398

Приоритет правды над созданными в рассмотрении различий

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الثانية

Год публикации

١٩٨٧م

Место издания

بيروت

عَلَيْهَا وَثَبت انه ﵊ مَا خير بَين أَمريْن الا اخْتَار أيسرهما مَا لم يكن اثما وتواتر ذَلِك من اخلاقه الْكَرِيمَة كَمَا جمع فِي مُصَنف مُفْرد وَيشْهد لَهُ بذلك الْقُرْآن الْكَرِيم حَيْثُ قَالَ تَعَالَى ﴿وَإنَّك لعلى خلق عَظِيم﴾ هَذَا مَعَ انا نقف فِيمَن تفاحشت بدعته وقاربت الْكفْر وَلَا نواليه وَلَا ندعوا لَهُ بِالرَّحْمَةِ والمغفر الا بِشَرْط ان يكون من الْمُسلمين محاذرة من ان نوالي من هُوَ عَدو لله فِي الْبَاطِن وَقد أَمر رَسُول الله ﷺ وَآله بِنَحْوِ هَذَا فِي حَدِيث أهل الْكتاب لَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تكذبوهم حذرا من تَكْذِيب الْحق وتصديق الْبَاطِل فنعوذ بِاللَّه من مُوالَاة أَعدَاء الله بل ننكر بدعهم وننهي عَنْهَا مَا استطعنا ونكرهها ونتبرأ مِنْهَا ونشهد الله تَعَالَى انا نعادي من عَادَاهُ علمناه أَو جهلناه فقد دلّ فِي الحَدِيث على نفع هَذَا الِاعْتِقَاد الْجملِي وَهُوَ حَدِيث زيد بن ثَابت عَن رَسُول الله ﷺ وَآله وَفِيه (اللَّهُمَّ مَا صليت من صَلَاة فعلى من صليت وَمَا لعنت من لعنة فعلى من لعنت) رَوَاهُ أَحْمد وَالْحَاكِم وقتال حَدِيث صَحِيح وَيشْهد لصِحَّته مَا تقدم عَن ابراهيم الْخَلِيل ﵇ من الْجِدَال عَن قوم لوط وَالِاسْتِغْفَار مِنْهُ لابيه وَلم يكن مُوالَاة مِنْهُ لَهُم وَلَا رضى بِذُنُوبِهِمْ وَلَا ذمّ بِهِ بل بَين الله تَعَالَى عذره فِي بعض ذَلِك وعده من سَعَة حلمه فِي بعضه وَهَذَا كُله فِي حق الْكَافرين وَأما أهل الاسلام الْمُؤمنِينَ الخاطئين فَلَا نَص على تَحْرِيم ذَلِك فيهم فِيمَا علمت وَيَنْبَغِي الِاشْتِرَاط فِيمَا شكّ فِيهِ من الدُّعَاء لبَعْضهِم ان يكون مُوَافقا لمراد الله تَعَالَى فِي الشَّرِيعَة النَّبَوِيَّة

1 / 406