كتاب وَافق اسْمه مُسَمَّاهُ وَصدق لَفظه وَمَعْنَاهُ وَكَذَلِكَ دلّت النُّصُوص المتواترة على وجوب حب أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَآله وَرَضي الله عَنْهُم وأرضاهم وتعظيمهم وتكريمهم واحترامهم وتوقيرهم وَرفع مَنْزِلَتهمْ والاحتجاج باجماعهم والاستنان بآثارهم واعتقاد مَا نطق بِهِ الْقُرْآن الْكَرِيم وَالذكر الْحَكِيم من انهم خير أمة أخرجت للنَّاس وَفِيهِمْ يَقُول الله تَعَالَى ﴿وَالَّذين مَعَه أشداء على الْكفَّار رحماء بَينهم تراهم ركعا سجدا يَبْتَغُونَ فضلا من الله ورضوانا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم من أثر السُّجُود﴾ الْآيَة
وَفِي تَعْظِيم حق أهل الْبَيْت يَقُول رَسُول الله ﷺ (سِتَّة لعنتهم لعنهم الله وَذكرهمْ الي أَن قَالَ والمستحل من عِتْرَتِي لما حرم الله تَعَالَى رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ ﵂
وَفِي تَعْظِيم حق الصَّحَابَة ﵃ يَقُول ﷺ (اذا سَمِعْتُمْ من يلعن أَصْحَابِي فَقولُوا لعنة الله على شركم) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ
وَكَذَلِكَ يجب حب الْمُؤمنِينَ عُلَمَائهمْ وعامتهم ونصيحتهم واكرامهم لما ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى يحب لاخيه الْمُؤمن مَا يحب لنَفسِهِ وَقد تقدم فِي مَسْأَلَة الْوَعْد والوعيد فَوَائِد تعلق بِحكم الخالطين من الْمُسلمين وخصوص الْمُؤمنِينَ والتحذير من مشاحنتهم واضمار الغل لَهُم والمحافظة على ذَلِك والتواصي بِهِ على مُقْتَضى مَا وصف الله تَعَالَى بِهِ الْمُؤمنِينَ من التواصي بِالْحَقِّ وَالصَّبْر والمرحمة جعلنَا الله من العاملين بذلك وَهُوَ الْهَادِي لَا اله الا هُوَ نعم الْمولى وَنعم النصير لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير وَهُوَ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل
والاولى لكل حَازِم أَن يشْتَرط فِي كل مَا يَعْتَقِدهُ من المشكلات الْمُخْتَلف فِيهَا ان يكون مُوَافقا لما هُوَ الْحق عِنْد الله تَعَالَى وَأَن لَا يكون فِيهِ مُخَالفَة لشَيْء من كتب الله تَعَالَى وَلَا لما جَاءَت بِهِ رسل الله تَعَالَى عَلَيْهِم أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام وان كَانَ الْوَقْف حَيْثُ يجوز أحزم وَأسلم فان الْعِصْمَة مُرْتَفعَة والثقة بالفهم أَو الانصاف غير مُفِيد للْعلم الضَّرُورِيّ بالسلامة من ذَلِك
1 / 417
فصل فيما يجب على العامي والمستفتي
فصل
خاتمة المقدمة
فصل من فضائل العلم النافع وأهله
تكميل
خاتمة
فصل في تأكيد اليقين بالنبوات زيادة على ما تقدم
فصل
فصل في الارشاد إلى طريق المعرفة لصحيح التفسير
فصل في معانيها
فصل
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في ذكر الادلة على ذلك
فصل في الجواب عما اغتروا به في ذلك
الكلام على مسألة الارادة وفيها مباحث
القول في مسألة الأفعال
فصل
فصل في تفسير خلق الافعال والاختلاف في ذلك وبيان الأحوط فيه لطالب السنة
المسألة الرابعة أن الله تعالى لا يكلف ما لا يطاق
خاتمة تشتمل على فائدة نفيسة
فصل في ذكر من يقول بالرجاء ومن يقول بالارجاء والفرق بينهما