وقال ابن الكلبي في "جمهرة النسب": إن "قصيا" لما جمع لحرب خزاعة "رزاحا" أخاه ومن معه أتاه من "قضاعة" ومن "ضوى" إلى "قصي" من بني بكر بن عبد مناة بن كنانة، وذاك: أن خزاعة أخذت مفتاح الكعبة حين مات حليل بن حبشية -جد ولد قصي- وأبوا أن يدفعوه إلى "قصي" وولده، فلما أتاه "رزاح" بمن معه ناهضهم "قصي" فقاتلهم ب "مفضي المأزمين" بعد منصرف الحاج من عرفة، فسمي ذلك الموضع "المفجر" لما فجر فيه من الدماء، وحجاج العرب ينظرون إلى قتال الفريقين لا يدخلون بينهم ثم تداعوا إلى الصلح وحكموا "يعمر بن عوف" فقال: "موعدكم الكعبة".
فلما صاروا إلى الكعبة قال: قد قضيت ل"قصي" بالحجابة، ولخزاعة بإقرارهم في الحرم، وأن لا يخرجوا منه، وقد شدخت الدماء فكافأ بينها -وحمل الفضل لأهله، فسمي "الشداخ".
وروي في القصة غير هذا.
وحدث الواقدي عن موسى بن يعقوب الزمعي، عن عمته، عن أمها كريمة بنت المقداد، عن أبيها قالت: لما فرغ قصي ونفى خزاعة وبني بكر عن مكة تجمعت إليه قريش، فسميت "قريش" يومئذ "قريشا" لحال تجمعها، و"التقرش": التجمع، فلما استقر أمر قصي انصرف أخوه
Страница 102