يعلم الله ضَرُورَة لِأَن مثل ذَلِك لَا يَصح بالطبع وَهُوَ متواتر مَعَ الْيَهُود مَعَ ثُبُوته فِي كتاب الله وَفِيه مَا يدل على وُقُوعه ضَرُورَة لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَقَد علمْتُم الَّذين اعتدوا مِنْكُم فِي السبت فَقُلْنَا لَهُم كونُوا قردة خَاسِئِينَ فجعلناها نكالا لما بَين يَديهَا وَمَا خلفهَا وموعظة لِلْمُتقين﴾ فَلَو لم يكن هَذَا حَقًا مَعْلُوما عِنْد خصوم رَسُول الله ﷺ مَا خوطبوا بذلك وَلَو خوطبوا بذلك وَعِنْدهم فِيهِ أدنى ريب لبادروا إِلَى التَّكْذِيب والتشنيع وكل هَذَا يعلم ضَرُورَة من العوائد المستمرة وَكَذَلِكَ نتق الْجَبَل وفلق الْبَحْر وقصة أَصْحَاب الْفِيل وَأَصْحَاب الْجنَّة فِي ن وصاحبا الْجنَّة فِي الْكَهْف وشفاء أَيُّوب وإحياء الْمَوْتَى لعيسى ﵇ بل مِنْهُ جَمِيع المعجزات والكرامات الخارقات وَمن أعظمه إحْيَاء الْمَوْتَى لعيسى ﵇ وَكَلَام عِيسَى ﵇ فِي الطفولة وَهُوَ مَعْلُوم بالتواتر وَسبب غلو النَّصَارَى فِيهِ وهم خلائق يعلم بخبرهم الْعلم الضَّرُورِيّ وَخسف قَارون وداره والخلق ينظرُونَ وَنَحْو ذَلِك وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة بقوله تَعَالَى ﴿وَذكرهمْ بأيام الله﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَلَقَد تركنَا مِنْهَا آيَة بَيِّنَة لقوم يعْقلُونَ﴾
وَقد نبه الله ﷾ على هَذِه الدلالات الثَّلَاث فِي أول سُورَة الْأَنْعَام فتأملها لكنه يُسَمِّي المعجزات الْآيَات ثمَّ أتبعهَا بابطال اعتلالهم بِالسحرِ كَمَا سَيَأْتِي فِي النبوات
وَيَنْبَغِي هَهُنَا مطالعة كتب قصَص الْأَنْبِيَاء وَمن أَجودهَا كتاب ابْن كثير الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة وَكتب المعجزات مثل الشِّفَاء للْقَاضِي عِيَاض والمعجزات النَّبَوِيَّة من جَامع الْأُصُول فِي حرف النُّون ولي فِي ذَلِك كتاب
1 / 56
فصل فيما يجب على العامي والمستفتي
فصل
خاتمة المقدمة
فصل من فضائل العلم النافع وأهله
تكميل
خاتمة
فصل في تأكيد اليقين بالنبوات زيادة على ما تقدم
فصل
فصل في الارشاد إلى طريق المعرفة لصحيح التفسير
فصل في معانيها
فصل
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في ذكر الادلة على ذلك
فصل في الجواب عما اغتروا به في ذلك
الكلام على مسألة الارادة وفيها مباحث
القول في مسألة الأفعال
فصل
فصل في تفسير خلق الافعال والاختلاف في ذلك وبيان الأحوط فيه لطالب السنة
المسألة الرابعة أن الله تعالى لا يكلف ما لا يطاق
خاتمة تشتمل على فائدة نفيسة
فصل في ذكر من يقول بالرجاء ومن يقول بالارجاء والفرق بينهما