642

قال سألته عن الركعتين الاخيرتين ما اصنع فيهما قال ان شئت فاقرأ فاتحة الكتاب وان شئت فاذكر الله ونحن نقول بالحرى ان نحملها على ما لا يوجب اطراحهما على ما قد اوردناه في غير موضع واحد مصنفاتنا اما الاولى منهما فيشبه ان تكون الواو الاخيرة فيها للغاية والتعليل بمعنى حتى التعليلية وذلك احد معاني الواو المستمر ذكرها في كتب الادب والشايع استعمالها في لغة العرب ومنه في التنزيل الكريم يا ليتنا نزد ولا نكذب بايآت ربنا ونكون من الموقنين وقولهم تتعبد الله وتكون حرا وتعبد الله وتكون ملكا فالمعنى تسبح وتحمد الله لتكون بذلك بمنزلة المستغفر لذنبك فمثابة قوله عليه سلام وتستغفر لذنبك بعد قوله تسبح وتحمد الله تعالى مثابة قوله عليه سلام فانها تمجيد ودعآء بعد قوله وان شئت فاتحة الكباب على ما يقتضيه سنن اسلوب البلاغة واما الثانيه فلعل ذكر الله فيها عبادة عن التسبيحات الاربع وقد تكرر في الاخبار جعل الذكر علما لها ثم ان من المستحدثات في عصر ابتداع القول بضم الاستغفار إلى التسبيحات عملا بظاهر هذه الرواية المسلوك طرحها على المشهور والمستبين سبيلها على ما نحن حققناه وربما سبق إلى بعض الاوهام ان قول العلامة وفى النهاية والمنتهى الاقرب استحباب ذلك يدل على تحقق خلاف في وجوبه بين الاصحاب وليس من الالفاظ الدالة على الخلاف بل ان كثيرا ما يستعمل ويرام الاقرب من حيث الدليل لا من فتاواهم

Страница 61