1157

Совершенство в науках Корана

الإتقان في علوم القرآن

Редактор

محمد أبو الفضل إبراهيم

Издатель

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Издание

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

الْوَاوَ فِي "وَسَنَزِيدُ" لِدَلَالَتِهَا عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَنَاسَبَ الْفَاءَ فِي " فَكُلُوا " لِأَنَّ الْأَكْلَ مُتَرَتِّبٌ عَلَى الدُّخُولِ وَآيَةُ الْأَعْرَافِ افْتُتِحَتْ بِمَا فِيهِ تَوْبِيخُهُمْ وَهُوَ قَوْلُهُمْ: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾،ثُمَّ اتِّخَاذُهُمُ الْعِجْلَ فَنَاسَبَ ذَلِكَ ﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ﴾ وَنَاسَبَ تَرْكُ "رَغَدًا"وَالسُّكْنَى تُجَامِعُ الْأَكْلَ فَقَالَ: ﴿وَكُلُوا﴾ وَنَاسَبَ تَقْدِيمُ ذِكْرِ مَغْفِرَةِ الْخَطَايَا وَتَرْكُ الْوَاوِ في "سنزيد" وَلَمَّا كَانَ فِي الْأَعْرَافِ تَبْعِيضُ الْهَادِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ﴾ نَاسَبَ تَبْعِيضَ الظَّالِمِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ فِي الْبَقَرَةِ مِثْلُهُ فَتُرِكَ وَفِي الْبَقَرَةِ إِشَارَةٌ إِلَى سَلَامَةِ غَيْرِ الَّذِينَ ظَلَمُوا لِتَصْرِيحِهِ بِالْإِنْزَالِ عَلَى الْمُتَّصِفِينَ بِالظُّلْمِ وَالْإِرْسَالُ أَشَدُّ وَقْعًا مِنَ الْإِنْزَالِ فَنَاسَبَ سِيَاقَ ذِكْرِ النِّعْمَةِ فِي الْبَقَرَةِ ذَلِكَ وَخَتَمَ آيَةَ الْبَقَرَةِ بِ ﴿يَفْسُقُونَ﴾ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الظُّلْمُ وَالظُّلْمُ يَلْزَمُ مِنْهُ الْفِسْقُ فَنَاسَبَ كُلُّ لَفْظَةٍ مِنْهَا سِيَاقَهُ
وَكَذَا فِي البقرة: ﴿فَانْفَجَرَتْ﴾ وفي الأعراف ﴿فَانْبَجَسَتْ﴾ لِأَنَّ الِانْفِجَارَ أَبْلَغَ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ فَنَاسَبَ سِيَاقَ ذِكْرِ النِّعَمِ التعبير به
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ وفي آل عمران ﴿مَعْدُودَاتٍ﴾ قَالَ ابْنُ جُمَاعَةَ: لِأَنَّ قَائِلَ ذَلِكَ فِرْقَتَانِ مِنَ الْيَهُودِ إِحْدَاهُمَا قَالَتْ: إِنَّمَا نُعَذَّبُ بِالنَّارِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ عَدَدَ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى قَالَتْ إِنَّمَا نُعَذَّبُ أَرْبَعِينَ عِدَّةَ أَيَّامِ عِبَادَةِ آبَائِهِمُ الْعِجْلَ فَآيَةُ الْبَقَرَةِ تَحْتَمِلُ قَصْدَ الْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ حَيْثُ عَبَّرَ بِجَمْعِ الْكَثْرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ بِالْفِرْقَةِ الْأَوْلَى حَيْثُ أَتَى بِجَمْعِ الْقِلَّةِ

3 / 393