903

Совершенство в науках Корана

الإتقان في علوم القرآن

Редактор

محمد أبو الفضل إبراهيم

Издатель

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Издание

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

الرَّابِعُ الْكِنَايَةُ وَفِيهَا أَرْبَعَةُ مَذَاهِبَ:
أَحَدُهَا: أَنَّهَا حَقِيقَةٌ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهَا اسْتُعْمِلَتْ فِيمَا وُضِعَتْ لَهُ وَأُرِيدَ بِهَا الدِّلَالَةُ عَلَى غَيْرِهِ.
الثَّانِي: أَنَّهَا مَجَازٌ.
الثَّالِثُ: أَنَّهَا لَا حَقِيقَةٌ وَلَا مَجَازٌ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ لِمَنْعِهِ فِي الْمَجَازِ أَنْ يُرَادَ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيُّ مَعَ المجازي وتجويزه ذلك فيه.
الرَّابِعُ: وَهُوَ اخْتِيَارُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ السُّبْكِيِّ أَنَّهَا تَنْقَسِمُ إِلَى حَقِيقَةٍ وَمَجَازٍ فَإِنِ اسْتَعْمَلْتَ اللَّفْظَ فِي مَعْنَاهُ مُرَادًا مِنْهُ لَازِمَ الْمَعْنَى أَيْضًا فَهُوَ حَقِيقَةٌ وَإِنْ لَمْ يُرِدِ الْمَعْنَى بَلْ عَبَّرَ بِالْمَلْزُومِ عَنِ اللَّازِمِ فَهُوَ مَجَازٌ لِاسْتِعْمَالِهِ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَقِيقَةَ مِنْهَا أَنْ يُسْتَعْمَلَ اللَّفْظُ فِيمَا وُضِعَ لَهُ لِيُفِيدَ غَيْرَ مَا وُضِعَ لَهُ وَالْمَجَازُ مِنْهَا أَنْ يُرِيدَ بِهِ غَيْرَ مَوْضُوعِهِ اسْتِعْمَالًا وَإِفَادَةً.
الْخَامِسُ: التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ عَدَّهُ قَوْمٌ مِنَ الْمَجَازِ لِأَنَّ تَقْدِيمَ مَا رُتْبَتُهُ التَّأْخِيرُ كَالْمَفْعُولِ وَتَأْخِيرَ مَا رُتْبَتُهُ التَّقْدِيمُ كَالْفَاعِلِ نَقْلٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ مَرْتَبَتِهِ وَحَقِّهِ.
قَالَ: فِي الْبُرْهَانِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ فَإِنَّ الْمَجَازَ نَقْلُ مَا وُضِعَ إِلَى مَا لَمْ يُوضَعْ لَهُ
السَّادِسُ: الِالْتِفَاتُ قَالَ الشَّيْخُ بَهَاءُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ هَلْ هُوَ حَقِيقَةٌ أَوْ مَجَازٌ قَالَ وَهُوَ حَقِيقَةٌ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ تَجْرِيدٌ.

3 / 139