925

Совершенство в науках Корана

الإتقان في علوم القرآن

Редактор

محمد أبو الفضل إبراهيم

Издатель

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Издание

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وَأُجِيبَ: بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ فَرْجُ الْقَمِيصِ وَالتَّعْبِيرُ به من أَلْطَفُ الْكِنَايَاتِ وَأَحْسَنُهَا أَيْ لَمْ يَعْلَقْ ثَوْبُهَا بِرِيبَةٍ فَهِيَ طَاهِرَةُ الثَّوْبِ كَمَا يُقَالُ: نَقِيُّ الثَّوْبِ وَعَفِيفُ الذَّيْلِ كِنَايَةً عَنِ الْعِفَّةِ – وَمِنْهُ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ - وَكَيْفَ يُظَنُّ أَنَّ نَفْخَ جِبْرِيلَ وَقْعَ فِي فَرْجِهَا وَإِنَّمَا نَفَخَ فِي جَيْبِ دِرْعِهَا
وَنَظِيرُهُ أَيْضًا: ﴿وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرُجُلِهِنَّ﴾
قُلْتُ: وَعَلَى هَذَا فَفِي الْآيَةِ كِنَايَةٌ عَنْ كِنَايَةٍ وَنَظِيرُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَجَازِ الْمَجَازِ
رَابِعُهَا: قَصْدُ الْبَلَاغَةِ وَالْمُبَالَغَةِ نَحْوُ: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾، كَنَّى عَنِ النِّسَاءِ بِأَنَّهُنَّ يَنْشَأْنَ فِي التَّرَفُّهِ وَالتَّزَيُّنِ الشَّاغِلِ عَنِ النَّظَرِ فِي الْأُمُورِ وَدَقِيقِ الْمَعَانِي وَلَوْ أَتَى بِلَفْظِ "النِّسَاءِ" لَمْ يُشْعِرْ بِذَلِكَ وَالْمُرَادُ نَفْيُ ذَلِكَ عَنِ الْمَلَائِكَةِ وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ كِنَايَةٌ عَنْ سَعَةِ جُودِهِ وَكَرَمِهِ جِدًّا
خَامِسُهَا: قَصْدُ الِاخْتِصَارِ كَالْكِنَايَةِ عَنْ أَلْفَاظٍ مُتَعَدِّدَةٍ بِلَفْظِ "فَعَلَ" نَحْوُ: ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ أَيْ فَإِنْ لَمْ تَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
سَادِسُهَا: التَّنْبِيهُ عَلَى مَصِيرِهِ نَحْوُ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ أَيْ جَهَنَّمِيٌّ مَصِيرُهُ إِلَى اللَّهَبِ ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ﴾ أَيْ نَمَّامَةٌ مَصِيرُهَا إِلَى أَنْ تَكُونَ حَطَبًا لِجَهَنَّمَ فِي جِيدِهَا غُلٌّ

3 / 161