501

ظاهره وقد روى في تحسين الكفن احاديث وقد تأوله بعض العلماء على المعنى واراد به الحالة التى يموت عليها واعتقاده وعمله الذى يختم له به ويقال فلان طاهر الثياب إذا وصفوه بطهارة النفس والبراءة من العيب وفى تفسير قوله تعالى وثيابك فطهر أي نيتك وعملك فاصلح وفلان دنس الثياب إذا كان خبيث الفعل والمذهب وهذا كالحديث الاخر يبعث العبد أو يحشر المرء على ما مات عليه وفى الفقيه تنوقوا في الاكفان فانهم يبعثون بها وبالجملة ثياب النفس الناطقة بحسب مرتبة جوهرها المجردة الاعتقادات والنيات وبحسب مرتبتها البدنية الافعال والاعمال والهيات والملكات الحاصلة عن مزاولتها ومخاولتها وثياب البدن هذه المتخذة من القطن والصوف والكتان مثلا ومنها ان النية سر لا يطلع عليه الاه الله تعالى وعمل السر افضل من عمل الظاهر وهذا وجه قد اورده من علماء العامة امامهم الرازي وحجة اسلامهم الغزالي وهو غير لازم الاطراد على الاطلاق والعموم بل واجب التقييد والتخصيص بما إذا تداخله ثوب الرياء والسمعة والا اشكل الامر بصلوة الفذ وصلوة الجماعة ومنها ان النية هي وجه العمل الذى به يواجه جناب الاحدية ويتوجه تجاه باب الربوبية فهى افضل واشرف كما النفس

Страница 106