177

Добрый компаньон

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

Исследователь

عبد الكريم سامي الجندي

Издатель

دار الكتب العلمية

Номер издания

الأولى ١٤٢٦ هـ

Год публикации

٢٠٠٥ م

Место издания

بيروت - لبنان

عَلَيْهِمْ بمعونة اللَّه ﷿ لَهُمْ فِي حَاجتهم، ويرجى بِهِ إدراكهم مِنْهَا مَا لَا يبلغونه بسعيهم، دون مَعُونَة اللَّه لَهُمْ عَلَيْهِ وتيسيره إِيَّاه، وَقد جَاءَ فِي هَذَا الْمَعْنى وَنَحْوه أَخْبَار كَثِيرَة، وَقد مضى بَعْض ذَلِكَ فبمَا مضى فِي كتَابنَا، فَلَعَلَّنَا نأتي فِيما بَعْدَ بِمَا يَحْضُرنا مِنْهُ إِن شَاءَ اللَّه. إِسْلَام سَادِن الصَّنَم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْحَسَن بْن دُرَيْد، قَالَ: أَخْبَرَنَا السكن، عَن الْعَبَّاس ابْن هِشَام، عَنْ أَبِيه، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كبران الْمُرادي، عَنْ يحيى بْن هاني بْن عُرْوَة، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي سُبْرَة الْجعْفِيّ، قَالَ: كَانَ لسعد الْعَشِيرَة صنم يُقَالُ لَهُ فراس وَكَانُوا يعظمونه، وَكَانَ سادنه رَجُلا من بني أنس اللَّه بْن سَعْد الْعَشِيرَة، يُقَالُ لَهُ ابْن دقشة، قَالَ عَبْد الرَّحْمَن: فَحَدثني رَجُل من بني أنس اللَّه يُقَالُ لَهُ ذُبَاب، قَالَ: كَانَ لِابْنِ وقشة رَئِيٌّ من الجنّ يُخبرهُ بِمَا يكون، قَالَ: فَأَتَاهُ ذَاتَ يَوْمَ وَأَنا عِنْدَهُ فَأخْبرهُ بِشَيْء فَنظر إليَّ وَقَالَ لي: يَا ذُبَاب، اسْمَع الْعجب العجاب، بعث اللَّه أَحْمَد بِالْكتاب، يَدْعُو بِمَكَّة فَلا يُجاب، قَالَ: فَقلت مَا تَقول؟ فَقَالَ: مَا أَدْرِي هَكَذَا قَالَ لي، فَلم يكن إِلَّا قَلِيل حَتَّى سمعنَا بِظُهُور النَّبيّ ﷺ فثُرت إِلَى الصَّنَم فحطمته، ثُمَّ أتيتُ النَّبيّ ﷺ، فَقلت: تَبِعْتُ رَسُول الله إِذْ جَاءَ بِالْهدى ... وخَلّفْت فَرَّاسًا بدار هَوَانِ شَدَدْتُ عَلَيْهِ شَدَّةً فتركتُهُ ... كَأَن لَمْ يكن والدهر ذُو حَدَثَانِ فَلَمّا رَأَيْت اللَّه أظهر دينَهُ ... أجبتُ رَسُول الله حِين دَعَاني فأصبحتُ لِلْإِسْلَامِ مَا عشتُ ناصرًا ... وألقيتُ فِيهِ كَلْكَلِي وجِراني فَمن مُبلغٍ سَعْد الْعَشِيرَة أنّنِي ... شَرِيتُ الَّذِي يَبْقَى بآخَرَ فَانِ مناظرة ابْن عَبَّاس للحَرُورية حَدَّثَنَا عليّ بْن مُحَمَّد بْن الجهم، أَبُو طَالِب الْكَاتِب، قَالَ: حَدثنِي أَبُو عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن يُوسُف بْن الضَّحَّاك الْفَقِيه، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَر بْن عليّ الفلاسي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن سُدّي، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرمة بْن عمار، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رميل، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاس، قَالَ: لمّا خَرَجَت الحرورية اعتزلوا فِي دَار، وَكَانُوا سِتَّة آلَاف، فقلتُ لعليٍّ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ! أَبْرِدْ بِالصَّلَاةِ لعلِّي أكلِّمُ هَؤُلاءِ الْقَوْم، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافهُم عَلَيْكَ، قلت: كَلا فَلبِست أحسن مَا يكن من اليمنة وترجّلْتُ وَدخلت عَلَيْهِمْ فِي دَار نصف النَّهَار وهم يَأْكُلُون، فَقَالَ: مرْحَبًا بك يَا ابْن عَبَّاس، فَمَا جَاءَ بك؟ فَقلت لَهُمْ: أتيتكم من عِنْدَ أَصْحَاب النَّبيّ ﷺ والمهاجرين وَالْأَنْصَار، وَمن عِنْدَ ابْن عَم رَسُول الله ﷺ وصهره، وَعَلَيْهِم نزل الْقُرْآن، وهم أعلم بتأويله مِنْكُمْ، وَلَيْسَ فِيكُم مِنْهُم أحد لأبلغكم مَا يَقُولُونَ وأبلغهم مَا تَقولُونَ، فَقَالَ بَعضهم: لَا تخاصموا قُريْشًا فَإِن اللَّه ﷿ قَالَ: " بَلْ هُمْ

1 / 181