرض الشرك فأوصى إلى رجلين من أهل الكتاب، فإنهما يحلفان بعد العصر. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم، بمثله. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم }... إلى: { فأصابتكم مصيبة الموت } فهذا رجل مات بغربة من الأرض وترك تركته وأوصى بوصيته وشهد على وصيته رجلان، فإن ارتيب في شهادتهما استحلفا بعد العصر. وكان يقال عندها تصير الأيمان. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم وسعيد بن جبير، أنهما قالا في هذه الآية: { يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم } قالا: إذا حضر الرجل الوفاة في سفر، فليشهد رجلين من المسلمين، فإن لم يجد فرجلين من أهل الكتاب، فإذا قدما بتركته، فإن صدقهما الورثة قبل قولهما، وإن اتهموهما أحلفا بعد صلاة العصر: بالله ما كذبنا، ولا كتمنا، ولا خنا، ولا غيرنا. حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا يحيى بن القطان، قال: ثنا زكريا، قال: ثنا عامر: أن رجلا توفي بدقوقا، فلم يجد من يشهده على وصيته إلا رجلين نصرانيين من أهلها، فأحلفهما أبو موسى دبر صلاة العصر في مسجد الكوفة: بالله ما كتما ولا غيرا، وإن هذه الوصية. فأجازها. وقال آخرون: بل يستحلفان بعد صلاة أهل دينهما وملتهما.
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم }... إلى قوله: { ذوا عدل منكم } قال: هذا في الوصية عند الموت يوصي ويشهد رجلين من المسلمين على ماله وعليه، قال: هذا في الحضر: { أو آخران من غيركم } في السفر { إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت } هذا الرجل يدركه الموت في سفره وليس بحضرته أحد من المسلمين، فيدعو رجلين من اليهود والنصارى والمجوس، فيوصي إليهما ويدفع إليهما ميراثه، فيقبلان به، فإن رضي أهل الميت الوصية وعرفوا مال صاحبهم تركوا الرجلين، وإن ارتابوا رفعوهما إلى السلطان، فذلك قوله: { تحبسونهما من بعد الصلاة... إن ارتبتم }. قال عبد الله بن عباس: كأني أنظر إلى العلجين حين انتهى بهما إلى أبي موسى الأشعري في داره، ففتح الصحيفة فأنكر أهل الميت وخونوهما، فأراد أبو موسى أن يستحلفهما بعد العصر، فقلت له: إنهما لا يباليان صلاة العصر، ولكن استحلفهما بعد صلاتهما في دينهما، فيوقف الرجلان بعد صلاتهما في دينهما، ويحلفان بالله لا نشتري ثمنا قليلا ولو كان ذا قربى، ولا نكتم شهادة الله ، إنا إذن لمن الآثمين، أن صاحبهم لبهذا أوصى، وإن هذه لتركته. فيقول لهما الإمام قبل أن يحلفا: إنكما إن كنتما كتمتما أو خنتما فضحتكما في قومكما، ولم تجز لكما شهادة وعاقبتكما فإذا قال لهما ذلك، فإن ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها. وأولى القولين في ذلك بالصواب عندنا، قول من قال: تحبسونهما من بعد صلاة العصر لأن الله تعالى عرف الصلاة في هذا الموضع بإدخال الألف واللام فيها، ولا تدخلهما العرب إلا في معروف، إما في جنس، أو في واحد معهود معروف عند المتخاطبين. فإذا كان كذلك، وكانت الصلاة في هذا الموضع مجمعا على أنه لم يعن بها جميع الصلوات، لم يجز أن يكون مرادا بها صلاة المستحلف من اليهود والنصارى، لأن لهم صلوات ليست واحدة، فيكون معلوما أنها المعنية بذلك. فإذ كان ذلك كذلك، صح أنها صلاة بعينها من صلوات المسلمين. وإذ كان ذلك كذلك، وكان النبي صلى الله عليه وسلم صحيحا عنه أنه إذ لاعن بين العجلانيين لاعن بينهما بعد العصر دون غيرها من الصلوات، كان معلوما أن التي عنيت بقوله: { تحبسونهما من بعد الصلاة } هي الصلاة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخيرها لاستحلاف من أراد تغليظ اليمين عليه. هذا مع ما عند أهل الكفر بالله من تعظيم ذلك الوقت، وذلك لقربه من غروب الشمس. وكان ابن زيد يقول في قوله: { لا نشتري به ثمنا } ما: حدثني به يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: { لا نشتري به ثمنا } قال: نأخذ به رشوة.
القول في تأويل قوله تعالى: { ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين }. اختلفت القراءة في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: { ولا نكتم شهادة الله } بإضافة الشهادة إلى الله، وخفض اسم الله تعالى يعني: لا نكتم شهادة الله عندنا. وذكر عن الشعبي أنه كان يقرؤه كالذي: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن ابن عون، عن عامر، أنه كان يقرأ: { ولا نكتم شهادة آلله، إنا إذا لمن الآثمين } بقطع الألف وخفض اسم الله. هكذا حدثنا به ابن وكيع. وكأن الشعبي وجه معنى الكلام إلى أنهما يقسمان بالله لا نشتري به ثمنا ولا نكتم شهادة عندنا، ثم ابتدأ يمينا باستفهام بالله أنهما إن اشتريا بأيمانهما ثمنا أو كتما شهادته عندهما لمن الآثمين.وقد روي عن الشعبي في قراءة ذلك رواية تخالف هذه الرواية، وذلك ما: حدثني أحمد بن يوسف الثعلبي، قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا عباد بن عباد، عن ابن عون، عن الشعبي، أنه قرأ: { ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين }. قال أحمد، قال أبو عبيد: تنون شهادة، ويخفض «الله» على الاتصال. قال: وقد رواها بعضهم بقطع الألف على الاستفهام. وحفض إنا لقراءة الشعبي بترك الاستفهام. وقرأها بعضهم: «ولا نكتم شهادة الله» بتنوين الشهادة ونصب اسم «الله»، بمعنى: ولا نكتم الله شهادة عندنا. وأولى القراءات في ذلك عندنا بالصواب، قراءة من قرأ: { ولا نكتم شهادة الله } بإضافة الشهادة إلى اسم «الله» وخفض اسم «الله»، لأنها القراءة المستفيضة في قراءة الأمصار التي لا يتناكر صحتها الأمة. وكان ابن زيد يقول في معنى ذلك: ولا نكتم شهادة الله وإن كان صاحبها بعيدا. حدثني بذلك يونس، قال: أخبرنا ابن زيد عنه.
[5.107]
يعني تعالى ذكره بقوله: { فإن عثر }: فإن اطلع فيهما، أو ظهر. وأصل العثر: الوقوع على الشيء والسقوط عليه، ومن ذلك قولهم: عثرت إصبع فلان بكذا: إذا صدمته وأصابته، ووقعت عليه ومنه قول الأعشى ميمون بن قيس:
بذات لوث عفرناة إذا عثرت
فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا
يعني بقوله: «عثرت»: أصاب ميسم خفها حجر أو غيره، ثم يستعمل ذلك في كل واقع على شيء كان عنه خفيا، كقولهم: «عثرت على الغزل بأخرة، فلم تدع بنجد قردة»، بمعنى: وقعت. وأما قوله: { على أنهما استحقا إثما } فإنه يقول تعالى ذكره: فإن اطلع من الوصيين اللذين ذكر الله أمرهما في هذه الآية بعد حلفهما بالله: لا نشتري بأيماننا ثمنا، ولو كان ذا قربى ، ولا نكتم شهادة الله على أنهما استحقا إثما، يقول: على أنهما استوجبا بأيمانهما التي حلفا بها إثما، وذلك أن يطلع على أنهما كانا كاذبين في أيمانهما بالله ما خنا، ولا بدلنا، ولا غيرنا، فإن وجدا قد خانا من مال الميت شيئا، أو غيرا وصيته، أو بدلا، فأثما بذلك من حلفهما بربهما { فآخران يقومان مقامهما } يقول: يقوم حينئذ مقامهما من ورثة الميت الأوليان الموصى إليهما. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير: { أو آخران من غيركم } قال: إذا كان الرجل بأرض الشرك فأوصى إلى رجلين من أهل الكتاب، فإنهما يحلفان بعد العصر، فإذا اطلع عليهما بعد حلفهما أنهما خانا شيئا، حلف أولياء الميت إنه كان كذا وكذا، ثم استحقوا. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم، بمثله. حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله: { أو آخران من غيركم } من غير المسلمين تحبسونهما من بعد الصلاة، فإن ارتيب في شهادتهما، استحلفا بعد الصلاة بالله: ما اشترينا بشهادتنا ثمنا قليلا فإن اطلع الأولياء على أن الكافرين كذبا في شهادتهما، قام رجلان من الأولياء فحلفا بالله: إن شهادة الكافرين باطلة، وإنا لم نعتد فذلك قوله: { فإن عثر على أنهما استحقا إثما } يقول: إن اطلع على أن الكافرين كذبا، { فآخران يقومان مقامهما } يقول: من الأولياء، فحلفا بالله: إن شهادة الكافرين باطلة، وإنا لم نعتد. فترد شهادة الكافرين، وتجوز شهادة الأولياء. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: { فإن عثر على أنهما استحقا إثما } أي اطلع منهما على خيانة أنهما كذبا أو كتما.
Неизвестная страница