Подарок сыновьям века с историей царей Египта
إتحاف أبناء العصر بتاريخ ملوك مصر
Жанры
وفي سنة 75 ولى عبد الملك الحجاج العراق، فسار من المدينة إلى الكوفة، وخرج في أيامه شبيب الخارجي بالعراق، وله مع الحجاج حروب كثيرة، وانتهى أمره أن تفرقت جموعه وغرق شبيب بالفرات. وكذلك خرج عبد الرحمن بن الأشعث واستولى على خراسان ، ثم قصد الحجاج وتغلب على الكوفة، وقويت شوكته، فأمده عبد الملك بالجيوش من الشام، وآخر الأمر أن جموع عبد الرحمن تفرقت وانهزم إلى ملك الترك، ثم تهدد الحجاج ملك الترك بالغزو وطلبه منه، فقبض عليه ملك الترك وعلى أربعين من أصحابه، وبعث بهم إلى الحجاج، فألقى عبد الرحمن نفسه في الطريق فمات، وفي أيامه توفي عبد العزيز بن مروان بمصر، ومات عبد الملك وخلافته منذ قتل ابن الزبير 13 سنة، وكان حازما عاقلا عالما دينا، ولبخله سمي برشح الحجر، وعهد بالخلافة بعده لابنه الوليد، وذلك سنة 86ه، وكان عامله على مصر عبد الله ابنه. (4-5) خلافة الوليد بن عبد الملك 705-715م
بويع بعد موت أبيه، وفي أيامه كثرت الفتوحات في بلاد الأندلس، وولى الحجاج خراسان مع العراق، فتغلغل في بلاد الترك، ودخل مسلمة بن عبد الملك بلاد الروم، وفتح محمد بن القاسم الثقفي بلاد الهند، وولى الوليد ابن عمه عمر بن عبد العزيز المدينة، فصدرت إليه أوامر الخليفة بهدم مسجد رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وهدم بيوت أزواجه رضي الله عنهن، وأن يدخل البيوت في المسجد ويضع أثمان البيوت في بيت المال، فأجاب أهل المدينة إلى ذلك، وتجرد لذلك عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه، وبنى الجامع الأموي بدمشق بأموال جسيمة، وفي سنة 92ه غزا طارق بن زياد وموسى بن نصير عامل الوليد على أفريقا بلاد الأندلس «إسبانيا» وتجاوز البوغاز المعروف باسم جبل طارق، فلما علم بذلك ملك إسبانيا «روديريك» جمع جيشا عظيما، ولكن انهزم بالقرب من مدينة كسيريس «بإمالة السين والراء»، ثم قاومتهم أمة «الجوت» مدة مديدة، وأخيرا فترت قواها بكثرة عدد عدوهم، لما دخلت أقارب الكونت جوليان في حماية العرب كان ذلك سببا في انهزام جموع المسيحيين، وفر الإمبراطور روديريك هاربا فغرق في النهر المسمى بالوادي الكبير، وبعد هذه النصرة العظيمة لم تحصل وقائع مهمة، فأسرع طارق وموسى بن نصير وابنه عبد العزيز في إتمام فتح باقي الأقاليم، ولما تمهد ملك إسبانيا لهم أدخلوا فيها ديانتهم وأخلاقهم وعوائدهم وإلى غير ذلك، وفتحوا جزيرة سردينيا، وتوفي الحجاج سنة 95ه، وتوفي الوليد سنة 96ه وكان عامله على مصر «قرة بن شريك». (4-6) خلافة سليمان بن عبد الملك 715-717م
بويع بالخلافة بعد سبعة أيام من موت أخيه، وأحسن السيرة ورد المظالم، واتخذ ابن عمه عمر بن عبد العزيز وزيرا له، وبينما كان موسى بن نصير متهيأ لفتح بلاد الغول «فرنسا» إذ بلغه موت الخليفة وتولية أخيه سليمان، وبلغه أيضا عزله هو وطارق المذكور، وحضرا إلى دمشق، وحكم عليهما بالنفي إلى مكة، ثم أمر الخليفة بقتل عبد الله وعبد العزيز اللذين كانا بقيا بالنيابة عن أبيهما ببلاد الأندلس والمغرب الأقصى، فمات ابن نصير حينما بلغه خبر موت ولديه، ومع ذلك فإن نفي موسى وطارق لم يوقف فتوحات العرب، فإنهم بعد أن جاوزوا جبل البيرينية استولوا على مدينة «ناربون» وبعض مدن من فرنسا الجنوبية، وامتدت فتوحاتهم إلى قسم «يرجونيا» ثم قام عبد الرحمن بجيش جرار قاصدا بذلك فتح باقي بلاد الغول، فوضع الحصار على مدينة «بوردو» واستولى عليها، وتقدم إلى نهر «لوار» فقابله «شارل بن ييبين دوهير ستال» لما علم بقدوم عبد الرحمن المذكور، فانهزم العرب أمام الجيش المكون من الغول والجرمانيين تحت قيادة شارل المذكور بالقرب من بندر بواتيه، ورجعوا إلى إسبانيا واكتفوا بأمرها، وذلك سنة 118 من الهجرة الموافقة لسنة 732م. وفي سنة 97ه خرج سليمان بالجيوش، ونزل بمرج دابق وبعث أخاه مسلمة إلى القسطنطينية، وقال: «أقم عليها حتى تفتحها». وأقام مسلمة قاهرا لها حتى جاءه الخبر بموت أخيه سليمان، وذلك سنة 99ه، وفي أيامه بنى أسامة بن يزيد الملقب «بالتنوخي» مقياس النيل بالروضة سنة 97ه حينما وقع مقياس النيل الموجود بحلوان، وأوصى بالخلافة بعده لعمر بن عبد العزيز، وكان عامله على مصر عبد الملك بن رفاعة. (4-7) خلافة عمر بن عبد العزيز 717-720م
وهو الأشج الذي ورد في حقه الحديث الشريف، بويع بالخلافة بعد موت سليمان، فمن يوم توليته رفع المظالم التي صدرت ممن سبقه من الملوك، وغير سب الإمام علي كرم الله وجهه على المنابر، ووضع محلها آية من القرآن:
إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون . ولهذا الخليفة مناقب كثيرة لا تحصى؛ منها: أنه باع جميع ما يملكه وكذا نساؤه برضاهم وأدخله في بيت المال، ومنها المحافظة على ما في بيت مال المسلمين، قيل إن خادمه أتاه يوما بماء يقضي به حاجته، فقال: «بأي شيء أسخنت هذا الماء؟» فقال له: «من خشب بيت المال.» فأمر بشراء غيره ورده إلى محله، وكان العامل من طرفه على مصر هو أبو أيوب بن الصباح، وبشير بن صفوان. وقد مات رضي الله عنه مسموما، سمه خدامه بواسطة أقاربه، فتفحص عن الأسباب، فقيل إنه أخذ منه جعلا فأخذه منه وأدخله بيت المال، ولم يتعرض له بسوء، وفوض أمره إلى الله، ومات بعد أن حكم سنتين، ودفن بدير سمعان بالشام، وبويع بعده لزيد بن عبد الملك، فلم يحدث في أيامه أمور مهمة إلا خروج يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، فأرسل إليه أخاه مسلمة، فقتل آل المهلب المشهورين بالكرم والشجاعة، وتوفى سنة 105ه بعد تصرفه أربع سنين. (4-8) خلافة هشام بن عبد الملك 720-747م
تولى الخلافة عقب موت يزيد بن عبد الملك، وفي أيامه غزا مسلمة بن عبد الملك الروم، وغزا نصر بن سيار ما وراء النهر، وقتل ملك الترك. وفي سنة 122 خرج زيد بن علي بن الحسين بالكوفة، ودعا إلى نفسه، وبايعه خلق كثير، وكان والي الكوفة من جهة هشام يوسف بن عمر الثقفي، فجمع الجموع وقاتل زيدا، فأصابه سهم في جبهته، فمات وعمره 42 سنة، وصلب يوسف بن عمر جثته، وبعث برأسه إلى هشام فنصبت بدمشق، ودامت جثته حتى مات هشام وتولى الوليد، فأحرقت وأدريت في الهواء، ومات هشام سنة 125ه، وبموته ختم الوليد على ماله، فكفن بالدين، وقال شعرا:
انظر لمن ملك الدنيا بأجمعها
هل راح منها بغير القطن والكفن
وكان العامل من طرفه على مصر «محمد بن عبد الملك» وفي مدته حصل بمصر وباء عظيم مكث شهرين، وجملة ولايته على مصر ثمانية أشهر. (4-9) خلافة الوليد بن يزيد 748-749م
Неизвестная страница