361

Приоритет правды над созданными в рассмотрении различий

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الثانية

Год публикации

١٩٨٧م

Место издания

بيروت

حسان من الْمِيزَان على هدبة بن خَالِد أحد رجال البُخَارِيّ وَمُسلم أَنه يَقُول عَن شُعْبَة بن الْحجَّاج على جلالته أَنه يرى الارجاء دع عَنْك الرَّجَاء بل ذكر الذَّهَبِيّ فِي تَرْجَمَة الْفضل بن دُكَيْن عَن ابْن معِين أَن الْفضل إِذا قَالَ فِي رجل كَانَ مرجئا فانه صَاحب سنة لَا بَأْس بِهِ وَإِذا أثنى على رجل أَنه جيد فَهُوَ شيعي قَالَ الذَّهَبِيّ هَذَا القَوْل من يحيى يدل على أَنه كَانَ مائلا إِلَى الارجاء وَهُوَ خير من الْقدر بِكَثِير
قلت وَهُوَ يحْتَمل ان ابْن معِين يَعْنِي أَن الْفضل كَانَ يُسَمِّي الرَّجَاء ارجاء تحاملا على أهل السّنة أَو عدم معرفَة بِالْفرقِ بَينهمَا كَمَا هُوَ عمل كثير من الْمُتَأَخِّرين بل هَذَا الِاحْتِمَال أقوى والالزم أَن يكون ابْن معِين يعْتَقد أَن الارجاء مَذْهَب أهل السّنة كلهم وَهَذَا بَاطِل بِالضَّرُورَةِ فقد رد كل وَاحِد من أهل دواوين الاسلام السِّتَّة على المرجئة فِي كتبهمْ الْمَشْهُورَة
وَأما أول من تكلم فِيهِ فَقيل ذَر بن عبد الله كَمَا تقدم عَن أَحْمد وَقيل الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة كَمَا فِي الْملَل والنحل وَفِي تَهْذِيب الْمزي وَفِي غَيرهمَا وَفِي البُخَارِيّ وَمُسلم عَن ابْن مَسْعُود مَا يَقْتَضِي أَنه تكلم فِيهِ فان فيهمَا عَنهُ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَآله كلمة وَقلت الثَّانِيَة قَالَ من مَاتَ يُشْرك بِاللَّه دخل النَّار وَقلت من مَاتَ لَا يشر بِاللَّه دخل الْجنَّة وَفِي رِوَايَة فيهمَا أَنه يرفع ذَلِك إِلَى رَسُول الله ﷺ وَآله ذكرهمَا ابْن الْأَثِير فِي جَامعه وَنسب ذَلِك الشهرستاني إِلَى سعيد بن جُبَير وَجَمَاعَة غير من ذكرت هُنَا وَالله أعلم من يَصح عَنهُ الارجاء وَمن غلط عَلَيْهِ فِي تَسْمِيَة الرَّجَاء ارجاء فان الرَّجَاء هُوَ القَوْل بَان الله تَعَالَى لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء على الاجمال فِي المغفور لَهُم لَا فِي المغفور كَمَا أوضحته فِي العواصم وجودت الْكَلَام على هَذِه الْآيَة فِي أَكثر من كراس كَبِير
وَأما الارجاء فَهُوَ القَوْل بِأَن الله تَعَالَى يغْفر مَا دون ذَلِك لأهل التَّوْحِيد قطعا وحملوا وحملوا الْأَحْمَال على أَنه جَاءَ لاخراج مغْفرَة الْكَبَائِر الَّتِي دون الشّرك للْمُشْرِكين فانه لَو لم يجمل ذَلِك بِالشّرطِ الْمَذْكُور لزم ذَلِك وَزَعَمُوا أَن بَيَان ذَلِك ورد فِي السّنة وَأَن الْخَوْف صَحِيح وَلَكِن زَعَمُوا أَنه لسوء الخاتمة

1 / 369