422

الظن وظهور خلاف النتيجة لا يبقى ما عنه الظن بل يتبين ان الكبرى التى كانت مظنونة الصدق هي في نفس الامر كاذبة افلا يعقل انه لا استدلال اصلا الا على هيئة احد ضروب سياقات الاقيسة أو من سبيل الاستقراء والتمثيل الخارجين عن حد القياس بقيد الاستلزام ولا ملزومية في القياس الا لعقدين بالقياس إلى عقد وانه إذا كان وجود الغيم الرطب في نفسه هو السبب الملزوم لم يكن حصول المطر مظنونا بل كان مقطوعا به بتة إذ وجود الغيم الرطب في نفسه من البينات المعلومة بالحسن نعم قد اصطلح فريق من الاصوليين على تسمية المفرد الذى له صلوح ان يتوصل بصحيح النظر فيه إلى عقد مطلوب خبرى ايضا دليلا كما العالم يقال له انه دليل وجود الصانع على معنى انه يمكن بالنظر في احواله تأليف قياس ملزوم للعقد المطلوب لا بمعنى ان السبب الملزوم للمطلوب هو وجود ذلك المفرد في نفسه فاذن لا مساغ (لذلك الوهم المغالطى على شئ من الاصطلاحات المعقودة في العلوم كما لا مساغ) له بحسب الحقيقة بوجه من الوجوه اصلا ومن حيث تحققت وتعرفت حقيقة الامر تبزغ لك حت الشك وحق القول في سائر العلوم ايضا فمن المنصرح المقتر في مقره ان المسألة بما هي مسألة في أي علم كان هي عقد مطلوب محموله من العوارض الذاتية لموضوع العلم لا من حيث نفسه بل من حيث يتادى

Страница 27