633

Совершенство в науках Корана

الإتقان في علوم القرآن

Редактор

محمد أبو الفضل إبراهيم

Издатель

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Издание

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

عَاشِرُهَا: التَّوْكِيدُ وَهِيَ الزَّائِدَةُ، نَحْوَ: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا﴾ أي أركبوها.
قَدْ
حَرْفٌ مُخْتَصٌّ بِالْفِعْلِ الْمُتَصَرِّفِ الْخَبَرِيِّ الْمُثْبَتِ الْمُجَرَّدِ مِنْ نَاصِبٍ وَجَازِمٍ وَحَرْفِ تَنْفِيسٍ مَاضِيًا كَانَ أَوْ مُضَارِعًا وَلَهَا مَعَانٍ:
الْأَوَّلُ: التَّحْقِيقُ مَعَ الْمَاضِي، نَحْوَ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾، ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ وَهِيَ فِي الْجُمْلَةِ الْفِعْلِيَّةِ الْمُجَابِ بِهَا الْقَسَمُ مِثْلَ إِنَّ وَاللَّامِ فِي الِاسْمِيَّةِ الْمُجَابِ بِهَا فِي إفادة التوكيد.
والثاني: وَالتَّقْرِيبُ مَعَ الْمَاضِي أَيْضًا تُقَرِّبُهُ مِنَ الْحَالِ، تَقُولُ: قَامَ زَيْدٌ فَيَحْتَمِلُ الْمَاضِيَ الْقَرِيبَ وَالْمَاضِيَ الْبَعِيدَ فَإِنْ قُلْتَ: قَدْ قَامَ اخْتَصَّ بِالْقَرِيبِ قَالَ النُّحَاةُ: وَانْبَنَى عَلَى إِفَادَتِهَا ذَلِكَ أَحْكَامٌ:
مِنْهَا: مَنْعُ دُخُولِهَا عَلَى لَيْسَ وَعَسَى وَنِعْمَ وَبِئْسَ، لِأَنَّهُنَّ لِلْحَالِ فَلَا مَعْنَى لِذِكْرِ مَا يُقَرِّبُ مَا هُوَ حَاصِلٌ وَلِأَنَّهُنَّ لَا يُفِدْنَ الزَّمَانَ.
وَمِنْهَا: وُجُوبُ دُخُولِهَا عَلَى الْمَاضِي الْوَاقِعِ حَالًا، إِمَّا ظَاهِرَةً، نَحْوَ: ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا﴾ أَوْ مُقَدَّرَةً، نَحْوَ: ﴿هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا﴾، ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْكُوفِيُّونَ وَالْأَخْفَشُ وَقَالُوا: لَا تَحْتَاجُ لِذَلِكَ لِكَثْرَةِ وُقُوعِهِ حَالًا بِدُونِ قَدْ.

2 / 251