Совершенство в науках Корана

Джалал ад-Дин ас-Суюти d. 911 AH
8

Совершенство в науках Корана

الإتقان في علوم القرآن

Исследователь

محمد أبو الفضل إبراهيم

Издатель

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Номер издания

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

مقدمة المؤلف بسم الله الرحمن الرحيم وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وصحبه وسلم. يقول سيدنا وشيخنا الإمام العالم العلامة البحر الفهامة، الرّحلة جلال الدين، نجل سيدنا الإمام العالم العلامة كمال الدين السيوطيّ الشافعيّ، فسح الله في مدته: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ تَبْصِرَةً لِأُولِي الْأَلْبَابِ وَأَوْدَعَهُ مِنْ فُنُونِ الْعُلُومِ وَالْحِكَمِ الْعَجَبَ الْعُجَابَ وَجَعَلَهُ أَجَلَّ الْكُتُبِ قَدْرًا وَأَغْزَرَهَا عِلْمًا وَأَعْذَبَهَا نَظْمًا وَأَبْلَغَهَا فِي الْخِطَابِ، قرآنا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ وَلَا مخلوق، لا شُبْهَةَ فِيهِ وَلَا ارْتِيَابَ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ رَبُّ الأرباب، الذي عنت لقيوميته الوجوه وَخَضَعَتْ لِعَظَمَتِهِ الرِّقَابُ. وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمَبْعُوثُ مِنْ أَكْرَمِ الشُّعُوبِ وَأَشْرَفِ الشِّعَابِ إِلَى خَيْرِ أُمَّةٍ بِأَفْضَلِ كِتَابٍ الْأَنْجَابِ صَلَاةً وَسَلَامًا دَائِمَيْنِ إِلَى يَوْمِ الْمَآبِ. وَبَعْدُ فَإِنَّ الْعِلْمَ بَحْرٌ زَخَّارٌ لَا يُدْرَكُ لَهُ مِنْ قَرَارٍ وَطَوْدٌ شَامِخٌ لَا يُسْلَكُ إِلَى قُنَّتِهِ وَلَا يُصَارُ مَنْ أَرَادَ السَّبِيلَ إِلَى اسْتِقْصَائِهِ لَمْ يَبْلُغْ إِلَى ذَلِكَ وُصُولًا

1 / 15