وبدائع لطائفه فَلَيْسَ بمقصود لي الْكَلَام عَلَيْهِ وَلَا أَعتب على من خالفني فِي شَيْء مِنْهُ وَلَا يعاب التَّقْصِير فِيهِ فان التَّطْوِيل فِي الْأُمُور الْعَارِضَة يخرج عَن الْمَقْصُود كَمَا ذَلِك مَعْرُوف
وَإِنَّمَا قصرت الاهتمام على هَذِه الامور السَّبْعَة لِأَنَّهَا الْفطْرَة الَّتِي فطر الله النَّاس عَلَيْهَا كَمَا تطابق عَلَيْهِ الْقُرْآن وَالسّنة وَفِي ذَلِك دلَالَة على أَنَّهَا تَكْفِي الْعَاميّ كَمَا ذهب إِلَيْهِ أهل المعارف مَا لم تعرض لَهُ شُبْهَة قادحة فيتمكن من حلهَا على طَرِيق السّلف الْقَرِيبَة الجلية كَمَا نذكرهُ فِي هَذَا الْمُخْتَصر مَعَ الدُّعَاء واللجأ إِلَى الله تَعَالَى وَمَا أقرب نفع هَذَا مَعَ خلق الله الْقُلُوب على الْفطْرَة وَكَثْرَة مواد هدايته كَمَا ذكره فِي آيَة النُّور وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿إِن علينا للهدى﴾ فأكد ذَلِك بمؤكدين اثْنَيْنِ كَمَا تَقول أَن زيدا لقائم وَقَالَ ﴿وعَلى الله قصد السَّبِيل﴾ هَذَا لِلْخلقِ عُمُوما وَلِلْمُؤْمنِينَ خُصُوصا ﴿وَمن يُؤمن بِاللَّه يهد قلبه﴾ إِلَى غير ذَلِك وَإِنَّمَا يُؤْتى أَكثر الْخلق من كفرهم بآيَات الله الْبَيِّنَة وبطلبهم غَيرهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿سل بني إِسْرَائِيل كم آتَيْنَاهُم من آيَة بَيِّنَة وَمن يُبدل نعْمَة الله من بعد مَا جَاءَتْهُ فَإِن الله شَدِيد الْعقَاب﴾ فليحذر ذَلِك كل الحذر من عدم القنوع بِمَا قنع بِهِ السّلف من حجج الله تَعَالَى وياله من تخويف شَدِيد ووعيد عَظِيم
ثمَّ اعْلَم أَن هَذَا الْمُخْتَصر لَا يصلح إِلَّا لمن وضع لَهُ كَمَا أَن الدَّوَاء الْخَاص بألم خَاص لَا يصلح لكل ألم وَلَا لكل أَلِيم فَمن كَانَ يحْتَاج الْبسط إِلَّا الحوافل الْكِبَار من مصنفات المصنفين من أذكياء النظار وَقد يكون فِي هَذَا الْمُخْتَصر الاشارة إِلَى تِلْكَ الْكتب الحافلة والتنبيه عَلَيْهَا لمن يحْتَاج إِلَى ذَلِك وَالدَّال على الْخَيْر كفاعله وَلَكِن لكل مقَام مقَال وَلكُل مجَال رجال والكتب البسيطة فِي علم اللَّطِيف لَا تصلح لمن يخَاف عَلَيْهِ من السبه كَمَا أَن السباحة فِي لجج الْبحار لَا تصلح إِلَّا لأهل الرياضة التَّامَّة فِي ذَلِك بعد طول
1 / 26
فصل فيما يجب على العامي والمستفتي
فصل
خاتمة المقدمة
فصل من فضائل العلم النافع وأهله
تكميل
خاتمة
فصل في تأكيد اليقين بالنبوات زيادة على ما تقدم
فصل
فصل في الارشاد إلى طريق المعرفة لصحيح التفسير
فصل في معانيها
فصل
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في ذكر الادلة على ذلك
فصل في الجواب عما اغتروا به في ذلك
الكلام على مسألة الارادة وفيها مباحث
القول في مسألة الأفعال
فصل
فصل في تفسير خلق الافعال والاختلاف في ذلك وبيان الأحوط فيه لطالب السنة
المسألة الرابعة أن الله تعالى لا يكلف ما لا يطاق
خاتمة تشتمل على فائدة نفيسة
فصل في ذكر من يقول بالرجاء ومن يقول بالارجاء والفرق بينهما