400

الا المفاوضة والغلبة فيها ولا ينجو الا نحو افادة الاقناع وايقاع التصديق الاقناعى والسوفسطيقى بما هو سوفسطيقى لا يبتغى الا التضليل والتكبيت وهو المغالط بالسفسطة أو بالمشاغبة والا الترائى بالحكمة وارآءة انه مبرهن أو انه جدلى وليس هو في نفسه احدا منهما بل اما هو سوفسطائى واما مشاغبي ولا يقصد الا مناقضة الحق وافادة الجهل المضاعف أو الايضال إلى الحق لا من سبيله وايقاع شبه اليقين من سبيل فاسد والجدل التفاته الاول إلى الكليات والخطابة التفاته الاول إلى الجزئيات وان كانت هي ايضا تتعاطى الكلام في الكليات من الالهيات والطبيعيات والخلقيات والخطابة انفع واقوى في افادة الانقياد للبرهان من الجدل و السوفسطيقية للتوقى عن شرور الغلط والتحرز عن دواهي الفساد وان شريكنا السالف في رياسة الفلسفة الاسلامية الشيخ الرئيس ابا على الحسين بن عبد الله بن سينا قد بين ذلك كله في ثانى اولى الهيات كتاب الشفاء وفى فنون المنطق منه واختتم كلامه في اول اولى الفن الثامن من الجملة الاولى وهو فن الخطابة من الشفاء بقوله وكما ان المخاطبة البرهانية لا يبعدان تراد بها الغلبة في نفسها فكذلك

Страница 5