806

Совершенство в науках Корана

الإتقان في علوم القرآن

Редактор

محمد أبو الفضل إبراهيم

Издатель

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Издание

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَلَدِهِ وَأَسَنُّ وَتَقْدِيمُ مُوسَى عَلَى هَارُونَ لِاصْطِفَائِهِ بِالْكَلَامِ وَقَدَّمَ هَارُونَ عَلَيْهِ فِي سُورَةِ طه رِعَايَةً لِلْفَاصِلَةِ وَتَقْدِيمُ جِبْرِيلَ عَلَى مِيكَائِيلَ فِي آيَةِ الْبَقَرَةِ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ وَتَقْدِيمُ الْعَاقِلِ عَلَى غَيْرِهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ﴾ ﴿يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ﴾ . وَأَمَّا تَقْدِيمُ الْأَنْعَامِ فِي قَوْلِهِ: ﴿تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ﴾ فَلِأَنَّهُ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الزَّرْعِ فَنَاسَبَ تَقْدِيمَ الْأَنْعَامِ بِخِلَافِ آيَةِ "عَبَسَ" فَإِنَّهُ تَقَدَّمَ فِيهَا: ﴿فَلْيَنْظُرِ الأِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ﴾ فَنَاسَبَ تَقْدِيمَ" لَكُمُ" وَتَقْدِيمُ"الْمُؤْمِنِينَ"عَلَى "الْكُفَّارِ" فِي كُلِّ مَوْضِعٍ وَأَصْحَابِ الْيَمِينِ عَلَى أَصْحَابِ الشِّمَالِ وَالسَّمَاءِ عَلَى الْأَرْضِ وَالشَّمْسِ عَلَى الْقَمَرِ حَيْثُ وَقَعَ إِلَّا فِي قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ فَقِيلَ لِمُرَاعَاةِ الْفَاصِلَةِ وَقِيلَ لِأَنَّ انْتِفَاعَ أَهْلِ السموات الْعَائِدِ عَلَيْهِنَّ الضَّمِيرُ بِهِ أَكْثَرُ
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: يُقَالُ إِنَّ الْقَمَرَ وَجْهُهُ يُضِيءُ لِأَهْلِ السموات وَظَهْرُهُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فِيهِنَّ﴾ لَمَّا كَانَ أَكْثَرُ نُورِهِ يُضِيءُ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ
وَمِنْهُ تَقْدِيمُ الْغَيْبِ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي قَوْلِهِ: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ لِأَنَّ عِلْمَهُ أَشْرَفُ وَأَمَّا: ﴿فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ فأخر فيه رعاية للفاصلة
الرابع: الْمُنَاسَبَةُ وَهِيَ إِمَّا مُنَاسَبَةُ الْمُتَقَدِّمِ لِسِيَاقِ الْكَلَامِ كَقَوْلِهِ:

3 / 42