أكبر بنيه، فأدرك -وهو: "الحارث بن عبد المطلب"، أتي عبد المطلب في المنام فقيل له: احتفر. زمزم: خبيئة الشيخ الأعظم.
قال: فاستيقظ فقال: "اللهم بين لي" فأري في النوم مرة أخرى. احتفر تكتم بين الفرث والدم، في مبحث الغراب في قرية النمل، مستقبلة الأنصاب الحمر.
قال: فقام عبد المطلب فمشى، حتى جلس في المسجد الحرام ينظر ما سمي له من الآيات، فنحرت بقرة ب"الحزورة" فأفلتت من جازرها بحشاشية نفسها، حتى خشي عليها الموت في المسجد في موضع "زمزم" فجزرت تلك البقرة في مكانها، حتى احتمل لحمها، فأقبل غراب يهوي حتى وقع في الفرث، فبحث عن قرية النمل، فقام عبد المطلب يحفر هنالك.
فجاءته قريش، فقالوا لعبد المطلب: ما هذا تصنع، إنا لم نكن نزنك بالجهل، لم تحفر في مسجدنا؟
فقال عبد المطلب: إني لحافر هذه البئر، ومجاهد من صدني عنها.
فطفق يحفرها هو وابنه "الحارث" وليس له ولد يومئذ غيره، فيسفه عليه ناس من قريش، لما يعلمون من عتق نسبه وصدقه واجتهاده في دينهم يومئذ، حتى إذا أمكن الحفر، واشتد عليه الأذى، نذر إن وفى له عشرة من الولد أن ينحر أحدهم، ثم حفر حتى أدرك سيوفا دفنت في "زمزم" حين دفنت.
Страница 342