Собиратель следов в жизни и рождении избранного
جامع الآثار في السير ومولد المختار
أجمعين {إلا إبليس أبى واستكبر} لما كان حدث نفسه من الكبر والاعتزاز، فقال: لا أسجد له وأنا خير منه وأكبر سنا وأقوى خلقا، خلقتني من نار وخلقته من طين. يقول: إن النار أقوى من الطين.
قال: فلما أبى إبليس أن يسجد أبلسه الله تعالى -آيسه من الخير كله- وجعله شيطانا رجيما عقوبة لمعصيته، ثم علم آدم الأسماء كلها، وهي هذه الأسماء التي تعارف بها الناس: إنسان ودابة وأرض وسهل وجبل وحمار وبحر وأشباه ذلك من الأمم وغيرها، ثم عرض هذه الأسماء على أولئك الملائكة الذين كانوا مع إبليس الذين خلقوا من نار السموم، وقال لهم: {أنبئوني بأسماء هؤلاء} يقول: أخبروني بأسماء هؤلاء {إن كنتم صادقين} إن كنتم لم تعلموا لم أجعل في الأرض خليفة.
قال: فلما علمت الملائكة موجدة الله عليهم فيما تكلموا به من علم الغيب الذي لا يعلمه غيره، الذي ليس لهم به علم، {قالوا سبحانك} تنزيها لله عز وجل من أن يكون أحد يعلم الغيب غيره، تبنا إليك، {لا علم لنا إلا ما علمتنا} كما علمت آدم عليه السلام، فقال {يا آدم أنبئهم بأسمائهم} يقول: أخبرهم، {فلما أنبأهم} يقول: أخبرهم {بأسمائهم قال ألم أقل لكم} أيها الملائكة خاصة {إني أعلم غيب السماوات والأرض} ولا يعلم غيري، {وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون} يقول: أعلم السر كما أعلم العلانية، يعني: ما كتم إبليس في نفسه من الكبر والاعتزاز.
وخرج بعضه ابن جرير أيضا في "تاريخه" مقطعا بهذا الإسناد،
Страница 216