958

Совершенство в науках Корана

الإتقان في علوم القرآن

Редактор

محمد أبو الفضل إبراهيم

Издатель

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Издание

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

مَا لَا مَفْعُولَ لَهُ وَمِنْهُ: ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا﴾ ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ إِذِ الْمَعْنَى رَبِّيَ الَّذِي يَفْعَلُ الْإِحْيَاءَ وَالْإِمَاتَةَ وَهَلْ يَسْتَوِي مَنْ يَتَّصِفُ بِالْعِلْمِ وَمَنْ يَنْتَفِي عَنْهُ الْعِلْمُ وَأَوْقِعُوا الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ وَذَرُوا الْإِسْرَافَ "وَإِذَا حَصَلَتْ مِنْكَ رُؤْيَةٌ"
وَمِنْهُ: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾ الآية ألا ترى أنه ﵊ رَحِمَهُمَا إِذْ كَانَتَا عَلَى صِفَةِ الذِّيَادِ وَقَوْمُهُمَا عَلَى السَّقْيِ لَا لِكَوْنِ مَذُودِهِمَا غَنَمًا وَسَقْيِهِمْ إِبِلًا وَكَذَلِكَ الْمَقْصُودُ مِنْ "لَا نَسْقِي" السَّقْيُ لَا الْمَسْقِيُّ وَمَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْ قَدَّرَ "يَسْقُونَ إِبِلَهُمْ" وَ"تَذُودَانِ غَنَمَهُمَا" وَ"لَا نَسْقِي غَنَمًا" وَتَارَةً يُقْصَدُ إِسْنَادُ الْفِعْلِ إِلَى فَاعِلِهِ وَتَعْلِيقُهُ بِمَفْعُولِهِ فَيُذْكَرَانِ نَحْوُ: ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبا﴾ ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى﴾ وَهَذَا النَّوْعُ الَّذِي إِذَا لَمْ يُذْكَرْ مَحْذُوفُهُ قِيلَ مَحْذُوفٌ.
وَقَدْ يكون في اللَّفْظُ مَا يَسْتَدْعِيهِ فَيَحْصُلُ الْجَزْمُ بِوُجُوبِ تَقْدِيرِهِ نَحْوُ: ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ ﴿وَكُلًا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾
وَقَدْ يَشْتَبِهُ الْحَالُ فِي الْحَذْفِ وَعَدَمِهِ نَحْوُ: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ مَعْنَاهُ "نَادُوا" فَلَا حَذْفَ أَوْ "سَمُّوا" فَالْحَذْفُ وَاقِعٌ

3 / 194