Добрый компаньон
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
Редактор
عبد الكريم سامي الجندي
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى ١٤٢٦ هـ
Год публикации
٢٠٠٥ م
Место издания
بيروت - لبنان
Регионы
•Ирак
Империя и Эрас
Халифы в Ираке, 132-656 / 749-1258
والتجمير: حضورُ الْجمار بمنى ورميها، كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
فَلم أرى كالتّجْمِيرِ مَنْظَرَ ناظرٍ ... وَلَا كَلَيَالِي الْحَج أفْتَنَّ ذَا هوى
والتجمير: مصدر جمرت النَّخْلَة إِذا نَزَعْتَ جُمَّارَها.
الدَّار الَّتِي كَانَ يقف فِيهَا ابْن أَبِي رَبِيعَة
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد المهلبي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى، قَالَ: أخبرنَا الزبير ابْن بَكَّار، قَالَ:
كُنْت أرمي الجمارَ رَاجِلا فَإِذا أعْيَيْتُ جِئْت إِلَى دَار بكارٍ مَوْلَى الأخْنَسِ بْن شُرَيْق، وَهِي الدَّارُ الَّتِي عِنْد الْجَمْرَة، فَكنت مَعَ عمي مُصْعَب بْن عَبْد اللَّه وَنحن نرمي الْجِمار، فَقلت: هَذِهِ دَار بكَّار، قَالَ: أَوْ مَا عنْدك من خَبَرهَا أَكثر من هَذَا؟ فَقلت: لَا، قَالَ: موضِعُها كَانَ عُمَر بْن أَبِي رَبِيعَة يقف عَلَيْه ينظر إِلَى النّساء إِذا خرجن يرمين الْجَمْرَة، وَكَانَ إِذا ذَاك دُكانًا، قَالَ: وَكَانَ بكارٌ لي صديقا فأنشدنا أَصْحَابنَا عَنْهُ يرثي الْمهْدي، وَكَانَ الْمهْدي أعطَاهُ بداره أَرْبَعَة آلَاف دِينَار فَأبى وقَالَ: مَا كُنْت لأبيع جوَار أَمِير الْمُؤْمِنِين بِشَيْء أبدا، فَقَالَ الْمهْدي: أَعْطوهُ أَرْبَعَة آلَاف دِينَار ودعُوهُ ودَارَه، فَلَمَّا مَاتَ الْمهْدي، قَالَ بكارٌ يرثيه:
أَلا رحمةُ اللَّهِ فِي كُلّ ساعةٍ ... عَلَى رمةٍ أمْسَتْ بِمَا سَبْذَانِ
لقَدْ غيَّبَ القبرُ ثُمّ سُؤْدُدًا ... وكفَّيْنِ بِالْمَعْرُوفِ يَبْتَدِرَانِ
قَالَ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد: وَكَانَ الْمهْدي مَاتَ بِمَا سَبْذَان سنة تسع وَسِتِّينَ وَمِائَة.
يتَمَنَّى كل يَوْم حجَّة أَو اعتمارًا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن القَاسِم الأنبَاريّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْر بْن بكار، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَنْشَدَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَوْلَ عُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ:
أَيُّهَا الرَّاكِبُ الْمُجِدُّ ابْتِكَارًا ... قَدْ قَضَى مِنْ تِهَامَةَ الأَوْطَارَا
إِنْ يَكُنْ قَلْبُكَ الْغَدَاةَ خَلِيًّا ... فَفُؤَادِي بِالْخَيْفِ أَمْسَى مُعَارَا
لَيْتَ ذَا الدَّهْرَ كَانَ حَتْمًا عَلَيْنَا ... كُلُّ يَوْمَيْنِ حِجَّةً وَاعْتِمَارَا
وَقَالَ: لَقَدْ كَلَّفَ الْمُسْلِمِينَ شَطَطًا، فَقَالَ: فِي نَفْسِ الْجُمَلِ شيءٌ غَيْرُ مَا فِي نَفْسِ سَائِقِهِ.
قَالَ: وقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لِعُمَرَ بْنِ أبي ربيعَة: يَا ابْن أَخِي! مَا اتَّقَيْتَ اللَّهَ حَيْثُ قُلْتَ:
لَيْتَ ذَا الدَّهْرَ كَانَ حَتْمًا عَلَيْنَا ... كُلُّ يَوْمَيْنِ حِجَّةً وَاعْتِمَارَا
فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنِّي وَضَعْتُ لَيْتَ حَيْثُ لَا تَقَعُ، قَالَ: صَدَقْتَ.
1 / 330