١١٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ، نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: بَلَغَنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ أَنَّ حَمَلَةَ الْعِلْمِ أَخَذُوهُ بِحَقِّهِ وَمَا يَنْبَغِي لَأَحَبَّهُمُ اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ وَالصَّالِحُونَ وَلَهَابَهُمُ النَّاسُ، وَلَكِنْ طَلَبُوا بِهِ الدُّنْيَا فَأَبْغَضَهُمُ اللَّهُ وَهَانُوا عَلَى النَّاسِ»
١١٣٧ - وَذَكَرَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، نا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ، نا أَبُو حَازِمٍ قَالَ: " قَدِمَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَدِينَةَ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ فُقَهَاءُ النَّاسِ وَإِلَى جَنْبِي الزُّهْرِيُّ فَقَالَ لِيَ الزُّهْرِيُّ: يَا أَبَا حَازِمٍ أَلَا تُحَدِّثُ النَّاسَ بَعْضَ أَحَادِيثِكَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى كَانَ النَّاسُ الْفُقَهَاءُ مَرَّةً يَسْتَغْنُونَ بِعِلْمِهِمْ عَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَيَقْضُونَ فِي عِلْمِهِمْ مَا لَا يَقْضِي أَهْلُ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ، فَكَانَ أَهْلُ الدُّنْيَا يُقَرِّبُونَهُمْ وَيُعَظِّمُونَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَأَصْبَحَ الْعُلَمَاءُ الْيَوْمَ يَبْذُلُونَ عِلْمَهُمْ لِأَهْلِ الدُّنْيَا رَغْبَةً فِي دُنْيَاهُمْ، فَلَمَّا رَأَى أَهْلُ الدُّنْيَا مَوْضِعَ الْعِلْمِ عِنْدَ أَهْلِهِ زَهِدُوا فِيهِ وَازْدَادُوا رَغْبَةً فِي دُنْيَاهُمْ «⦗٦٥٦⦘»
١١٣٨ - كَانَ يُقَالُ: أَشْرَفُ الْعُلَمَاءِ مَنْ هَرَبَ بِدِينِهِ عَنِ الدُّنْيَا وَاسْتَصْعَبَ قِيَادُهُ عَلَى الْهَوَى "