162

Приоритет правды над созданными в рассмотрении различий

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الثانية

Год публикации

١٩٨٧م

Место издания

بيروت

الْمُسلمين وَقد خرج اسْم الْهَادِي التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَغَيرهم فِي حَدِيث الاسماء الْحسنى فالتفسير بهَا صَحِيح وان كَانَ الله تَعَالَى هُوَ رب الانوار كلهَا أنوار الابصار وأنوار البصائر فاللفظة لَا يُرَاد بهَا إِلَّا أحد مَعَانِيهَا على الصَّحِيح وَلم أتبع فِي هَذَا التَّفْسِير الرَّأْي وَإِنَّمَا اتبعت فِيهِ الْقُرْآن وَالسّنة كَمَا تقدم بَيَانه
قَالَ ابْن الْأَثِير فِي نهايته هُوَ الَّذِي يبصر بنوره ذُو العماية ويرشد بهداه ذُو الغواية وَأما حَدِيث نور أَنِّي أرَاهُ فانه حَدِيث معل مُتَكَلم فِيهِ عِنْد أَكثر أَئِمَّة الحَدِيث وَهُوَ من رِوَايَة يزِيد بن ابراهيم التسترِي عَن قَتَادَة عَن عبد الله ابْن شَقِيق عَن أبي ذرانة سَأَلَ النَّبِي ﷺ هَل رَأَيْت رَبك فَقَالَ نور أَنى أرَاهُ
والقدح فِيهِ من وُجُوه الأول قدح أَئِمَّة الحَدِيث فِيهِ وَقد سُئِلَ إِمَام الحَدِيث أَحْمد بن حَنْبَل عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ مَا زلت مُنْكرا لَهُ روى ذَلِك عَن أَحْمد الْخلال فِي الْعِلَل وَابْن الْأَثِير فِي تَفْسِيره النُّور من النِّهَايَة وَابْن الْجَوْزِيّ بعد رِوَايَة الحَدِيث فِي جَامع المسانيد وَهُوَ الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ وَكَذَلِكَ روى ابْن الْجَوْزِيّ وَابْن الْأَثِير كِلَاهُمَا عَن امام الْأَئِمَّة ابْن خُزَيْمَة أَنه قَالَ فِي الْقلب من صِحَة هَذَا الحَدِيث شَيْء وَأَن الله شَقِيق لم يكن يثبت أَبَا ذَر ذكره ابْن الْأَثِير زَاد ابْن الْجَوْزِيّ لِأَنَّهُ قَالَ أتيت فاذا رجل قَائِم فَقَالُوا هَذَا أَبُو ذَر فَسَأَلته الحَدِيث
الثَّانِي أَن ابْن شَقِيق كَانَ ناصيا يبغض عليا ﵁ كَمَا ذكره الذَّهَبِيّ وَذكر أَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ كَانَ سيء الرَّأْي فِيهِ قلت وَكَانَ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ أحد أَئِمَّة الاسلام الْكِبَار وَرِجَال الْجَمَاعَة وَأهل المناقب الْمَشْهُورَة من سَادَات التَّابِعين معاصرا لِابْنِ شَقِيق خَبِيرا بِهِ فَقَوله فِيهِ مَقْبُول وَإِنَّمَا قبله من قبله على قاعدتهم فِي قبُول أهل الصدْق من الْخَوَارِج مَتى ظنُّوا صدقهم بالتجربة فِي مَوَاضِع سهلة يكون فِي قبولهم فِيهَا احْتِيَاط والمرجح آخر على مَا هُوَ مَبْسُوط فِي الْأُصُول وعلوم الحَدِيث وَهَذَا مقَام عَزِيز وَمحل رفيع لَا يقبل فِي مثله حَدِيث مُخْتَلف فِيهِ

1 / 170