هَذَا وَاسْتِحْلَال سفك دَمه وَوُجُوب دوَام عَذَابه فِي الْآخِرَة من غير أَن يجْرِي لذَلِك ذكر فِي زمن النُّبُوَّة وَالصَّحَابَة هُوَ من أعظم الْبدع وأفحشها وأنكرها
الْوَجْه السَّابِع مَا ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا من قَول رَسُول الله ﷺ (اتركوني مَا تركتكم فانما أهلك من كَانَ قبلكُمْ كَثْرَة مسائلهم وَاخْتِلَافهمْ على أَنْبِيَائهمْ) وَمَا فِي معنى ذَلِك مثل حَدِيث إِن الله حد حدودا فَلَا تعتدوها وَفرض فَرَائض فَلَا تضيعوها وَسكت عَن أَشْيَاء رَحْمَة لكم من غير بَيَان فَلَا تتعرضوا لَهَا وَفِي هَذَا الْمَعْنى أَحَادِيث جمة مجموعها يُفِيد الْعلم بِأَن الشَّرْع ورد بحصر الْوَاجِبَات والمحرمات وَأَن السُّؤَال عَمَّا لم يرد بِهِ حرَام حَتَّى ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص أَن من أعظم الْمُسلمين إِثْمًا فِي الْمُسلمين من سَأَلَ عَن شَيْء فَحرم من أجل مَسْأَلته وَلَقَد علمهمْ رَسُول الله ﷺ حَتَّى كَيْفيَّة قَضَاء الْحَاجة وَفِي ذَلِك يَقُول السَّيِّد الامام يحيى بن مَنْصُور الهاروي المفضلي ﵇
(مَا باله حَتَّى السِّوَاك أبانه ... وقواعد الاسلام لم تتقرر) فِي أَبْيَات لَهُ طَوِيلَة فِي تَقْرِير هَذَا الْمَعْنى وَقد كتبتها فِي تَرْجِيح أساليب الْقُرْآن هِيَ وأمثالها فان قيل هَذَا فِي غير العقائد
قُلْنَا العقائد أولى بذلك لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يَتَجَدَّد فِيهَا للخلف مَا لم يكن وَاجِبا على السّلف بِخِلَاف الْفُرُوع فقد تجدّد الْحَوَادِث وَيَقَع للمتأخر فِيهَا مَا لم يَقع للمتقدم
الْوَجْه الثَّامِن إِن رَسُول الله ﷺ مَا زَالَ يُوصي أمته بِالرُّجُوعِ إِلَى كتاب الله عِنْد الِاخْتِلَاف والتمسك بِهِ عِنْد الِافْتِرَاق وَكَانَ ذَلِك هُوَ
1 / 109
فصل فيما يجب على العامي والمستفتي
فصل
خاتمة المقدمة
فصل من فضائل العلم النافع وأهله
تكميل
خاتمة
فصل في تأكيد اليقين بالنبوات زيادة على ما تقدم
فصل
فصل في الارشاد إلى طريق المعرفة لصحيح التفسير
فصل في معانيها
فصل
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في ذكر الادلة على ذلك
فصل في الجواب عما اغتروا به في ذلك
الكلام على مسألة الارادة وفيها مباحث
القول في مسألة الأفعال
فصل
فصل في تفسير خلق الافعال والاختلاف في ذلك وبيان الأحوط فيه لطالب السنة
المسألة الرابعة أن الله تعالى لا يكلف ما لا يطاق
خاتمة تشتمل على فائدة نفيسة
فصل في ذكر من يقول بالرجاء ومن يقول بالارجاء والفرق بينهما