Собрание объяснений науки и её достоинства
جامع بيان العلم وفضله
Редактор
أبو الأشبال الزهيري
Издатель
دار ابن الجوزي
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
Место издания
السعودية
١٣٣٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا قَاسِمٌ، نا مُحَمَّدٌ، نا مُوسَى، نا وَكِيعٌ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَسُئِلَ، عَنِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ: «قِصَرُ الْأَمَلِ» قَالَ: وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مِثْلَ ذَلِكَ
١٣٣٦ - وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ: سَأَلْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، عَنِ الزُّهْدِ، فَقَالَ: " الزُّهْدُ الْقَنَاعَةُ وَفِيهَا الْغِنَى قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْوَرَعِ فَقَالَ: اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ «وَالْآثَارُ عَنِ السَّلَفِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي فَضْلِ الصَّبْرِ عَلَى الدُّنْيَا وَالزُّهْدِ فِيهَا وَفَضْلِ الْقَنَاعَةِ وَالرِّضَا بِالْكَفَافِ وَالِاقْتِصَارِ عَلَى مَا يَكْفِي دُونَ التَّكَاثُرِ الَّذِي يُلْهِي وَيُطْغِي أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحِيطَ بِهَا كِتَابٌ أَوْ يَشْتَمِلَ عَلَيْهَا بَابٌ وَالَّذِينَ زَوَى اللَّهُ ﷿ عَنْهُمُ الدُّنْيَا مِنَ الصَّحَابَةِ أَكْثَرُ مِنَ الَّذِينَ فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً»
١٣٣٧ - وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَيَحْمِي عَبْدَهُ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي أَحَدُكُمْ مَرِيضَهُ الطَّعَامَ يَشْتَهِيهِ»، وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ نَظَرٌ مِنْهُ ﷿ لِذَلِكَ الْعَبْدِ فَرُبَّ رَجُلٍ كَانَ الْغِنَى سَبَبَ فِسْقِهِ وَعِصْيَانِهِ لِرَبِّهِ ﷿ وَانْتِهَاكِهِ لِحُرْمَتِهِ وَرُبَّ رَجُلٍ كَانَ الْفَقْرُ ⦗٧٢٨⦘ سَبَبَ ذَلِكَ كُلِّهِ لَهُ، وَرُبَّمَا كَانَ سَبَبُ كُفْرِهِ وَتَعْطِيلِ فَرَائِضِهِ وَهُمَا طَرَفَانِ مَذْمُومَانِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ
١٣٣٨ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ ﵊: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى مُبْطِرٍ مُطْغٍ وَفَقْرٍ مُنْسٍ ⦗٧٢٩⦘»
١٣٣٩ - وَكَانَ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ؛ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ؛ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ»
١٣٤٠ - وَكَانَ ﷺ يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفَقْرِ وَالْفَاقَةِ وَالذِّلَّةِ وَأَنْ يَظْلِمَ أَوْ يُظْلَمَ. ⦗٧٣٠⦘
١٣٤١ - وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ ﷺ «اللَّهُمَّ إِنَّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَافِيَةَ وَالْغِنَى» وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ التَّقَلُّلَ مِنَ الدُّنْيَا وَالِاقْتِصَادَ فِيهَا وَالرِّضَا بِالْكَفَافِ مِنْهَا وَالِاقْتِصَارَ عَلَى مَا يَكْفِي وَيُغْنِي عَنِ النَّاسِ - أَفْضَلُ مِنَ الِاسْتِكْثَارِ مِنْهَا وَالرَّغْبَةِ فِيهَا، وَأَقْرَبُ إِلَى السَّلَامَةِ "
1 / 727