583

Совершенство в науках Корана

الإتقان في علوم القرآن

Редактор

محمد أبو الفضل إبراهيم

Издатель

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Издание

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

الْخَامِسُ: أَنْ تَكُونَ لِلتَّعْلِيلِ كَإِذْ قَالَهُ الْكُوفِيُّونَ وَخَرَّجُوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾، ﴿وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا الْفِعْلُ فِيهِ مُحَقَّقُ الْوُقُوعِ.
وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ عَنْ آيَةِ الْمَشِيئَةِ بِأَنَّهُ تَعْلِيمٌ لِلْعِبَادِ كَيْفَ يَتَكَلَّمُونَ إِذَا أَخْبَرُوا عَنِ المستقيل أَوْ بِأَنَّ أَصْلَ ذَلِكَ الشَّرْطُ ثُمَّ صَارَ يُذْكَرُ لِلتَّبَرُّكِ أَوْ أَنَّ الْمَعْنَى: لَتَدْخُلُنَّ جَمِيعًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَلَّا يَمُوتَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَبْلَ الدُّخُولِ وَعَنْ سَائِرِ الْآيَاتِ بِأَنَّهُ شَرْطٌ جِيءَ بِهِ لِلتَّهْيِيجِ وَالْإِلْهَابِ كَمَا تَقُولُ لِابْنِكَ إِنْ كُنْتَ ابْنِي فَأَطِعْنِي.
السَّادِسُ: أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى قَدْ ذَكَرَهُ قُطْرُبٌ وَخَرَّجَ عَلَيْهِ: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى﴾ أَيْ قَدْ نَفَعَتْ وَلَا يَصِحُّ مَعْنَى الشَّرْطِ فِيهِ. لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالتَّذْكِيرِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ لِلشَّرْطِ وَمَعْنَاهُ ذَمُّهُمْ وَاسْتِبْعَادٌ لِنَفْعِ التَّذْكِيرِ فِيهِمْ وَقِيلَ التَّقْدِيرُ:
وَإِنْ لَمْ تَنْفَعْ، عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ .
فَائِدَةٌ
قَالَ: بَعْضُهُمْ: وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ إِنْ بِصِيغَةِ الشَّرْطِ وَهُوَ غير مراد في ست مَوَاضِعَ:

2 / 201