920

Совершенство в науках Корана

الإتقان في علوم القرآن

Редактор

محمد أبو الفضل إبراهيم

Издатель

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Издание

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

بِاللَّهِ وَوُثُوقَهُ بِحِمَايَتِهِ وَالنَّجَاةَ مِنَ الْمَكَارِهِ بِاسْتِمْسَاكِ الْوَاقِعِ فِي مَهْوَاةٍ بِحَبْلٍ وَثِيقٍ مُدَلًّى مِنْ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ يَأْمَنُ انْقِطَاعَهُ.
تَنْبِيهٌ
قَدْ تَكُونُ الِاسْتِعَارَةُ بِلَفْظَيْنِ نَحْوُ: ﴿قَوَارِيرَ قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ يَعْنِي تِلْكَ الْأَوَانِي لَيْسَتْ مِنَ الزُّجَاجِ وَلَا مِنَ الْفِضَّةِ بَلْ فِي صَفَاءِ الْقَارُورَةِ وَبَيَاضِ الْفِضَّةِ
﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾ فَالصَّبُّ كِنَايَةٌ عَنِ الدَّوَامِ وَالسَّوْطُ عَنِ الْإِيلَامِ فَالْمَعْنَى عَذَّبَهُمْ عَذَابًا دَائِمًا مُؤْلِمًا
فَائِدَةٌ
أَنْكَرَ قَوْمٌ الِاسْتِعَارَةَ بِنَاءً عَلَى إِنْكَارِهِمُ الْمَجَازَ وَقَوْمٌ إِطْلَاقَهَا فِي الْقُرْآنِ لِأَنَّ فِيهَا إِيهَامًا لِلْحَاجَةِ ولأنه لَمْ يَرِدْ فِي ذَلِكَ إِذْنٌ مِنَ الشَّرْعِ وَعَلَيْهِ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَالِكِيُّ
وَقَالَ الطَّرْطُوشِيُّ إِنْ أَطْلَقَ الْمُسْلِمُونَ الِاسْتِعَارَةَ فِيهِ أَطْلَقْنَاهَا وإنامتنعوا امْتَنَعْنَا وَيَكُونُ هَذَا مِنْ قَبِيلِ "إِنَّ اللَّهَ عَالِمٌ" وَالْعِلْمُ هُوَ الْعَقْلُ ثُمَّ لَا نَصِفُهُ بِهِ لِعَدَمِ التَّوْقِيفِ انْتَهَى.

3 / 156