150

Сбор средств для объяснения похвал

جمع الوسائل في شرح الشمائل ط المطبعة الأدبية

Издатель

المطبعة الشرفية - مصر

Место издания

طبع على نفقة مصطفى البابي الحلبي وإخوته

وَفِيهِ: إِنَّ الزِّينَةَ هِيَ سَبَبُ الْكَرَاهَةِ، وَقَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْقَصْدِ، فَإِنْ كَانَ لُبْسُهُ لِلتَّزَيُّنِ بِهِ، فَالْيَمِينُ أَفْضَلُ، وَإِنْ كَانَ لِلتَّخَتُّمِ بِهِ فَالْيَسَارُ أَوْلَى، لِأَنَّهُ يَكُونُ كَالْمُودَعِ فِيهَا، وَيَحْصُلُ تَنَاوُلُهُ مِنْهَا بِالْيَمِينِ، وَكَذَا وَضْعُهُ فِيهَا وَيَتَرَجَّحُ التَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ مُطْلَقًا، بِأَنَّ الْيَسَارَ آلَةُ الِاسْتِنْجَاءِ، فَيُصَانُ الْخَاتَمُ إِذَا كَانَ فِي الْيَمِينِ، عَنْ أَنْ تُصِيبَهُ النَّجَاسَةُ، قُلْتُ: فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّهُ اخْتُلِفَ فِي جَوَازِ نَقْشِ اسْمِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَدَمِهِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ وَجُودِهِ، يُسْتَحَبُّ إِخْرَاجُهُ عَنْ يَدِهِ، فَلَا يُوجَدُ تَرَجُّحٌ، قَالَ: وَيَتَرَجَّحُ التَّخَتُّمُ فِي الْيَسَارِ، بِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ التَّنَاوُلِ، وَجَنَحَتْ طَائِفَةٌ إِلَى اسْتِوَاءِ الْأَمْرَيْنِ، وَجَمَعُوا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْمُخْتَلِفَةِ بِذَلِكَ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ حَيْثُ تَرْجَمَ بَابَ التَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ، ثُمَّ أَوْرَدَ الْأَحَادِيثَ مَعَ اخْتِلَافِهَا فِي ذَلِكَ بِغَيْرِ تَرْجِيحٍ.
(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ الْبَغْدَادِيُّ) بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ فِي الدَّالِ الثَّانِي عَلَى مَا فِي النُّسَخِ، وَأَمَّا فِي اللُّغَةِ فَتَقَدَّمَ جَوَازُ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ (وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) تَقَدَّمَ (قَالَا) أَيْ سَهْلٌ وَعَبْدُ اللَّهِ (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ) يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ وَتَقَدَّمَ، وَجْهُهُمَا أَنَّهُ فِعَالٌ أَوْ فِعْلَانٌ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ السِّتَّةُ إِلَّا ابْنُ مَاجَهْ (أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ) أَخْرَجَ حَدِيثَهُ السِّتَّةُ (عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ) بِفَتْحِ نُونٍ وَكَسْرِ مِيمٍ آخِرُهُ رَاءٌ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ جَدَّهُ تَمْيِيزًا لَهُ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي وَقَدْ سَبَقَ تَرْجَمَتُهُمَا (عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ) بِضَمِّ مُهْمَلَةٍ وَفَتْحِ النُّونِ الْأُولَى بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ (عَنْ أَبِيهِ) أَخْرَجَ حَدِيثَهُمَا السِّتَّةُ (عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ مِنَ اللُّبْسِ بِضَمِّ اللَّامِ (خَاتَمَهُ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَيُكْسَرُ (فِي يَمِينِهِ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ أَيْ
فِي أَكْثَرِ أَحْوَالِهِ ﷺ ; وَلِأَنَّ التَّخَتُّمَ فِيهِ نَوْعُ تَشَرُّفٍ وَزِينَةٍ، وَالْيَمِينُ بِهِمَا أَوْلَى خِلَافًا لِمَالِكٍ وَرِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ، قُلْتُ: وَهُوَ مَذْهَبُنَا الْمُخْتَارُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْآثَارِ فَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْأَبْرَارِ.
(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ) رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ) مَرَّ ذِكْرُهُ (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ نَحْوَهُ) قَالَ مِيرَكُ: أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ وَجْهَيْنِ، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ انْتَهَى. وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ لُبْسَهُ فِي يَسَارِهِ أَحْيَانًا كَانَ

1 / 150

Сбор средств для объяснения похвал | Усуль