488

Совершенство в науках Корана

الإتقان في علوم القرآن

Редактор

محمد أبو الفضل إبراهيم

Издатель

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Издание

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

النَّوْعُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: فِيمَا وَقَعَ فِيهِ بِغَيْرِ لُغَةِ الْحِجَازِ
تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ فِي النَّوْعِ السَّادِسَ عَشَرَ وَنُورِدُ هُنَا أَمْثِلَةَ ذَلِكَ. وَقَدْ رَأَيْتُ فِيهِ تَأْلِيفًا مُفْرَدًا.
أَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قوله: ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ قَالَ: الْغِنَاءُ وَهِيَ يَمَانِيَةٌ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: هِيَ بِالْحِمْيَرِيَّةِ.
وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كُنَّا لَا نَدْرِي مَا الْأَرَائِكُ حَتَّى لَقِيَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَأَخْبَرَنَا أَنَّ الْأَرِيكَةَ عِنْدَهُمْ: الْحَجَلَةُ فِيهَا السَّرِيرُ.
وَأَخْرَجَ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾، قَالَ: سُتُورَهُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا وَزَرَ﴾ قال: لا حيل وَهِيَ بِلُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ.
وَأَخْرَجَ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ﴾ قَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ وَذَلِكَ أَنْ أَهْلَ الْيَمَنِ يَقُولُونَ: زَوَّجْنَا فُلَانًا بِفُلَانَةٍ، قَالَ الرَّاغِبُ فِي مفرداته. ولم يجيء فِي الْقُرْآنِ: "زَوَّجْنَاهُمْ حُورًا " كَمَا يُقَالُ: زَوَّجْتُهُ امْرَأَةً تَنْبِيهًا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ عَلَى حَسَبِ الْمُتَعَارَفِ فِيمَا بَيْنَنَا بِالْمُنَاكَحَةِ.

2 / 106