1103

Совершенство в науках Корана

الإتقان في علوم القرآن

Редактор

محمد أبو الفضل إبراهيم

Издатель

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Издание

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

فَصْلٌ
أَلَّفَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الصَّائِغِ كِتَابًا سَمَّاهُ إِحْكَامُ الرَّأْيِ فِي أَحْكَامِ الْآيِ قَالَ فِيهِ:
اعْلَمْ أَنَّ الْمُنَاسَبَةَ أَمْرٌ مَطْلُوبٌ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ يُرْتَكَبُ لَهَا أُمُورٌ مِنْ مُخَالَفَةِ الْأُصُولِ قَالَ وَقَدْ تَتَبَّعْتُ الْأَحْكَامَ الَّتِي وَقَعَتْ فِي آخِرِ الْآيِ مُرَاعَاةً لِلْمُنَاسَبَةِ فَعَثَرْتُ مِنْهَا عَلَى نَيِّفٍ عَنِ الْأَرْبَعِينَ حُكْمًا.
أَحَدُهَا: تَقْدِيمُ الْمَعْمُولِ إِمَّا عَلَى الْعَامِلِ نَحْوُ: ﴿أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا﴾ قيل ومنه: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أَوْ عَلَى مَعْمُولٍ آخَرَ أَصْلُهُ التَّقْدِيمُ نَحْوُ: ﴿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى﴾ إِذَا أَعْرَبْنَا " الْكُبْرَى " مَفْعُولَ "نُرِيَ" أَوْ عَلَى الْفَاعِلِ نَحْوُ: ﴿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾ وَمِنْهُ تَقْدِيمُ خَبَرِ كَانَ عَلَى اسْمِهَا نَحْوُ: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ .
الثَّانِي: تَقْدِيمُ مَا هُوَ مُتَأَخِّرٌ فِي الزَّمَانِ نَحْوُ: ﴿فَلِلَّهِ الآخِرَةُ وَالأُولَى﴾ وَلَوْلَا مُرَاعَاةُ الْفَوَاصِلِ "لَقُدِّمَتِ" "الْأُولَى" كَقَوْلِهِ: ﴿لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ﴾ .
الثَّالِثُ: تَقْدِيمُ الْفَاضِلِ عَلَى الْأَفْضَلِ نَحْوُ: ﴿بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى﴾ وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.

3 / 339